الأحد 20-10-2019 22:23:41 م
لا تساهل مع أي عابث
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 9 سنوات و 10 أشهر و 12 يوماً
الإثنين 07 ديسمبر-كانون الأول 2009 09:33 ص
نطق مجلس الدفاع الوطني في اجتماعه أول أمس بلسان حال المجتمع اليمني وهو يشدد على اتخاذ كافة الإجراءات الرادعة ضد كل من يحاول الإضرار بالأمن والاستقرار والسكينة العامة وتقديمه للعدالة.
وكان المجلس بذلك يستجيب لمطلب المواطن بتأمين حياته من الخارجين على القانون ومفتعلي الاضطرابات بل هو الذي ينصاع للإرادة الشعبية التي قررت انتهاج سبيل الديمقراطية واختارت بذلك العيش في سلام وأمن واستقرار.
ولقد تولى الموقف الجماهيري وبالشكل المبادر تقديم ما يكفي أو يزيد من الأدلة العملية على رفضه لكل الممارسات الغوغائية والنزعات المقيتة المثيرة للفتن بين أبناء الوطن الواحد مندداً بما رافقها من جرائم وأعمال قتل وخطف وتقطع.
ونرى في هذا الموقف الشعبي ومن ذلك ما عبر عنه أبناء المناطق التي جرت فيها تلك الحوادث الإجرامية من موقف مسئول حيال العناصر الخارجة على النظام والقانون التي أقدمت على ارتكاب تلك الجرائم البشعة تأكيداً جديداً على أن كل أبناء المجتمع اليمني مجمعون على مواجهة أعمال التخريب والإرهاب والعنف وكل المحاولات الرامية إلى زعزعة الأمن والاستقرار والسكينة العامة سواء كانت من فعل العناصر الظلامية الناقمة على الثورة والجمهورية وتحلم بإعادة الزمن إلى العهد الكهنوتي المتخلف أو من بقايا الاستعمار التي لم تقلع عن العادة الدموية والارتهان للمشاريع الصغيرة التي تغذيها أجندات خارجية مما يصح معه القول أن الطبع غلب التطبع أو فشل في التطبع مع الجديد الحضاري للعهد الديمقراطي الوحدوي.
وما لم يدركه هؤلاء الدمويون أن هذا العهد الديمقراطي الوحدوي قد حمل في منهجيته التعبير الأعظم عن إرادة السلام والخير الدائمين بما اتسم به من عمق وبعد تاريخيين جسدا معالم الاقتدار الإنساني والحضاري على استلهام دروس الماضي السلبي واستشراف آفاق المستقبل الإيجابي والعمل من أجل الانتقال نحو الأفضل.
ولم يخرج المواطن عن إطار حقه في التعبير وهو يدعو الحكومة إلى عدم التساهل مع أي عابث بالأمن أو خارج على النظام والقانون، حيث وأن هذا المطلب هو من يتطابق مع حق الوطن في النماء والازدهار والذي لا يمكن له أن يتحقق في غياب الاستقرار والأمن.
ومن الثابت أن شعبنا صار على وعي كامل بما تستنزفه وتلتهمه نيران الفتن والتخريب من طاقات ومقدرات على حساب النهوض بالأوضاع الخدمية والإنمائية.
حيث مر مجتمعنا بالعديد من الأزمات والصراعات وتجرع من مراراتها بما يكفي لحشد القناعات والإرادات الوطنية في التصدي لأية ممارسات تسعى لإعادة إنتاج تلك الأوضاع الدامية.
إذ لم يعد هناك من سبب يبرر التساهل في أي شأن ومع أي فعل أو تصرف يلحق الضرر بالوطن ومصالحه العليا أو يدفع بأوضاع المجتمع نحو مهاوي التداعيات الخطرة والقاتلة.
والأهم والأجدى في صورة الموقف الماثل على الساحة الوطنية أنه الذي يستند إلى تكامل وتلاحم الجهدين الحكومي والشعبي مما عجل في خلق اصطفاف وطني عارم في مواجهة عناصر التخريب والإرهاب التي أشعلت الفتنة في محافظة صعدة ومحاصرتها في الزاوية الضيقة.
وبذات الإرادة فقد اكتملت صورة هذا التلاحم في مجابهة العناصر الخارجة على النظام والقانون التي عمدت إلى ممارسة أعمال الإجرام والتقطع والخطف في مسلكية تسيء لجميع أبناء الشعب اليمني الذين يقفون اليوم صفاً واحداً في مقاومة أي خروج على النظام والقانون والثوابت الوطنية.
ولم ينتظر الرأي العام حتى تتطور المشكلات والأزمات كي يعلن معارضته ورفضه لتلك الممارسات المقرونة بالإرهاب والإجرام في حق الوطن ومواطنيه بل إن الشعب ومنذ ظهور بواكير المؤشرات التي أطلت بقرون الشيطان كان سباقاً في التحذير من تداعياتها.
وظل هذا الموقف الشعبي مع مبدأ الحسم بالمعاني والنتائج المنتصرة للسلم الاجتماعي، وهو الموقف النابع من التجربة بأن لا أمان لمن شيمته التآمر.


عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
إرادة القوة تقرب السلام
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: أَهَمّ سَبَب وَرَاء تقدُّم الْغَرْب وتخلُّف الْعَرَب
عبدالسلام التويتي
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةجرذان الماضي البائس!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةليس منا من مزقا!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كاتب/خالد محمد الدبيسالإعلام حق مشروط بمسؤليات
كاتب/خالد محمد الدبيس
كاتب/عبد العزيز الهياجمما يريده الناس..
كاتب/عبد العزيز الهياجم
مشاهدة المزيد