الثلاثاء 26-03-2019 21:55:31 م : 20 - رجب - 1440 هـ
لمن يفهم ويعقل
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 9 سنوات و 10 أشهر و 22 يوماً
الأحد 03 مايو 2009 08:13 ص
{ .. كم كنا نود أن ندعو المسكونين بالهوس التخريبي أن يتقوا الله في أبناء مناطقهم ويتوقفوا عن استغلال معاناتهم ودفعهم دفعا إلى المصير المهلك لولا تاريخهم الذي يشهد عليهم بأنهم الذين لا يلقون بالا لمسألة حقن الدماء ولا يبدون اكتراثا بها وهي تراق وتسفك بل هم من سبق لهم أن فعلوا ذلك وبدم بارد.
وكم كنا نود أن ننصحهم بالاستماع إلى صوت العقل الذي يتردد صداه محذرا من مغبة ما يفعلون وهم يتورطون في التآمر على وطنهم وأمتهم لولا أنهم المعروفون بأنهم دعاة فتنة وسوابقهم تدل على مسلكهم العدائي لكل ما يجمع ولا يفرق.
وكيف يسدى النصح لمن ليس في تصرفاته ذرة من تعقل وتبصر ولو كان سوياً لما كان بحاجة لمن يوجه انتباهه لما هو فيها من خطل ومن خطر يعرضه للوقوع فيه قبل غيره.
 والأدهى في ذلك أن تصدر مثل هذه المواقف الهوجاء عن سابق علم ودراية بانعدام وجود فائدة أو مصلحة تعود على من يتبناها ويهرول نحو منحدراتها.
وليس غير الجنون هو من يحرك هؤلاء ويدفع بهم للإضرار بالوطن اليمني وتطلعات أبناء الأمة العربية من خلال محاولاتهم الرامية إلى توسيع رقعة الانشقاق ونطاق الدمار السياسي والاجتماعي في البلد الذي يدعون الانتماء إليه إذا ما علمنا بأن الوحدة اليمنية صارت تمثل قاعدة ارتكاز للوحدة العربية الشاملة.
ويحدث ذلك أيضا في الوقت الذي تشق الإرادات العربية الشعبية والرسمية في اتجاه الالتقاء على القناعة المشتركة بالحيلولة دون انهيارات جديدة والحدوث في تعبير عملي عن التوجه الجاد والمسؤول نحو احتواء الأزمات الدائرة وإيجاد معالجات ومخارج وحدوية منها.
ولقد استقبلت الوحدة اليمنية من لحظة الإعلان عن إعادة تحقيقها وكذلك الديمقراطية عند تأكيد إقامتها كنظام لدولة الوحدة على أنها التجسيد التاريخي العظيم للحلم الشعبي العربي في الحرية والوحدة.
وعقب إنجازها صارت جزءا من الأولويات والخيارات الرسمية للدول العربية كعامل استقرار وازدهار لأوضاع مجتمعاتها وصار أيضا تبعا لذلك موضوع تعرضها لأية اهتزازات أو استهدافات عدائية على ارتباط وثيق بالأوضاع الوطنية الخاصة بكل دولة.
ومما لا يقبل الجدل اليوم أن الخليج العربي بدوله ومجتمعاته يقع في مجال ومرمى الضرر والخطر من أي استهداف تآمري للوحدة الوطنية في اليمن.
وتبعا لذلك تتضاءل لحد التلاشي فرص المراهنة على العامل الخارجي في تمكين التوجه التمزيقي من الوصول إلى هدفه النهائي.
والنتيجة النهائية التي تلقي بظلالها على الجميع ولا أحد يمكن أن يكون بمنأى عنها هي الخراب.
وإذا كان هناك في الموقف العربي الرافض لمحاولة المساس بالوحدة الوطنية في اليمن ما لا يمكن الاستفادة منه والاسترشاد به وكفى بالوقائع الوطنية التي تنطق بحقيقة أن الخراب وحده هو ما سيحل بالجميع واعظاعلى العودة إلى جادة العقل والصواب وقبل فوات الأوان وذلك شأن من لا يزال في نفسه شيء من تقدير لأمر شعبه وأمته وشيء من خشية لعنة الشعب والتاريخ.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
حشود عام الحسم
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع:عالم سلبي وانحدار قيمي عربي
عبدالسلام التويتي
مقالات
كاتب/عبد العزيز الهياجموطننا أسمى
كاتب/عبد العزيز الهياجم
كاتب/احمد غرابدعاء .. الوحدة اليمنية
كاتب/احمد غراب
بروفيسور/سيف مهيوب العسليوإذا الوحدة سألت
بروفيسور/سيف مهيوب العسلي
أستاذ/أحمد الجاراللهاليمن وكيد المارقين
أستاذ/أحمد الجارالله
كلمة  26 سبتمبرالى أين..؟!
كلمة 26 سبتمبر
مشاهدة المزيد