السبت 24-08-2019 03:17:08 ص
اليمن..مواقف مشرفة!!
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 14 سنة و شهر و 27 يوماً
السبت 25 يونيو-حزيران 2005 05:16 م
في ظل ما تموج به المنطقة من أحداث وتطورات وتعدد الملفات التي يتطلب كل منها جهدا خارقا لاحتواء تأثيراتها، وما تنذر به من مضاعفات على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي، حرصت قيادتنا السياسية بزعامة فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية على مواصلة تحركاتها وجهودها الدبلوماسية في الاتجاه الذي يسهم في تحقيق التهدئة وعودة الاستقرار الى ربوع الصومال بالتلازم ايضاً مع ما يشجع على التوصل إلى اتفاق السلام في السودان ، وإيجاد الحل العادل والشامل لقضية الشعب الفلسطيني، وذلك عبر مطالبتها بتنفيذ خارطة الطريق التي حملت في طياتها رؤية متكاملة عن طبيعة الصراع العربي الاسرائيلي وهي الرؤية التي تتوافق في بعض بنودها مع ما سبق وأن طرحته بلادنا التي ترى بأن استمرار الاحتلال الاسرائيلي للأراضي العربية أصبح يمثل أحد المبررات التي تستخدم من قبل قوى التطرف في المنطقة للتغطية على أعمالها وافعالها ومحاولة كسب تعاطف البسطاء من الناس حيال ما تقوم به من أعمال ضارة بأوطانها ومجتمعاتها.
- وضمن هذه المهام والأدوار فقد التزمت اليمن بموقف ثابت من التطورات الجارية على الساحة العراقية أكدت من خلاله، على أن الاستقرار في هذا البلد الشقيق سيظل مرهوناً بإنهاء الاوضاع الاستثنائية التي يمر بها وتأمين شروط الانتقال به إلى واقع جديد من الوئام والوحدة الداخلية وصولاً إلى ما يهيئ لمختلف ألوان الطيف العراقي التفرغ لإعادة الإعمار وإصلاح ما أفسدته الصراعات والحروب، وإزالة ما علق في بنيتهم المجتمعية من الضغائن السياسية وحالات الشتات والتمزق، والقفز على كل ما من شأنه شق الصفوف وإثارة الخلافات المذهبية والطائفية والعرقية.
- وعليه فإذا كان من الصعب اختزال كل هذه الجهود اليمنية في ماتحقق من نجاحات في هذه القضية أو تلك فإن ما يمكن الاستشهاد به من نتائج ايجابية لهذا الدور المبذول من قبل قيادتنا السياسية يتمثل في تلك المؤشرات الطبية التي انعكست في تعميق روح الوفاق بين الاشقاء في الصومال الشقيق وتهيئة المناخات الملائمة لتسوية قضايا الخلاف التي ظلت تعيق مؤسسات الدولة الصومالية الجديدة عن البدء في ممارسة صلاحياتها ومهامها في إعادة الاستقرار إلى هذا البلد الذي أرهقته احتقانات التفكك والفتن الداخلية.
- وتتجلى في هذا السياق اللقاءات والمشاورات التي احتضنتها العاصمة صنعاء بين الرئيس علي عبدالله يوسف ورئيس البرلمان الصومالي برعاية يمنية فقد شكلت مثل هذه اللقاءات فرصة مهمة للوقوف على الوسائل والآليات التي تقود مؤسسات الدولة الصومالية إلى بناء شراكة حقيقية تسمح لها بالنهوض بواجباتها في احلال مقومات الاستقرار وإغلاق ملفات الماضي بكل مآسيها وآلامها والانطلاق للتعامل مع التحديات الماثلة بارادة واعية لكل العوامل التي تسببت في انهيار البنى السياسية والاقتصادية والاجتماعية في بلدهم.
- ومن نافلة القول هنا أن اليمن وهي تضطلع بهذه المسئوليات فانها التي تنطلق من قناعة راسخة بأن مختلف الشعوب والمجتمعات أصبحت اليوم معنية بالجوانب المتصلة بالحفاظ على الأمن والاستقرار أكان ذلك على المستوى الإقليمي أو الدولي وانه ولكي تتحقق هذه الغاية فلابد ان تعمل كافة دول العالم على مد يد العون للمجتمعات التي تعرضت لويلات الحروب ومساعدتها على إعادة الاعمار والبناء وهو ما ينتظره اليوم الصومال من أشقائه واصدقائه حتى يتجاوز ما خلفته سنوات الحروب من خراب ودمار، وهي مسؤولية أخلاقية وإنسانية لاينبغي النظر إليها من زاوية قاصرة خاصة إذا ما علمنا بأن استعادة الصومال لامنه واستقراره فيه مصلحة كبيرة لجميع المنظومة الإقليمية والدولية.
كلمة  26 سبتمبر7 يوليو
كلمة 26 سبتمبر
كلمة  26 سبتمبرالصومال
كلمة 26 سبتمبر
مشاهدة المزيد