الأحد 15-09-2019 21:40:26 م
الحوار.. والبناء الديمقراطي
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 11 سنة و شهرين و 8 أيام
الأحد 06 يوليو-تموز 2008 08:57 ص
أحال الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية إلى لجنة الحوار السياسي مناشدة منظمات المجتمع المدني بتمثيل المرأة في اللجنة العليا للانتخابات.
وعلى محدودية أو حصرية الطلب إلا أنه وفي إطار إحالته ترتسم صورة المشهد السياسي العام وبما شاب العلاقة بين طرفي المعادلة الحزبية للحياة الديمقراطية أو ما عمد البعض إلى إلحاق التشوهات بملامحها الحضارية.
وتتجلى ملامح الصورة في ضوء ما سعت إليه الإحالة وهدفت إليه من تجنيب المسألة الوقوع في براثن اللغط المدفوع بنزعة المكايدة والمكابرة.
ونتطلع إلى الملمح الأول في الحرص على طرح الموضوع على طاولة الحوار السياسي من زاوية التأكيد على خلو الموقف المساند لمشاركة المرأة من أغراض المزايدة على الآخرين وأنها مسألة مبدأ نابع عن إيمان كامل بالديمقراطية والدليل في الإمكانية التي تتيحها الإحالة أمام الأحزاب الممثلة في لجنة الحوار للمشاركة في اتخاذ القرار وتسجيل الموقف وكان في مجال المتاح للقيادة السياسية وحزب المؤتمر الشعبي الحاكم ادخار الأمر واستثماره في حالة أفضى الحوار إلى التوافق على خيار الصيغة السياسية لتشكيل اللجنة الانتخابية.
وينطوي الأمر أيضاً على إشارة إيجابية تختص بالحوار نفسه والحرص على أن يتمحور ويوظف لصالح القضايا المرتبطة بالصالح العام وبالحقوق الديمقراطية لمختلف مكونات المجتمع اليمني وبناء الدولة الحديثة.
وعلى الحوار أن يتواصل من منبع القناعة الكاملة والراسخة التي يجتهد الأخ الرئيس على إشاعتها في الحياة السياسية بأن المخارج والحلول للاختلافات دائماً ما تكون في الحوار ولا مفر منه وطالما وأن مجرياتها عادة ما تنتهي إلى اللجوء للخيار الحواري فلماذا لا يصار إليها مع إطلالة بوادر التباين والجميع في وضع السلامة بدلاً عن حدوث ذلك بعد خراب "مالطا" ومنح قضايا البناء الديمقراطي والنهضة الوطنية الشاملة المساحة المستحقة في عملية الحوار واحد من أهم عوامل الجدية فيه والجدوى منه.
ولنا أن نتساءل معاً ونتشارك في تقديم الإجابة الموضوعية حول مبرر الموقف السلبي الذي تتخذه المعارضة من السلطة.
وكيف بمعارضة تسعى للوصول إليها عبر مبدأ التداول السلمي أن تباعد المسافة بينها والاتصال بعلاقة ودية بالسلطة كمفهوم.
وهي حين تزرع الأشواك وتضع العراقيل في طريقها لا تلحق الأذى بمن يعتلي سدتها اليوم وإنما تكتب أو تحكم على نفسها بالسير على ذات الطريق فتدمى أقدامها.
أليس غريباً هذا الإصرار على الدم أن ينزف والدرب مفروش بالسلامة ومحفوف بالأغلبية الانتخابية ووجه لأغرب المفارقات يلوح في ذلك التنافر البادي على من يطالب بالتداول وحين تتأتى فرصته تعمد إلى تحويله إلى موضوع للارتياب وكيل الاتهامات وقد حصل عند أن قرر الأخ الرئيس علي عبدالله صالح عدم ترشيح نفسه لفترة رئاسية ثانية.
حينها انبرت أحزاب المشترك ليس للتشكيك في الخطوة بل توجيه الاتهامات بأنها محاولة لإرباك الحياة السياسية والتي لم تخف المطالبة المبطنة بالاستمرار حتى استكمال البناء المؤسسي اللازم للنقلة التداولية.
ولما حدث التراجع والقبول بالترشح تحت ضغط الإرادة الشعبية عاود المعارضون ترديد اسطوانة التشبث بالسلطة في حالة مثيرة تبعث على الإشفاق.
وتساءل آخر يفرض نفسه عن مسوغات اتخاذ مواقف من الأوضاع المتأزمة لما تشهده من حالات خروج على النظام والقانون والشرعية السلمية للحياة الديمقراطية.
ولا ندري كيف يستقيم الموقف بالجمع بين التهجم على الدولة لأنها تقوم بمسئولياتها عن تطبيق القانون المعبر عن الحق العام ومداهنة التمرد الفاضح.
نحن بحاجة فعلية إلى إدارة حوار يفتح آفاق المستقبل الإيجابي والأفضل ولن يكون بدون إرادة تصويب السلبيات التي رافقت التجربة الديمقراطية.
ولا فائدة أو خير يرتجى من حالة التمترس الماضوي والإصرار على مواصلة ذات الممارسات الكيدية.
   
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
فريق المصالحة.. رهان الانتصار
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: نزعة إماراتية جنونية لنصرة الصهيونية
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
كاتب/ احمد ناصر الشريف
نافذة على الاحداث: 54 شهرا ولم يتعظ النظام السعودي ..!
كاتب/ احمد ناصر الشريف
مقالات
كاتب صحفي/امين الوائليميراث القبيلة نقطة على السطر
كاتب صحفي/امين الوائلي
استاذ/عبده محمد الجنديالديمقراطية..ما نحب وما نكره
استاذ/عبده محمد الجندي
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةوطن يسمو على الأحقاد!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
بروفيسور/سيف مهيوب العسليآلا في الفتنة سقطوا!
بروفيسور/سيف مهيوب العسلي
بروفيسور/سيف مهيوب العسليالهوية الوطنية والهويات الأخرى:
بروفيسور/سيف مهيوب العسلي
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةيغالطون أنفسهم ليس إلاّ!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
مشاهدة المزيد