الجمعة 20-09-2019 07:12:42 ص
عيد السمو على الصغائر
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 11 سنة و 11 شهراً و 7 أيام
الجمعة 12 أكتوبر-تشرين الأول 2007 10:10 ص
قدم الأخ الرئيس علي عبدالله صالح التعبير العملي المجسد للمعاني الإنسانية والروحية العظيمة لشهر الصوم الذي ودعناه وعيد الفطر المبارك الذي أهلَّ علينا، وذلك بتجديده الدعوة إلى الحوار وجعل العيد مناسبة لإشاعة قيم التسامح وإزالة ما علق بساحتنا السياسية من احتقانات وتوتير للأجواء.
وتتمحور الدعوة حول قضايا تمس الجميع، على اعتبار صلتها بجوانب ومجالات حياتية لا تقتصر انعكاساتها وتأثيراتها السلبية، إن تفاقمت وتطورت إلى ما لا يحمد عقباه، على المجموعات أو الفئات المعنية بها بالشكل المباشر.
نحن أمام مهام وتحديات لا تعني السلطة وحدها ولا تستثني المعارضة دون غيرها، كمشكلات البطالة والفقر التي انضم إلى معاناتها قطاع الشباب المؤهل علمياً، وقضايا الحقوق والحريات عامة، وعملية التنمية الشاملة المطلوب رفدها بعوامل الاستدامة، والجهد المشترك أكثر من مطلوب في هذه الاتجاهات من جهة الدولة بما تراه من توجهات وخيارات عملية وما بوسعها تسخيره من إمكانيات مالية ومن طرف المعارضة بما تحوزه من رؤى وتصورات بديلة لتحقيق أسرع النتائج بأقل الأعباء.
وتصبُّ نتيجة النجاح في الاضطلاع لصالح مختلف المكونات والأطراف السياسية، وعلى عكس محصلة الخيبة التي تطال الكل في حال الإصرار على مواصلة التعامل معها في إطار المناكفة وبخاصة من المعارضة التي لا تكتفي بذلك لتتعداه إلى محاولة تعطيل وإفشال الجهود الرسمية المبذولة، لتوفير المعالجات وإيجاد المخارج والحلول.
وتحتم مسئوليات وواجبات الانتماء الوطني علينا جميعاً التخلي والإقلاع عن أساليب وعادة جر الأمور نحو التداعيات وبخاصة في القضايا ذات الطابع التطويري والاستراتيجي بوجهيهما الديمقراطي والتنموي، كما هو الحاصل مع مبادرة تطوير النظام السياسي الذي يداخله خطأ التعامل القاتل والمقيت معه من زاوية الدوافع الذاتية أو من باب تصفية الحسابات واستبعاد الحق الشعبي الثابت فيه.
إننا أمام استحقاقات وطنية في غاية الأهمية لشعبنا، ولا نجانب الحقيقة إذا ما قلنا أنها ترقى إلى المستوى السيادي في التصدي لمهامها بالإنجاز والتغافل عن التعاطي معها بإيجابية، ناهيكم عن السعي لوضع العراقيل والعثرات أمامها.
ولسنا بحاجة للتدليل على مالمواصلة مشوار التقدم التنموي والتطوير الديمقراطي من أثر قوي في تعزيز مكانتنا الإقليمية والدولية بمردوداته التي تنعكس إيجاباً في صالح تعزيز اقتدارنا النهضوي.
وإننا أيضاً إزاء استحقاقات عربية وإقليمية وإسلامية تتحدانا بمتغيراتها السياسية واندفاعاتها الدولية التي تسوق منطقتنا سوقاً نحو تداعيات الضعف والهوان.
وتلك هي التحديات التي تواجهنا بمسئولياتها من الوجهتين الذاتية والموضوعية كون إسهامنا أو قيام بدور فاعل في الحيلولة دون الانهيار يمكننا من تأمين أوضاعنا الوطنية الإيجابية، في الوقت الذي نؤدي فيه واجبنا الأخوي والديني والإنساني تجاه محيطنا وخارطة اتصالنا بعلاقات التأثير والتأثر الأكيدين.
ولنا أن نستمد من ظرف التزامن بين المناسبتين الدينيتين لشهر الصوم وعيد الفطر واحتفالاتنا بأعياد ثورتنا المباركة سبتمبر واكتوبر والثلاثين من نوفمبر ما يقوي ثباتنا على المبادئ والغايات التحررية والوحدوية والنهضوية التي ثرنا وقدمنا التضحيات الغالية من أجلها.
والحق أننا نرى ونلمس الثمار العظيمة لتلك التضحيات متجسدة في التنمية والوحدة والديمقراطية، وقد صار شعبنا يمتلك إرادته الحرة وحقه في حكم نفسه بنفسه في ظل مجتمع ديمقراطي تعاوني مستمد من منابع عقيدتنا الإسلامية السمحاء.
وما دون ذلك هو الجحود والتنكر لكل المبادئ والتضحيات والعياذ بالله.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
مابعد عملية توازن الردع الثانية
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: قصف «أرامكو» وانفراط عِقْد الاحتياط
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
معادلة الدم بالنفط في العدوان السعودي على اليمن
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةأحفاد «أبو رغال»!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كاتب صحفي/عبدالله الصعفانيعيد الـ(S.M.S) المبارك
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
الوحدة والمتغيرات السياسية على الساحة اليمنية
سامي شرف الاهدل
مشاهدة المزيد