السبت 22-02-2020 22:35:18 م
عودة إلى الظاهرة الإرهابية..المغرب بعد المشرق العربي
بقلم/ كاتب صحفي/امين الوائلي
نشر منذ: 12 سنة و 9 أشهر و 27 يوماً
الخميس 26 إبريل-نيسان 2007 06:34 ص
> الهجمات الإرهابية التي استهدفت الجزائز والمغرب - مؤخراً - أحيت المخاوف من ازدياد خطر وفعالية الجماعات المسلحة التي كانت قد انكمشت وتراجع عنفها خلال السنوات الأربع أو الخمس الأخيرة.. إلا أن نشاطاً مفاجئاً دبّ في أوصال الجماعات العنفية وعاود المسلحون والانتحاريون ضرباتهم.. بصورة أعنف وأجرأ.. لتسجيل حضور صاخب من البداية..
وللدلالة على حجم ومستوى الخطر الذي باتت تمثله جماعات مسلحة مختلفة ومتفاوتة انخرطت جميعها مؤخراً في العمل تحت مسمى «قاعدة الجهاد في المغرب العربي».. وفي بيان لها أعلنت مبايعة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.
> الكثير من الأسباب والعوامل تداخلت فيما بينها وشكلت خلفية دافعية تقف وراء هذه الحلقات الدامية الجديدة التي ينظر إليها على أنها تأتي ضمن مسلسل ممتد من المواجهات المقبلة مع الدولة - عموماً - في المغرب العربي وشمال أفريقيا.. والأمر الخطير في الأحوال والاحتمالات جميعها.. وبالنظر الى الحالة الجزائرية الخاصة فإن جهود المصالحة الوطنية والتسامح، والتي آتت أكلاً حسناً وثماراً طيبة خلال الفترة الماضية من ولاية الرئيس بوتفليقة وحجمت إلى حد بعيد وملموس مظاهر العنف المسلح والاقتتال الذي كلف الجزائر عشرات الآلاف من الضحايا وخسائر فادحة في الاقتصاد والتنمية خلال العقد الأخير من القرن العشرين، تلك المجهودات التي قاربت من اقتطاف الوعد الأخير وترسيخ المصالحة والتسامح ونبذ العنف.. باتت الآن في مرمى نيران جماعات عنف وعمليات إرهابية قذرة يراد لها -أو منها- أن تنسف مشروع المصالحة ، وتعيد إدارة عجلة العنف والانفلات الأمني، وهو ما يثير اكثر من تساؤل حول من يقف وراء الإذكاء الأخير للظاهرة الارهابية المسلحة، وما إذا كان المقصود من كل هذا «العهر» الدموي المسلح إقحام مغرب العرب برمته في دوامة استنزاف الظاهرة الإرهابية التي تتحالف مع أخطاء وسياسات دولية متعددة الأشكال والاتجاهات ، في نشر وتعميم الظاهرة العنفية وتأجيج مشاعر ومظاهر الإرهاب والكراهية.. بحيث تضم مغرب العرب إلى مشرقه في تحالف ضمني بين القتلة وتجار الدم والسلاح والسياسات الدولية على اختلاف أهدافهم ومشاربهم الأيديولوجية .. التقوا جميعاً على الدم.. دمنا نحن العرب.
> ولعل تزامن الضربات والمواجهات الأخيرة مع جماعات العنف والإرهاب المسلح في كل من الجزائر والمغرب.. وقبلهما في تونس .. يشير إلى رسالة مبطنة مفادها أن ثمة مشروعاً واحداً بأيدٍ متعددة ينفذ حلقات أهدافه بشمولية وقصدية.. ويهدف في الاخير إلى تعميم المصطلح أو تقديم الظاهرة الإرهابية الجديدة في المغرب العربي إلى واجهة الأحداث باعتبارها «القاعدة الجديدة أو التنظيم الأجد المتولد عن تنظيم القاعدة، وبالتالي يراد للمنطقة العربية دفع تكاليف خرافية لمواجهة بعبع جديد.. ثمة من ينفخه أو يمهد له الطريق لاستقراء أنظار واهتمامات العرب والعالم عما يحدث في المشرق العربي وافغانستان وتركيز الرؤية في بؤرة أحداث جديدة - وربما مستحدثة عن عمد - في مغرب العرب!
> في جميع الأحوال والاحتمالات.. هناك حاجة ماسة وأكثر من ضرورية إلى أن تتحول المواجهة الفردية - كل بلد على حدة- مع الإرهاب في بلدان المغرب العربي إلى مواجهة جماعية قادرة على محاصرة مظاهر وتفرخات العنف المسلح.. ومن غير المعوّل عليه أن يظل كل بلد وعاصمة عربية يعمل لوحده بمعزل عن التعاون والتنسيق الجماعي - كما تؤكد مقررات مجلس وزراء الداخلية العرب - لأنه من غير المعقول أو المفهوم أن يكتسب عمل وجرائم الإرهاب شكل التنسيق والتفاهم أو التعاون في أكثر من حالة.. فيما جهود مواجهة العنف الإرهابي تظل مشتتة وتحكمها الرؤية القاصرة والتنسيق الغائب أو المغيّب.
من مصلحة وواجب عواصم المغرب العربي أن تتجه إلى عمل جماعي وتعاون مشترك في هذه المرحلة.. ولا يجب أن يغيب بقية العرب عن عمل أمني جماعي للتعامل مع المشكلة ومواجهة الظاهرة الإرهابية.
  
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
انتصارات استراتيجية شاملة
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عقيد/ جمال محمد القيز
محطات :صنعاء.. بالتأكيد بعيدة .. بعيدة !!
عقيد/ جمال محمد القيز
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
كاتب/ احمد ناصر الشريف
نافذة : ماذا لو تعاملنا مع اسباب مشاكلنا ؟.!
كاتب/ احمد ناصر الشريف
مقالات
كاتب/احمد العزعزيالرئيس على حق
كاتب/احمد العزعزي
المصالحة بين أبناء الصومال أولاً
كتب / المحرر السياسي
بعض مظاهر القوة كما يجب أن تكون !
برهان إبراهيم كريم
استثمار في اليمن بعيدا عن السماسرة والمرتشين!
محمد زين
كي تستقيم إدانة وشجب الأعمال الإرهابية
برهان إبراهيم كريممشاهدة المزيد