السبت 31 يوليو-تموز 2010

[ رقم العدد: 1403 ]  [ الموضوع: مقابلات ]  [ رقم الصفحة: 13 ]  [ طباعة ] [ إرسال إلى صديق ] [ رجوع ]

صحيفة 26سبتمبر

< الهدّار: استقرار الحياة الزوجية من غايات الإسلام، لذلك جعل الطلاق أبغض الحلال
< الرباصي: الزواج المبكر وعدم التجانس الفكري والثقافي بين الزوجين من أبرز أسباب الطلاق

الطلاق ظاهرة عامة وموجودة في كل المجتمعات وبنسب متفاوتة وهو امر عرفته البشرية من قديم الزمن، وكانت له طرق واشكال تختلف من بيئة الى بيئة ومن عصر الى عصر وقد اقرته جميع الاديان، كما عرفته عرب الجاهلية لأنه كان شريعة إبراهيم واسماعيل عليهما السلام.. ففي حديث البخاري أن سيدنا إبراهيم عليه السلام قال لزوجة ولدة إسماعيل التي شكت حاله قولي له:يغير عتبة داره ففهم إسماعيل من ذلك أنه ينصحه بطلاقها فطلقها..  وعندما جاء الاسلام كان إمتداداً لدين إبراهيم كما قال الله تعالى«وأوحينا إليك ان اتبع ملة إبراهيم حنيفاً» فأقر الاسلام الطلاق ونظمة تنظيماً دقيقاً مراعياً من ذلك إستقرار الاسرة وسعادتها من ناحية وحفظ كيان المجتمع البشري بأكمله من ناحية اخرى يقول الله تعالى «الطلاق مرتان فإمساك بمعروف اوتسريح بإحسان».
> تحقيق: منتهى سلطان

كما ان الاسلام في الحقيقة كره الطلاق ونفر منه الرسول صلى الله عليه وسلم حيث قال:«ماأحل الله شيئاً ابغض اليه من الطلاق» وإعتبر الحياة الزوجية لها قدسيه خاصه لابد من إحترامها، وان هدمها ليس بالامر السهل فهي ميثاق غليظ ينبغي عدم نقضة بسهوله والقرآن الكريم يقول فيه:«واخذنا منكم ميثاقاً غليظا».
ففي الآونة الأخيرة باتت ظاهرة الطلاق امرآً مزعجاً لدى الاسرة المسلمة لما طرأ عليها من ارتفاع قد يكون نتيجة الظروف الراهنة التى تواجة المجتمعات الاسلامية او التفكك الاسري الذي يعيش فيه العالم الاسلامي اليوم او التقصير في الحقوق الزوجية سواء أكانت ماديه اومعنوية او اجتماعية، الامر الذي جعل كثيراً من المهتمين والمتخصصين افراد الابحاث لدراسة هذه الظاهرة الخطيرة وايجاد الحلول المناسبة للحد منها.
ومن خلال نزولنا لوزارة العدل للإطلاع على الوثائق التي وثقت في نطاق محاكم الإستئناف بما فيها اقلام التوثيق بالمحاكم التجارية والمرور للعام 1427ه -2006م حيث بلغت إجمالي وثائق الطلاق للفترات الاربع (4.341)وثيقة بنسبة(1.36٪) موزعه على النحو التالي:
- إجمالي عدد وثائق الطلاق للفترة الاولى (1.157) وثيقه.
- إجمالي عدد وثائق الطلاق للفترة الثانيه (1.173) وثيقة.
- إجمالي عدد وثائق الطلاق للفترة الثالثة (1.064) وثيقة.
- إجمالي عدد وثائق الطلاق للفترة الرابعة (947)وثيقة.

إضطراب نفسي
حول موضوع المشكلات الزوجية وبالتحديد الطلاق واسبابه وطرق الوقاية منه الدكتور حسان المالح إستشاري الطب النفسي بجدة قدم دراسة حول هذا الموضوع فاقتطفنا أهم ما جاء فيها فكانت الحصيلة والتي كانت على النحو الآتي:
< يعتبر الطلاق مشكلة إجتماعية نفسية.. وظاهره عامة في جميع المجتمعات ويبدو انه يزداد إنتشاراً في مجتمعاتنا في الازمنة الحديثة والطلاق هو ابغض الحلال لما يترتب عليه من اثار سلبية على الاطفال ومن ثم الاثار الاجتماعية والنفسية العديدة بدءاً من الاضطرابات النفسية الى السلوك المنحرف والجريمة وغير ذلك.
< حيث حدد اسباب الطلاق فأشار: تتعدد اسباب الطلاق ومنها الملل الزوجي وسهولة التغير وايجاد البديل وطغيان الحياة الماديه والبحث عن اللذات وإنتشار الانانية وضعف الخلق، كل ذلك يحتاج الى الإصلاح وضرورة التمسك بالقيم والفضائل والاسوة الحسنة،ومن الاسباب الاخرى «الخيانة الزوجية» وتتفق كثير من الاراء حول إستحالة إستمرار العلاقة الزوجية بعد حدوث الخيانة الزوجية لاسيما في حالة المرأة الخائنة، وفي حال خيانة الرجل تختلف الآراء وتكثر التبريرات التي تحاول دعم إستمرار العلاقه.
< وهنا نأتي الى اهم سبب من اسباب الطلاق وهو «عدم التوافق بين الزوجين» ويشمل ذلك التوافق الفكري وتوافق الشخصية الطباع والانسجام الروحي و العاطفي. وبالطبع فأن هذه العموميات صعبه التحديد ويصعب ان نجد رجلاً وإمرأة يتقاربان في بعض هذه الامور،وهنا تختلف المقاييس فيما تعنيه كلمات «التوافق» والى أي مدى يجب ان يكون ذلك، ولابد لنا من تعديل افكارنا وتوقعاتنا حول موضوع التوافق لان ذلك يساعد كثيراً على تقبل الازواج لزوجاتهم وبالعكس،
< فالحياة اليومية تبين انه لابد من الاختلاف و المشكلات في العلاقة الزوجية ولعل طبيعة الحياة والمهم هو إحتواء المشكلات وعدم السماح لها بأن تتضخم وتكبر وهذا بالطبع يتطلب خبرة ومعرفة يفتقدها كثيرون، وربما يكون الزواج المبكر عاملاً سلبياً بسبب نقص الخبرة والمرونة وزيادة التفكير الخيالي وعدم النضج فيما يتعلق بالطرف الآخر في الحياة نفسها.
< ويبين: نجد علمياً أن «مشكلات التفاهم وصعوبته» هي من الاسباب المؤدية للطلاق، ويغذي صعوبات التفاهم بعض الاتجاهات في الشخصية مثل العناد والاصرار على الراي وايضاً النزعة التنافسية الشديدة وحب السيطرة وايضاً الاندفاعية والتسرع في القرارات وفي ردود الفعل العصبية، حيث انه اذا غضب الانسان وتستثار اعصابه بسرعة مما يولد شحنات كبيره من الكراهية التي يعبر عنها بشكل مباشر من خلال الصياح والسب والعنف او بشكل غير مباشر من خلال السلبية و «التكشير» والصمت وعدم المشاركة وغير ذلك، كل ذلك يساهم في صعوبة التفاهم وحل المشكلات اليومية العادية مما يجعل الطرفين يبعد كل منهما عن الاخر في سلوكه وعواطفه وافكاره.
< وفي هذه الحالات يمكن للكلمة الطبية ان تكون دواء فعالاً يراجع الانسان من خلالها نفسه ويعيد النظر في اسالبيه، كما يمكن تعلم اساليب الحوار الناجحة واساليب ضبط النفس التي تعدل من تكرار المشكلات وتساعد على حلها « بالطرق السلمية» بعيداً عن الطلاق.
< ويمكن « تدخل الاخرين » اهل الزوج او اهل الزوجه وامه وامها ان يلعب دوراً في الطلاق، وهذا مايجب التنبه اليه وتحديد الفواصل والحدود بين علاقة الزواج وإمتداداتها العائلية والتأكيد على ان يلعب الاهل دور الرعايه والدعم والتشجيع لأزواج ابنائهم وبناتهم من خلال تقديم العون والمساعدة« وان يقولوا خيراً او يصمتوا» إذا ارادوا خيراً.

إختلاط الادوار
< في الاسره الحديثة التي يعمل فيها الطرفان نجد ان « إختلاط الادوار والمسؤوليات» يلعب دوراً في الطلاق مما يتطلب الحوار المستمر وتحديد الادوار والمسؤليات بشكل واقعي ومرن، حيث نجد احد الطرفين يتهم الاخر بالتقصير ويعبر عن الرضا ولكنه يستخدم مقاييس قديمة من ذاكرته عن الاباء والامهات دون التنبه الى اختلاف الظروف والاحداث، ولابد لهذه المقايس ان تتعدل لتناسب الظروف المستجدة مما يلقي اعباء إضافية على الطرفين بسبب حداثة المقايس المستعمله ونقصها وعدم وضوحها.
< ومن اسباب الطلاق الاخرى «تركيبة العلاقة الخاصة بزوج معين» كأن يكون للزوج ابناء من زوجة اخرى او ان الزوجة مطلقة سابقاً وغير ذلك، وهذه المواصفات الخاصة تجعل الزواج اكثر صعوبة بسبب المهمات الاضافية والحساسيات المرتبطة بذلك ويتطلب العلاج تفهماً اكثر وصبراً وقوة للإستمرار في الزواج وتعديل المشكلات حلها.
< ومن الاسباب ايضاً «تكرار الطلاق، في أسرة الزوج او الزوجة حيث يكرر الابناء والبنات ما حدث لأبويهم.. وبالطبع فالطلاق ليس مرضاً وراثياً ولكن الجروح والمعاناة الناتجة عن طلاق الابوين إضافة لبعض الصفات المكتسبة واتجاهات الشخصية المتعددة الأسباب.. كل ذلك يلعب دوراً في تكرار المأساة ثانية وثالثة ولا بد من التنبه لهذه العملية التكرارية وتفهمها ومحاولة العلاج وتعديل السلوك.
< وحدد من اسباب إنتشار الطلاق ايضاً «عادات التلفظ بالطلاق وتسهيل الفتاوى» بأن الطلاق قد وقع في بعض الحالات ويرتبط ذلك بجملة من العادات الاجتماعية والتي يتطلب فهماً محاولة علاجهاً وتعديلاً وضبطاً كي لا يقع ضحيتها عدد من العلاقات الزوجية والتي يمكن لها أن تسثمر وتزدهر والطلاق هنا ليس مقصوداً وكأنه حدث خطأ.
< وهكذا نجد ان اسباب الطلاق متعددة وأن الانانية والهروب من المسؤولية وضعف القدرة على التعامل مع واقعية الحياة ومع الجنس الاخر انها عوامل عامة تساهم في حدوث الطلاق، ولا يمكننا أن نتوقع ان ينتهى الطلاق فهو ضرورة وله مبررات عديدة في احيان كثيرة ولا يمكن لكل العلاقات الزوجية ان تستمر إذا كانت هناك اسباب مهمة ولا يمكن تغييرها.

تعذر الاتفاق
< الشيخ حسين محمد الهدار - وكيل وزارة الاوقاف لقطاع التوجيه والارشاد تحدث عن ظاهرة الطلاق فكان راية: الطلاق هو حل رابطة الزاوج وانهاء العلاقة الزوجية وهو من الحلال المكروه ففي الحديث الشريف «أبغض الحلال الى الله الطلاق» وذهب كثير من العلماء الى حرمته بدون سبب واستدلوا بحديث لعن الله كل ذوّاق مطلاق وانما شرع لإنهاء العلاقة الزوجية عند تعذر الاتفاق بين الزوجين.
وقد يكون واجباً عند تعذر الاتفاق بين الزوجين واختيار حكماً من اهلها وحكماً من أهله اذا رأى الحكمان ان الطلاق هو الوسيلة لقطع الشقاق بينهما وقيل بسنية الطلاق للمرأة المهملة لحقوق الله الواجبة كالصلاة والصيام وغيرها والتي لم يستطع الزوج تقويمها كأن ان بها سيئة الخلق وغير العفيفة ما لم ظهرت عصيبا نها له في ذلك وألحق العلماء ما يوجب الطلاق.
وقال: جعل الله الطلاق من حق الرجل وحده لأسباب كثيرة لعل منها قوة تحمله وصبره وجلده على مشاكل الحياة الزوجية ولذلك نرى انه احرص على بقاء الزوجية التي انفق في سبيلها ماله وبذل جهده وكذلك فحينما يريد الطلاق عليه القيام بدفع مؤخر المهر ومتعة الطلاق ونفقة العدة ولأن المرأة اسرع غضباً من الرجل واقل احتمالاً منه لتحمل المشاق والمصاعب وهذا ليس تنقصياً من دور المرأة في الحياة الزوجية ولكن لها ادوار ايجابية اخرى اكثر من الرجل كإضفاء منزل الزوجية بالرحمة والمودة والحنان والقيام بالاعباء داخل المنزل ومعلوم انها في هذا الجانب اكثر ايجابية من الرجل وكل منهما مكمل للاخر في هذا الاطار.
واكد: لا يصح الطلاق الا من الرجل البالغ العاقل غير المكره لان الطلاق اذا صدر عن رجل لم تتوفر فيه احدى هذه الشروط يعتبر لغواً ففي الحديث رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يعقل، اما طلاق السكران فإنه يقع على اصح الاقوال عقوبة له لانه المتسبب في زوال عقله واما المكره فلا يقع طلاقه ما لم يحصل من قرينه اختيار لقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم رفع عن امتي الخطاء والنسيان واما استكر هو عليه.
<< وعن اسباب وقوع الطلاق وكيف يمكن الحد منه قال: العلاقة الزوجية علاقة مقدسة يجب على الزوجين الحفاظ عليها فاستقرار الحياة الزوجية غاية من الغايات التي دعا اليها الاسلام وحرص عليها ولذلك جعل الله الطلاق ابغض الحلال وكذلك حرم الاسلام طلب الطلاق من قبل الزوجة ففي الحديث « ايما إمراة سألت زوجها طلاقاً من غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة»، وكذلك حرم الاسلام السعي من إفساد العلاقة الزوجية من قبل الاخرين ففي الحديث «ليس منا من خبّب إمرأة على زوجها بمعنى أفسد علاقتهما الزوجية وهناك اسباب كثيرة منها ما جعل الله الطلاق كحل لها حتى لا يستمر النزاع والشقاق، اما من يقدم على الطلاق من غير سبب او أسباب غير مهمة فنصيحتي لهم ان يعلموا أن هذا العمل مخالف لما أمر الله به وان النبي صلى الله عليه وسلم كانت وصيته في آخر وداع من هذه الدينا هي تقوى الله ومعاملة النساء معاملة حسنة كما دل على ذلك الحديث الشريف وانه قال« لعن الله كل ذواق مطلاق» وقال خيركم خيركم لاهله وانا خيركم لاهلي وقال أنهن يغلبن الكريم ولا يغلبهن الا اللئيم او كما قال رسول الله عليه وسلم.
فالعلاقة الزوجية ليست قضاء شهوة او تمتع فهي حياة مقدسة ومنها اتى الاولاد الذين يعمرون الحياة بعدنا واتى الولد الصالح الذي لا ينقطع العمل الصالح بسببه وعلى من يتخذ الزواج للمتعة وقضاء الشهوة ان يتقى الله ويعلم انه ربما صنع بحرمه من البنات والاخوات كما يصنع بحرم الاخرين ففي الحديث الشريف «كما تدين تدان».

فك الارتباط
< وعن الطلاق وتعريفه وانواعه واحكامه واسباب حدوثه وعن كيف يمكن الوقوف امام هذه الظاهرة للحد منها كان لقاءنا بالمحامي عارف الرباصَّي - محامي مترافع امام المحكمة العليا حيث قال:للطلاق تعريفان لغوي وشرعي، فالطلاق في اللغة مأخوذ من الإطلاق والارسال الترك، اما في الشرع فهو حل رابطة الزواج وانهاء العلاقة الزوجية.
وقد عرف قانون الاحوال الشخصية رقم «20» لسنة 1992م بشأن الاحوال الشخصية وتعديلاته الطلاق بالمادة «85» التى جاء فيها: بأن الطلاق قول مخصوص او ما في معناه به يفك الارتباط بين الزوجين وهو صريح لا يحتمل غيره ويقع الطلاق باللغة العربية وبغيرها لمن يعرف معناه وبالكتابة والاشارة المفهومة عند العاجز عن النطق.
وللطلاق انواع فالطلاق السني هو الواقع على الوجه الذي ندب إليه الشرع وهو ان تطلق الزوجة المدخول بها طلقة واحدة في طهر لم يمسها فيه الزوج لقوله تعالى «الطلاق مرتان فإمساك بمعروف او تسريح بإحسان».
اي ان الطلاق المشروع يكون مرة يعقبها رجعة ثم مرة ثانية يعقبها رجعة كذلك، ثم إن المطلق بعد ذلك له الخيار بين ان يمسكها بمعروف او ان يفارقها بإحسان.
اما الطلاق البدعي فهو الطلاق المخلاف للشرع، كأن يطلقها ثلاثاً بكلمة واحدة او يطلقها ثلاثاً متفرقات في مجلس واحد، كأن يقول: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق، أو يطلقها في حيض او نفاس او في طهر جامعها فيه: اجمع العلماء على ان الطلاق البدعي حرام وأن فاعله آثم.
وقد نصت المادة «62» من قانون الاحوال الشخصية على أن الطلاق بما لفظه: يقع الطلاق سنياً كان او بدعياً.
وعن احكام الطلاق قال الرباصَّي: حكم الطلاق بلفظ من الفاظ الكناية: يقع بالكناية مع النية، لحديث عائشة عند البخاري وغيره « ان ابنة الجون لما دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ودنا منها قالت «اعوذ بالله منك فقال لها: لقد عذت بعظيم الحقي بأهلك».
< حكم الطلاق بالتخير: ويقع الطلاق بالتخير إذا اختارت الفرقة لقوله تعالى «يا يها النبي قل لأزواجك إن كنت تردن الحياة الدنيا».
حكم الطلاق بالتوكيل: وإذا جعله الزوج الى غيره وقع منه لأنه توكيل بالايقاع وقد تقدر جواز التوكيل من غير فرق بين الطلاق وغيره.
< حكم الطلاق بلفظ التحريم: ولا يقع لما في الصحيحين عن ابن عباس قال: « إذا حرم الرجل امرأته فهي بيمين يكفرها».
< حكم طلاق السكران: لا يقع طلاق السكران الذي فقد إدراكه ولم يبق له اي تميز متى دلت على ذلك قرائن الاحوال من أقواله وافعاله حين إيقاع الطلاق.
< حكم الطلاق الرجعي: لايزيل الزوجية وللزوج ان يراجع زوجته خلال العدة فإن انقضت العدة دون مراجعة اصبح الطلاق بائناً بيونة صغرى.
< حكم الطلاق البائن يزيل الزوجية حالاً فإذا كان بائناً بيونة صغرى فإنه لا يمنع المطلق من الزواج بمطلقته بعقد ومهر جديدين خلال العدة او بعدها وإذا كان بائتاً بيونه كبرى فإن كان مكملاً للثلاث حرمت المرأة على مطلقها مالم تتزوج بآخر ويدخل بها دخولاً حقيقياً وتعتد منه فيجوز للأول ان يتزوجها بعقد ومهر جديدين وذلك ما اكده قانون الاحوال الشخصية بالمواد من «58 وحتى 71 منه»

 التفكك والتعصب
وعن اسباب حدوث الطلاق تحدث قائلاً: الزواج المبكر والجمع بين اكثر من زوجة مع عدم القدرة على الانفاق وعدم التجانس الديني والثقافي بين الزوجين وكذلك اعتماد الازواج على ابائهم عند الزواج وعند تكوين الاسر «عدم إستقلالية الزوج بحياته الزوجية» لمايترتب عليه من حقوق وواجبات، اضافة الى التعصب من بعض الآباء عند نشوب اية مشاكل زوجية بين الزوجين وكذلك الزواج من الاقارب وتفكك الراوبط الاسرية وانعدام الوزاع الديني عند بعض الازواج او الآباء و الزوجات والامهات وايضاً الغيرة المفرطة من قبل الزوجة او الزوج وكذلك ارهاق الزوجة لزوجها بالمتلطبات غير الضرورية دون مراعاة لظروف زوجها وعسره وكذا الارتباط دون معرفة مسبقة بالزوج والزوجة «اي الزواج بناءً على رغبة الاب او الام دون معرفة بين الزوجين».
والزواج بالاجانب حباً بالمال ينعكس سلباً على الزوجات، ومن جهة نظره قال يمكن الحد من هذه الظاهرة من خلال التوعية بأضرار الزواج المبكر وبأن من حق المرأة اختيار شريك حياتها بالاشتراك مع اسرتها وتزوج الرجل ذو الدين والخلق دون النظر الى المال والقناعة بالظروف المعيشية.

دراسة
 وفي دراسة ميدانية اعدتها منظمة اوكسفام الخيرية البريطانية حول الطلاق واسبابه ذكرت الدراسة ان عدم قدرة الزوج الانفاق على اسرته يشكل 90٪ من اسباب طلاق اليمنيات فيما تتوزع بنسبة 10٪ اسباب الطلاق الاخرى على الخلافات الاسرية وخصومات الارث وتدخلات الاهل والاقارب في الشؤون الاسرية لذويهم واعتبرت الدراسة ان البطالة تأتي في مقدمة اسباب عجز الانفاق الا انها عزت ضخامة الانفاق الاسري الى ارتفاع معدلات الانجاب بمايتجاوز السبعة اطفال للمرأة الواحدة نظراً لضعف الوعي الثقافي الصحي والامية وتعدد الزوجات ثم الاعراف والتقاليد التي تقتضي بأن يقيم الزوج مع والديه واخوانه واحياناً اجداده مما يحمله عبئاً كبيراً ويعجز عن تنظيم انفاقه بسياسة مالية محددة.
كما حددت الدراسة سبباً ثالثاً للطلاق هو ضخامة الانفاق الاسري بضعف مشاركة الزوجة في تحمل جزء من نفقات الاسرة لاسباب تتعلق بعدم اهلية الغالبية العظمى من الزوجات لدخول ميدان العمل الوظيفي ولضيق فرص العمل المتاحة امام أخريات ولرفض بعض الازواج السماح لزوجاتهم بالعمل على خليفة نظرة دينية واجتماعية بتقاليد المجتمع واعرافه.
وتتضمن الدراسة نماذج لغياب الوعي بسلم الاولويات حيث توجد أسر تعيش في اكواخ او بيوت صفيح وتفتقد الى الحمام بينما لديها اطباق فضائية «ستلايت» غير ان الدراسة اعادت اسباب عدم الوعي الاقتصادي الى الوهم الاعلاني التلفزيوني وظاهرة المحاكاه والتقليد بين ربات البيوت علاوة على ضعف الجهود الاعلامية الموجهة لتوعية الاسر بتأثير إستهلاك القات على الجانب الاقتصادي للاسرة والذي وصف بأنه اكثر العادات السيئة التي تستنفذ دخل الاسرة.



[ طباعة  طباعة ]      [ إرسال إلى صديق  إرسال إلى صديق ] [ رجوع ]

إقرأ في نفس الصفحة

جميع الحقوق محفوظة © 2005-2010 صحيفة 26سبتمبر
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية
انشاء الصفحة: 0.082 ثانية
أعلى الصفحة