الخميس 09 سبتمبر-أيلول 2010

[ رقم العدد: 1396 ]  [ الموضوع: مقالات ]  [ رقم الصفحة: 22 ]  [ طباعة ] [ إرسال إلى صديق ] [ رجوع ]

عبدالكريم الخميسي

بعد أن هبطنا أرض  مصر وتجولنا في عاصمتها الكبرى أدركنا سر النبأ القرآني العظيم ووجدنا - في مصر- كل ما (سألناه) فحينما سألنا عن ماضيها العريق وتراثها الضخم، وجدنا ذلك في المتاحف والمكتبات الكبرى والأهرام، وحينما سألنا عن معالمها السياحية  وجدناها في الحدائق والفنادق والنيل العظيم، وحينما سألنا عن أوضاعها الاجتماعية وجدنا ذلك في تجاور المترفين والمعوزين على صعيد واحد، وحينما سألنا عن مسيرتها السياسية وجدناها واضحة في الجدل الساخن بين السلطة والمعارضة، وحينما سألنا عن واقعها الاقتصادي وجدناه في الارتفاع الخرافي للأسعار.. لاسيما في السلع المعيشية والمشتقات النفطية.
ولعل السؤال الأهم لنا نحن اليمنيين هو الذي يتناول الأوضاع الطبية في القاهرة، وهو السؤال الذي يُصعب الجواب عليه في جملة واحدة.. لأن ذلك يتوقف على المستوى الذي يتوجه إليه السائل، فإذا أتيح للمريض أن ينفق بسخاء، فقد يجد المستشفى الراقي والطبيب الماهر والتمريض المثالي (والعافية من الله) وإن لم يكن قادراً على البذل والعطاء فقد يجد الصديق الصدوق الذي يدله على المكان المناسب للمريض المناسب، فيعود إلى أرض الوطن قرير العين بما أنعم الله عليه.
المتحركة ريثما يعود مرافقوهم من إنجاز (اجراءات) الدخول فسوف لن يجدوا في الأوضاع الطبية هناك إلا السماسرة الشطارالذين يجيدون الخداع فتكون النتائج والتكاليف فوق احتمال الاحتمال.
ومصر العزيزة أصبحت مشغولة بنفسها هذه الأيام ولم تعد كما كانت قبلة الأمة العربية ولا ملتقى القيادات القومية، ولولا وجود الجامعة العربية في القاهرة ولولا الدور الإقليمي القديم للشقيقة الكبرى ما بقيت لها تلك الهالة التي كانت تجعل منها قلعة للنضال العربي وصانعة للتضامن الإقليمي، وقد صادف أن وجودنا في مصر كان أثناء إشعال الأزمة اللبنانية التي كادت أن تعصف بلبنان والمنطقة، فنجح التحرك (القطري) الفاعل ولم يكن لمصر ولا الجامعة أي تأثير إيجابي لرأب الصراع اللبناني الخطير وللحديث صلة.

بيت القصيد
إذا عرف الإنسان أخبار من مضى 
        تخيلته قد عاش من أول الدهر

                             أبوفراس
مبروك مؤجل
سيجد الأستاذ عبدالرحمن الأكوع أمامه في الأمانة تحديات ثلاثة لا تقبل التأجيل 1- تلوث البيئة.
2- غياب النظافة.
3- فوضى المرور .. وكل واحد منها يتطلب الحسم السريع، فإذا نجح الأمين المنتخب في التغلب على هذه التحديات فسوف ينجح في التغلب على غيرها.. وحينئذ يمكننا أن نقول له :مبروك.



[ طباعة  طباعة ]      [ إرسال إلى صديق  إرسال إلى صديق ] [ رجوع ]

إقرأ في نفس الصفحة

جميع الحقوق محفوظة © 2005-2010 صحيفة 26سبتمبر
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية
انشاء الصفحة: 0.078 ثانية
أعلى الصفحة