جماعية المسؤولية
استاذ/عباس الديلمي
استاذ/عباس الديلمي
ما هنا لك من مؤشرات ودلائل، توحي بأن بلادنا على بوابة منعطف هام، وتحول جاد، أبرزه، إن لم نقل أهمه، الاصلاح أو المعالجات الاقتصادية الشاملة التي لا تبرز وبقوة من خلال عزم القيادة السياسية على ذلك - وحسب- ولكنها تبرز أيضاً من خلال المطالبة الشعبية بهذه الاصلاحات أو المعالجات الاقتصادية..
ذات الأهمية البالغة في حياة الناس، ولما لها من صلة وثيقة بكياننا اليمني الوحدوي بما له من توجه ديمقراطي، وطموحات حاضرة ومستقبلية..
وبما أن الأمر كذلك، ورغبة الجميع هي المعالجات الاقتصادية، والخروج من أزمة لابد من تجاوزها، وإلاّ كانت لها أثارها الأكثر سلبية.. فإن المسؤولية جماعية..
نعم المسؤولية جماعية، وعلينا - في طول وعرض الشارع اليمني باحزابه وقواه السياسية والاجتماعية - أن نتعامل معها بشعور وإحساس من يبحرون على سفينة واحدة.
لقد اخترنا أن نستعيد وحدة أرضنا، على أسس الديمقراطية والتعددية الحزبية وهذا معناه جماعية تحمل المسؤولية إزاء القضايا الوطنية والمصيرية.
فما دمنا بلداً ديمقراطياً، يعمل بالتعددية السياسية والحزبية، فلا نستطيع أن نلقي بمسؤولية كل شيء على القيادة أو الحكومة، وحدها لأن الجميع مسؤول ما دام يمارس العمل السياسي المنظم العلني.
ومن هنا يمكننا القول، إن المعالجات الاقتصادية التي نرى فيها المدخل السليم نحو أهداف اليوم وطموحات الغد، هي مسؤولية القيادة والحكومة، والقوى السياسية المختلفة، بل والشارع اليمني كل من موقعه، وحسب مسؤولياته وما يمليه عليه ضميره، ويحدده الواجب الوطني والقضايا المصيرية.
إن وطننا بكل ما له وعليه، أمام منعطف وتحول جد هام، لا يحتمل المزايدات، والمماحكات، وانتهاز الفرص بطريقة تضر بالمصلحة العامة، ولا تخدم إلاّ الانتهازيين من أصحابها- وبصورة مؤقتة- ثم ما تلبث أن تنقلب وبالاً عليهم.. ماداموا جزءاً لا يتجزأ من المجتمع الذي ينتمون إليه.
إننا جميعاً أمام إختبار هام وخطير، يتطلب الصدق مع النفس والولاء، للشعب، والإخلاص للوطن الذي هو ملك الجميع، وأمانة في أعناقنا وضمائرنا علينا أن نسلمها الى أبنائنا وأحفادنا، وبجانبها ما يثبت شعورنا بالمسؤولية وصدق الانتماء.

في الخميس 29 مارس - آذار 2007 07:14:23 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
http://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.26sep.net/articles.php?id=995