حديث الصراحة
كلمة  26 سبتمبر
كلمة 26 سبتمبر
الحوار الشامل الذي اجرته صحيفتي «البيان» و«الامارات اليوم» مع فخامة الرئيس علي عبدالله صالح جسد في مضمون معانيه الرؤية المستبصرة العميقة للشأن الوطني في معطيات متطلباته واستحقاقات تطلعاته السياسية والاقتصادية.. محدداً مسارات سياقاتها الداخلية ديمقراطياً من خلال تناوله لليكفية التي ينبغي ان تكون عليها المسؤولية الوطنية للسلطة والمعارضة في إطار شراكة نابعة من قناعة
 ان اليمن يتسع لكل أبنائه..
وتنموياً بصورة تضع أولويات القضايا في اتجاهها الصحيح على نحو يعكس جدية تحويل برنامجه الانتخابي الى واقع معاش يلمسه أبناء اليمن تنمية وخدمات واستثمار تنتقل بمسيرة النهوض والبناء الى مستوى جديد مواكب للمتغيرات الداخلية والخارجية الاقتصادية الاقليمية والعربية والدولية بنظرة تحليلية واقعية كما هو فخامة الرئيس دائماً صريحاً واضحاً شفافاً في كل احاديثه ولقاءاته مع وسائل الاعلام واضعاً النقاط على الحروف في تناوله لكل الموضوعات والقضايا بكل صعوباتها وتعقيداتها سواءً كانت وطنية أو عربية أوعالمية.
 هكذا كانت اجاباته وردوده على اسئلة الصحيفتين مشخصاً التحديات التي تواجهها التنمية والعلاقات الاخوية اليمنية- الخليجية والأوضاع العربية وكيفية مواجهة المخاطر الناجمة عن تداعيات الأحداث العاصفة في المنطقة بصورة موضوعية نابعة من حرص يعبر عن مدى استشعار المسؤولية القومية لليمن تجاه قضايا أمته في مفاصلها الرئيسية- العراق وفلسطين ولبنان والصومال- التي أحداثها تتجه الى الأسوأ إذا استمر التعاطي معها عربياً ودولياً على ذلك النحو الذي يؤدي الى المزيد من التدهور في أوضاعها كماهو الحال اليوم في العراق الذي تدار فيه الاحداث المأساوية باتجاهات كارثية من قبل الإحتلال ونفس الشيء ينطبق على فلسطين ولبنان والصومال.. مؤكداً في هذا المنحى ان الحلول تتوقف على أبنائه بدرجة اساسية وعلى قواه الرئيسية الوعي بمخاطر ماهم فيه وإدراك ان الحل يحققه حوار مرتكز على نوايا صادقة يغلب المصلحة الوطنية على المصالح الفئوية والطائفية والمذهبية وعلى العرب أن يكونوا عامل دعم واسناد لمثل هذا التوجه الذي يشكل مصلحة حقيقية لهم انطلاقاً من أن مايحدث لن يؤدي الا الى المزيد من التعقيد وسيكون لأي تطور سلباً في الاحداث تداعيات تفجر برميل البارود الذي تقف عليه المنطقة ليحرق الجميع.
مشيراً في هذا السياق: الى أن العراق كان دائماً موحداً شيعة وسنة وأكراد وان الخروج من الحالة المأساوية اليوم يتطلب منهم جميعاً ان يكونوا حريصون على وحدة وطنهم.. وحتى يكون طرحه اكثر وضوحاً تطرق فخامته الى رسالة النصح التي بعثها الى الإدارة الامريكية حول الوضع في العراق محدداً فترة زمنية مدتها ستة أشهر للحديث عن الإستراتيجية الأمريكية الجديدة.. مستشرفاً المستقبل بنظرة تفاؤلية ثاقبة لأن الحل في النهاية سيأتي من توحد أبناء العراق بكل ألوان اطيافهم السياسية والدينية.
ان اهمية حديث فخامة الرئيس علي عبدالله صالح في هذا الحوار تكمن في أنه اعطى صورة متكاملة بأبعاد متعددة لتوجهات اليمن السياسية والاقتصادية الديمقراطية والتنموية وأولويات المهام التي يجب انجازها لبناء حاضر ومستقبل اليمن الجديد ويقوي دوره الفاعل في تعزيز الأمن وترسيخ الاستقرار الاقليمي وتحقيق السلام العادل في المنطقة والعالم منطلقاً بذلك من ثوابت مواقف اليمن القومية والانسانية.
  

في الخميس 18 يناير-كانون الثاني 2007 07:26:16 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
http://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.26sep.net/articles.php?id=868