الحل الصائب!
كلمة  26 سبتمبر
كلمة 26 سبتمبر
عودة الأمن والاستقرار الى الصومال تجعل ابنائه يتفرغون لاعادة بنائه وتنميته موحداً ومستقلاً ومزدهراً هو مايحرص عليه اليمن من خلال موقفه الثابت والمبدئي
مترجماً بصور عملية في سعيه الدائم والمتواصل منذ نشوء الصراع في هذا البلد باذلاً قصارى جهوده عبر احتضانه لقاءا ورعاية جولات وحوارات اسهمت بصورة مباشرة وغير مباشرة في انجاح اتفاقات المصالح التي مثلت خطوات على طريق الاستقرار والسلام الذي في كل مرة تلوح بوادره في الأفق تبددها رياح الصراعات المتجددة بين الفرقاء.
في هذا السياق جاءت دعوة فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح كافة الفصائل والاطراف المتنازعة في الصومال بوقف العنف والمواجهات المسلحة بصورة فورية والعودة الى الحوار والتفاهم عبر الوسائل السلمية منطلقاً بذلك من استشعار المسؤولية الاخوية تجاه ابناء الشعب الصومالي الذي عانى كثيراً من ويلات ومآسي الخراب والدمار الذي خلفته الصراعات السابقة ويحدثه اليوم تجدد الاقتتال الاكثر ضراوة بين ابناء الشعب الواحد في مسار نوعي جديد ينذر بحالة من عدم الاستقرار الذي قد يشمل القرن الافريقي كله ويؤثر على الوضع الاقليمي برمته في منطقة جنوب البحر الاحمر ومن خلاله يتأكد ماحذر منه اليمن وعمل على الحيلولة دون وصول الوضع الى ماوصل اليه اليوم مدركاً ان جهود المصالحة مهما كانت مخلصة وصادقة ستواجه تحديات اذا لم تحظى بدعم الجوار الافريقي والعربي والمجتمع الدولي..
لذا كان فخامة الاخ الرئيس يضع الصومال في صدارة اجندة سياسة بلادنا الخارجية واليوم ومن نفس المنطلق يجدد دعوته الحريصة على هذا البلد الى الفصائل المتصارعة للتحاور وبناء مداميك قوية للمصالحة من حيث انتهوا في لقاءات الخرطوم وباتجاهات تعزز الوحدة الوطنية الصومالية على نحو يضمن عدم الرجوع الى الاحتراب ويحقق الأمن والاستقرار والسلام لهذا البلد الذي استقراره سوف يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة كلها.
ان الحرب في الصومال انتقلت الى مستوى جديد واصبحت بامتداداتها الاقليمية تستوجب رؤية اعمق لتحدياتها ومخاطرها من كل دول الجوار عبر العمل على اعادة كل الاطراف المتصارعة الى طاولة الحوار، ولكن يفترض اولاً أن تكون الاطراف الصومالية قد وصلت الى قناعة بأن حل مشكلة وطنهم لاتكون الا على اعتبار ان الحوار هو القاعدة والمواجهة المسلحة هي الاستثناء وهذا يتطلب اعتراف كل طرف بالآخر ونقل الخلاف من مجال العنف الى مجال الاختلاف السياسي في اطار ديمقراطي ينهي اسباب الحرب وعوامل الاقتتال بين ابناء الشعب الواحد. ولو كانت المصالحة التي تمت في كينيا في اطار دول «الايجاد» وبدعم من المجتمع الدولي لم يتبعها خلافات ثانوية تحولت الى مشاكل مستعصية ادت الى نشوب صراع جديد بين فرقاء من اطراف الصراع السابق والمحاكم ثم المحاكم والحكومة الصومالية.. لماوصل الصراع المدى الذي وصل اليه اليوم، وبكل مايحمله من تهديد للأمن والاستقرار في المنطقة الأمر الذي يتطلب من دولها التحرك السريع لاحتواء الأوضاع المتفجرة، والعمل بجدية على تقريب وجهات النظر بين أطراف الصراع وبمايكفل العودة الى طاولة المفاوضات والحوار الذي يضع حداً نهائي لهذا الصراع الدموي الذي دفع أثمانه الباهظة الشعب الصومالي، ولم يعد قادراً على تحمل المزيد.
هذه هي خلاصة الرؤية اليمنية لآفاق الحل في الصومال الذي اذا ماتحقق سوف يسهم في حل الاشكاليات الاخرى داخل وبين دول القرن الافريقي!!

في الخميس 28 ديسمبر-كانون الأول 2006 02:59:37 م

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
http://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.26sep.net/articles.php?id=846