فيتو ترمب .. وعقلية تاجر البندقية
المحرر السياسي
المحرر السياسي

يصر الرئيس الامريكي دونالد ترمب على الوقوف في وجه أي قرار يصدره الكونجرس الأمريكي ضد آل سعود، فقد دأب ومنذ توليه الرئاسة الأمريكية وتبنيه مشروع الاستفادة من البقرة الحلوب «السعودية» وبعقلية التاجر اليهودي الذي ورد اسمه في مسرحية شكسبير الشهيرة «تاجر البندقية» فنجده الحريص على تسويق سلعته وفق الميكافلية القائلة بمقولة:«الغاية تبرر الوسيلة» على مناهضة واعتراض كل من يقف في وجه رؤيته وأهدافه وغاياته مهما كانت وسائلها قذرة لا لشيء إلا السعي وراء المال والربح واستنزاف شريكه الذي أطلق عليه لقب البقرة الحلوب والذي سيضطر بعد استنزافها إلى ذبحها.
مهما كانت النتائج كارثية على الإنسانية فهاهو فيتو ترمب يقف في صف الجزار ضد الضحية سواءً في قضية الصحفي خاشقجي أو قضية الأسلحة الأمريكية المدمرة التي تستخدمها السعودية ضد الشعب اليمني والتي ذهب ويذهب ضحيتها الكثير من الأبرياء المدنيين في اليمن وجلهم من النساء والأطفال بشهادة المراقبين الدوليين.. قرار تلو قرار يتبناه الكونجرس ومجلس الشيوخ الأمريكي بهدف منع بيع الأسلحة الأمريكية للسعودية سعى إلى استصداره عقلاء الشعب الأمريكي بناء على الرأي العام الداخلي الذي خرج في المدن الأمريكية مندداً ببيع حكومة بلادهم السلاح الأمريكي لقتل المدنيين في اليمن إلا أن كل القرارات ووجهت وبحزم بفيتو ترمب الذي يتقاسم الاستفادة منه العدو الصهيوني ضد الفلسطينيين وابن سلمان وتحالفه العدائي ضد اليمنيين, كثير من المراقبين يرون أن السبب في ذلك هو اللوبي الصهيوني المحيط بترمب والذي جل مستشاريه من هذا اللوبي بمن فيهم كوشنير زوج ابنته وبولتون وغيرهم. هؤلاء يرون أن نجاح ترمب في الانتخابات القادمة يكمن في إتباع هذه السياسة الرعناء.
الميكافلية التي يبررها ترمب بالرفاه وتحسين العيش وتوفير فرص العمل للمواطنين الأمريكيين وإن على حساب دماء اليمنيين الأبرياء يرفضها كثير من الأمريكيين ويرى كثيرٌ من المراقبين أنها قد تُؤتي نتائج عكسية تركس ترمب على رأسه في الانتخابات القادمة..
لا يختلف اثنان على أن أمريكا في عصر ترمب هي عدو مباشر للشعب اليمني سواءً بالسلاح الأمريكي الذي يقتل الشعب اليمني أو بالفيتو الترامبي الذي يسهم في استمرار وإطالة أمد العدوان ويطيل من عمره أمام الهزائم التي يتعرض لها والسلاح الذي يتم تدميره وإحراقه بالولاعات نكايةً بالسلاح الأمريكي وما ينفك ترمب في مساعدته لابن سلمان وتحالفه بهذا الفيتو المتكرر الذي يحول دون أي قرار يصدره الكونجرس بشأن منع بيع السلاح الأمريكي للسعودية.. وهو ما يشجع ابن سلمان على تماديه في عدوانه مع أن الأخير هو الخاسر الأول والأيام بيننا.


في الأحد 28 يوليو-تموز 2019 01:17:56 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://www.26sep.net/articles.php?id=7287