طه الحملي.. أخي الشهيد
عصام علي أحمد الحملي
عصام علي أحمد الحملي

(وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) صدق الله العظيم


فاز الحبيب ولاقى الخلد مبتسماً
واستسكن اليوم في الجنات يحياها
لله أخلص في درب الجهاد مضى
والله جاد له والنفس زكاها
فانعم بخلدك يا فخر الرجال وكن
ضيفاً لرب السماء والأرض يا طه


الشهادة عطاء قابله الله بعطاء، الشهادة في سبيل الله وسام وشرف عظيم منحه الله لخاصة اوليائه، فالشهداء احياء عند ربهم يرزقون، والحمد لله على نعمة الاستشهاد في سبيل الله في موقف الحق والعزة والكرامة.. والحمد لله الذي اصطفى اخي شهيدا في سبيل الله دفاعا عن الارض والعرض في مواجهة الطغاة الغزاة المعتدين، فهنيئا له هذا الشرف العظيم والمنحة الالهية، والحياة الخالدة مع الانبياء والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا.
اللهم تقبل منا هذا القربان، اللهم وإن كان هذا يرضيك فخذ حتى ترضى. أهني نفسي وأسرتي أن من الله علينا باستشهاد أخي المجاهد الحر البطل/ طه علي أحمد الحملي الذي لقي ربه شهيداً مُجاهداً في سبيله مدافعاً غيوراً عن دينه وشعبه ووطنه مستبسلاً ومواجهاً لأعداء الله في جبهة العزة والشرف والكرامة؛ جبهة الصمود اليمني الأبرز، جبهة الساحل الغربي التي يُراد أن يُحقق الغزاة أهدافاً دنيئة، وأطماعٍ حقيرة في إذلال وتركيع الشعب اليمني ولكن هيهات أن يحدث وفينا أبطالٌ كرماء ورجالٌ شرفاء كالبطل المغوار والأسد الكرار (طه)؛ والذي اشتق اسمه من اسم حبيبنا ورسولنا وقدوتنا محمد بن عبدالله - صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله الكرام. عرفته قبل أن يكون أخاً.. كان بالنسبة لي صديقاً وفياً ورفيق دربٍ لم ولن يتخلى عن مِنهاجه وعقيدته ودينه، عرفته مُحبَّاً لأهله ووطنه، مناصرا للمستضعفين مقارعاً للطغاة والظالمين غيوراً على سيادة أرضه ووطنه واستقلال قراره .. عرفته كاتباً إعلامياً ومُوجهاً ثقافياً، وناشطاً إنسانياً، يسعى بالخير والمحبة لكل فئات شعبه وفي كل مكانٍ فيه، وفي كل مراحل عمره وسنوات حياته القليلة عمراً والكثيرة عطاءً وإنجازاً وخيراً كبيرا.
عرفته فتى قومه، ونبراس جماعته، وفارس أقرانه، منافحاً ومُدافعاً عن وطنه والذي يتعرض لأشدُّ وأقذر عدوانٍ كونيٍّ دمر فيه كل شيء وازهق ارواح مواطنيه ؛ فكان الشهيد في مقدمة الصفوف مُجاهداً.. وفي رأس الحشود مُوعياً بأخطار هذا العدوان وأدواته ومرتزقته..عاش مواجها للعدوان على اليمن وفاضحا جرائمه بالقلم والموقف وصولا للتضحية بالنفس. عرفته منذ صغره متمسكا بدينه مستبصرا بكتاب الله مُطيعاً لوالديه، مُحترماً لجيرانه، يبرهم ويودهم .. ويسعى نحو خدمتهم وتسهيل أمورهم وقضاء حوائجهم.. مُبادراً بالمحبة، ومُقدماً للخير ومُتمنياً بتحقيق الأفضل والأجمل والأكمل للوطن وتقدمه ونهضته.. إن مُصابنا في استشهاد أخي وصديقي (طه) لهو عنوانٌ الكرامة، ورمزُ العزة، وأسطورةُ الشموخ.. وهو بذلك يُسطر أبرز وأنصع المواقف وأجلُّها في تصدير الملاحم البطولية واجتراحها دفاعاً عن اليمن وأهله وتاريخه وحضارته.. عن يمنُ الحاضر والمستقبل المُشرق بكل الخير وعلى أيدي من يحملون الخير واليُمن والبركات لوطننا الحبيب والغالي (اليمن). رحم الله شهيدنا وشهيد كل أسرةٍ حُرةٍ يمنيةٍ تقاوم العدوان وتقارعه.. ونعاهد الله ونعاهد الشهيد والشهداء بأنا على نهجهم ماضون وفي دربهم سائرون.. الرحمة والخلود للشهداء.. والخزي للغزاة والمرتزقة.. (إنا لله وإنا إليه راجعون).

 
في الجمعة 07 سبتمبر-أيلول 2018 03:55:59 م

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
http://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.26sep.net/articles.php?id=6773