حنيش .. ونازحو الحديدة
علي حزام بورجي
علي حزام بورجي

المواقف الانسانية وفعل الخير ومد يد العون والمساعدة من الاعمال التي حثنا عليها ديننا الاسلامي الحنيف تجاه من تقطعت بهم السبل واصبحوا بحاجة ماسة للعون والمساعدة ومن الذين قال الله عنهم (لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا ۗ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ) وهذه الاعمال الخيرية تكسب الانسان خير الدنيا وثواب الاخرة .

ومن خلال تجارب الحياة كنت و لا ازال أؤمن بان معرفة الرجال الصالحين والخيرين يعد كنزا يغنيك عن كنوز الدنيا .

و معرفتي و علاقتي القوية بالإستاد عبدالمجيد حنيش رسخت هذه القاعدة في ذهني تماما وزادت قناعتي بذلك .

فإنسانية هذا الرجل و نبله و كرمه وسخاؤه ستظل انموذجا وقدوة للآخرين وستتذكر الاجيال القادمة هذه المواقف الانسانية والاخلاقية التي تجسدت في سلوك وتعامل ووفاء رجل الخير  ومساعدته لأبناء مجتمعه مستشعرا وطالبا الاجر والثواب من رب العباد .

و رغم مشاغله و المسئوليات الكبيرة الا ان تواضعه وطيبة قلبه تعطيك انطباعا منذ الوهلة الاولى ان هذا الرجل يعتبر من القامات الوطنية التي تذكرك بعظماء وشخصيات لها بصمات وطنية كبيرة في خدمة وطنهم وابناء شعبهم لاسيما وهو يقوم بخدمتك بنفسه مظهرا لك قدرا كبيرا من الاهتمام والتقدير والاحترام و كانه ليس مشغولا الا بك و ليس لديه اي مشاغل اخرى الا انت.

عبدالمجيد حنيش رجل الاعمال الشاب الذي كان له موقفا مشرفا مع اعدادا كبيرة من نازحي الحديدة الذين استقبلهم وفتح لهم منزله و لم يقصر بالقيام بواجبه نحوهم ..نعم واجبه فهو يعتبر ما يقوم به ليس الا واجبا يجب ان يؤديه ،وكعادته الحميدة فان اعماله الخيرية يقوم بها ويقدمها دون ان يعلم احد عنها شيئا منفقا بيمنيه دون ان تعلم شماله .

 وهذا ما نأمله ايضا من كل المقتدرين والميسورين في ان يمدوا يد العون والمساعدة للنازحين واسر الشهداء والجرحى والمحتاجين خاصة في هذه الظروف الاستثنائية من تاريخ وطننا وشعبنا التي تتطلب الشعور  بالمسؤولية امام الله كواجب ديني وانساني ووطني وكل بما يستطيع .

كما ان العمل الخيري للأخ عبد المجيد ليس موسميا و لا مرتبطا بمأساة بل هو مرتبط بشكل وثيق بسيكولوجية الرجل و ما يحمله من سجايا واخلاق فاضلة و شهامة و كرم و نبل و انسانية و هو ما دفع ابناء حارته لتنصيبه عاقلا لهم رغم انفه و رغم رفضه فهو عمدة حارتهم و مرجعهم بالصغيرة والكبيرة و منزله مفتوحا للجميع لا يرد سائلا و لا يكشر في وجهك مطلقا و لا يقابلك بما تكره ابدا.

من نافلة القول ان يظن البعض السوء و يبدي امتعاضه من هذه الاسطر و يعتبرها نفاقا و لكنها ليست الا الحقيقة بل وجزء من الحقيقة وليست كاملة ومهما كتبت فان احرفي تقف عاجزة عن ايفاء (ابومحمد) حقه و انصافه ..شكرا عبدالمجيد و بوركت جهودك الإنسانية واعمالك الخيرية يا بن حنيش .


في الجمعة 20 يوليو-تموز 2018 03:57:29 م

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
http://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.26sep.net/articles.php?id=6733