العدو واحد في الجريمتين!!
كاتب/محمد المطاع
كاتب/محمد المطاع

في الثالث عشر من يونيو عام 1974م قيض الله للشمال من بلاد اليمن رئيساً شريفاً أحب بلاده وعمل على إخراجها من ربقة وتركة سنين من الاحتراب وانتقل اليمن من دولة الفوضى التي اريدت لها إلى دولة بسطت نفوذها على كل شبر، ولا أبالغ إذا قلت على كل ذرة تراب.. وخلال ثلاث سنوات وأربعة أشهر تقريباً تمكن الرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي أن ينتقل بالاقتصاد اليمني من لا شيء ليجعل مستوى الدخل القومي في البلاد أعلى مستوى في الوطن العربي في حينه وانتقلت اليمن ما يوازي 30 عاماً للأمام..

المتربصون باليمن لم يرق لهم ما أنجزه الرئيس الشهيد الحمدي فتآمروا وخططوا وتمكنوا من اغتيال الرئيس الحمدي بمساعدة من الطامعين في السلطة والراغبين في استمرار تسلطهم على اليمن واليمنيين وكان لهم ما أردوا.. وباغتيال الرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي اغتيل وطن وشعب وأعيد إلى الخلف لما يوازي 40 عاماً وأكثر..

وفي الحادي والعشرين من سبتمبر 2014م أنبرى من اليمانيين شباب تواقون إلى الحرية والاستقلال أرادوا أن يخرجوا الوطن من مهانة التبعية والتدخل الخارجي في جميع مجالات شؤونه.. وكان لهم ذلك وأنجزت ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر وتكلل انجازها بالنصر.. وكان من أبرز ما قامت من أجله هذه الثورة هو تحقيق الاستقلال الوطني والحد من التدخلات الخارجية في شؤون البلاد والعباد.. إلا أن قوى الشر لم يرق لها أيضاً ذلك.. فعمدت إلى التآمر والتدخل المسيء والمهين لليمن واليمنيين، فكانت المبادرة الخليجية التي فرضت على بلادنا وشعبنا فرضاً..

المبادرة الخليجية رأى فيها أصحابها ومن يدعمهم ويوجههم بأنها لا تكفي لتحقيق ما يراد لهذا الوطن من تبعية ومهانة ونهب لمقدراته وثرواته وإمكاناته البشرية ولعدم تمكنه من الاعتماد على ذاته وعلى أبنائه وما تختزنه أرضه من ثروات وإمكانات.. فجاء تشكيل المجلس السياسي الأعلى برئاسة شابة واعية، فزاد استشعار الخطر منها من قبل من يضمرون العداء للشعب اليمني ويسعون إلى جعله شعباً مهمشاً لا وعي له، فحاكوا المؤامرات العديدة واستخدموا من ينصاعون لهم لتنفيذ جرائم مرعبة بحق الشعب والوطن، وصولاً إلى إعلان الحرب عليه في السادس والعشرين من مارس 2015م بمبررات واهية لا حجية لها..

بعد إعلان الحرب سطع نجم الرئيس الشاب صالح علي الصماد كرئيس مجاهد مقاوم للعدوان هدفه استقلال وطنه وشعبه من التبعية لدويلات وممالك هي في الأساس تابعة لدول الاستكبار الاستعمارية وكما هي من صنائعها..

انبرى الرجل صالح الصماد كرئيس للدولة لمعالجة قضايا جمة وخطيرة كل واحدة منها يمكن أن تعصف بالوطن وأهله.. فكان رجل الوفاق ونشر المحبة والتآلف بين شركاء الحياة الوطنية المناهضين للعدوان.. وواصل الرجل الليل بالنهار سعياً لتقريب وجهات النظر والعمل على تقارب الأفكار بالحوار من أجل توحيد الجهود لمواجهة عدوان ظالم وغاشم تشنه دول متحالفة تملك إمكانات هائلة وتحصل على مساعدات كبيرة ودعم سياسي لا إنساني وصل إلى مستويات منحطة وحقيرة عملت على تغييب الدور الإنساني للمنظمة الأممية وتغييب فداحة الحرب التي تشن على الشعب اليمني عن الرأي العام العالمي، إلا أن الرئيس الشاب الطموح صالح الصماد ومن معه في المجلس السياسي الأعلى عملوا على الحد بشكل كبير مما كان يراد أن يكون وخصوصاً في فتنة الثاني من ديسمبر 2017م التي نجح الرئيس الشاب الطموح صالح علي الصماد مع كوكبة من رجال اليمن أن يحصروها في مستوى أدنى من الحد الأدنى لما كان يمكن أن يحدث.

رغم العقبات العديدة التي وقفت أمام الرئيس الصماد إلا انه صمد مواجهاً لها وتمكن من تجاوز الكثير والكثير منها رغم حجم المؤامرات والعدوان شبه الدولي على البلاد وأوصل البلاد إلى تحقيق الكثير من الانتصارات والانجازات وخصوصاً في مجال التصنيع الحربي.. الأمر الذي دفع أذناب دول الاستكبار الاستعمارية إلى اتخاذ القرار بالتخلص منه.. فكان ارتكابهم لجريمة استهدافه بغارات للطيران المعادي.. ورغم نيلهم من حياته إلا أنهم من حيث لا يشعرون قد حققوا له ما كان يتمناه ويرجوه من الله وهو أن يرزقه الشهادة.

وهنا نتساءل: هل يجوز لنا كيمنيين أن نظل مكتوفي الأيدي أمام جرائم ترتكب في حق وطننا من قبل من لا يريدون لنا الخير والنماء والازدهار؟! فهاهم بعد أن تآمروا على الدولة التي أنجزتها ثورة حركة التصحيح عام 1974م بقيادة الشهيد الرئيس إبراهيم الحمدي يتآمرون اليوم على مشروع دولة هدفت إلى تحقيقها ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر 2014م.

على اليمنيين أن يواجهوا هذه المؤامرات التي تحاك عليهم وعلى وطنهم بكل ما أوتوا من إمكانات.. فالعدو الذي ارتكب جريمة اغتيال مشروع الدولة في سبعينيات القرن الماضي، هو نفسه العدو الذي يواصل تآمره على الوطن والشعب اليمني اليوم.. وعلينا أن نعلم أن من اغتال الشهيد الرئيس الحمدي في السابق هو العدو نفسه الذي اغتال الشهيد الرئيس صالح الصماد حالياً.. ولنكن على يقين أن هذا الإجرام في حق الشعب اليمني سيستمر إذا لم ينبرِ اليمنيون لمقاومته وصده ومنعه من التدخل في شؤوننا في جميع المجالات.

رحم الله شهداءنا.. والعزة والحرية للشعب والوطن.. والنصر حليف من ينصر نفسه.. والخزي والعار للمتآمرين.. والحسرة والندم سيكونا رفيقاً للمتخاذلين والمهادنين.


في الجمعة 27 إبريل-نيسان 2018 04:40:19 م

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
http://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.26sep.net/articles.php?id=6672