الموانئ والموقع الاستراتيجي.. أهم مطامع العدوان لاحتلال اليمن
الصحفي/فؤاد القاضي
الصحفي/فؤاد القاضي

 يمتلك اليمن موقعاً جغرافياً استراتيجياً.. يمنح هذا البلد التحكم والإشراف على التجارة العالمية شرقاً وغرباً، الأمر الذي يجعل العالم ينظر إلى هذا الموقع بأنه غنيمة وتتنافس قوى العدوان على جعل اليمن غير مستقر ليتسنى لها السيطرة على هذا البلد الهام والمؤثر في التجارة والاقتصاد للعالم.

باب المندب الذي يُعد ممراً هاماً للكثير من التجارة العالمية، فضلاً عن أنه ممر لتدفق النفط إلى العالم، ووفقاً للإحصائيات فإن عدد السفن والناقلات البحرية التي تمر عبر هذا المضيق يومياً تبلغ 70 قطعة بحرية.

هذه المزية لوحدها تثير مطامع الدولة الاستعمارية لاحتلال اليمن وتحاول من خلال أذرعتها في المنطقة (السعودية والإمارات ومن يتحالفون معهم) للسيطرة على باب المندب وميناءي عدن والحديدة وبقية الموانئ على شط بحر العرب.

منذ ما يزيد عن 3 سنوات وقوى العدوان تقصف بصواريخها موانئ اليمن ومدنها وإنسانها وبنيتها التحتية من أجل السيطرة على اليمن وتحقيق مآربها الاقتصادية، إلا أنها تصطدم بإرادة الشعب اليمني الذي لا يُقهر ويعي تماماً حجم المؤامرة.

بالعودة إلى التاريخ سنجد أن السعودية والإمارات أكثر من يقف أمام نهضة وتطور اليمن وتعملان على إعاقة أية تطورات اقتصادية سواءً على مستوى الموانئ أو أية استثمارات أخرى للفرص الاستثمارية الفريدة التي يمتاز بها اليمن.

في ذات السياق يرى خبراء الاقتصاد أن اليمن يمتلك فرصاً استثمارية أفضل من الكثير من دول الإقليم والعالم، وبها يمكنه أن يحجز لنفسه مكاناً مرموقاً بين اقتصاديات العالم، إلا أن الكثير من الدول الاستعمارية وأذرعتها في المنطقة يقفون وراء بقاء اليمن فقيراً وعدم الخروج من دوامة الحروب ويحرصون على تمزيق البلد.

وفي ذات الصدد كانت مجلة ( النيوزويك) الأمريكية نشرت مقالاً للخبير المغربي الاقتصادي حبيب ولد داده -أحد الاقتصاديين في بورصة نيويورك- والذي قال إن ميناء عدن أهم ميناء استراتيجي في العالم وهو عصب شريان التجارة العالمية، وكل ما يتطلبه الأمر فقط وضع الميناء للمنافسة التجارية بشفافية مطلقة, فهناك العديد من دول العالم ترغب في الاستثمار في هذا العصب، متوقعاً أن تصل عائداته السنوية على أقل تقدير إلى 75مليار دولار ناهيك عن فرص العمل التي سيوفرها.

وفيما يخص ميناء الحديدة يقول الخبير الاقتصادي المغربي بأنه ثاني أهم ميناء في البحر الأحمر وهو أفضل من موانئ السعودية والسودان والقرن الإفريقي، وفي حال تم الاستغلال الأمثل لهذا الميناء فسوف يجعله ذلك أكبر محطة ترانزيت مع ميناء الصليف المجاور، وسيحقق عائدات سنوية لا تقل عن 40 مليار دولار لهذا الميناء إذا تم استغلال الترانزيت فقط.

ويشير إلى أن استغلال موانئ البحر العربي بالإضافة إلى الامتداد الساحلي سوف يجعل هذه الموانئ بعد تطويرها أكبر محطات ترانزيت عالمية تضاهي شبة القارة الهندية ودول شرق آسيا وبالإمكان أن تكون محطات لحاملات الطائرات من كل بقاع العالم وعند إعادة النظر في ذلك سوف تجني اليمن من هذا ما يتجاوز 100 مليار دولار سنوياً مع توظيف الملايين فقط فيما يخص موانئ بحر العرب.

ويؤكد الخبير الاقتصادي الدولي حبيب ولد داده في سياق مقاله أن دول الخليج العربي تسعى للحصول على منفذ بحري لتصدير النفط, لذا فهي تحاول أن يكون لها موطئ قدم في مضيق باب المندب، إلى جانب رغبتها في الحصول على منفذ بحري في بحر العرب، الأمر الذي يجعلها تركز على موانئ اليمن في بحر العرب.


في الخميس 12 إبريل-نيسان 2018 06:19:42 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
http://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.26sep.net/articles.php?id=6657