اليمن قوة ﻻ يمكن أن تُقهر أو تُهزم
زيد البعوة

اﻹسﻼم ــ اﻹنسانية ــ العروبة ــ القضية ــ الوعي ــ اﻹيمان ــ القيادة ــ القيم والمبادئ وفوق هذا كله معية الله ..

لم نمتلك كشعب يمني يوماً منظومات دفاعية ﻻ جوية وﻻ صاروخية حديثه تشبه الباتريوت وثاد اﻷمريكية وﻻ اس 300 او اس 400 الروسية ولم نمتلك غواصات وﻻ بارجات وﻻ طائرات حديثة وﻻ قنابل كبيرة شديدة اﻻنفجار تحدث جرائم وتدميرا مهوﻻً ولم نمتلك مفاعﻼت نووية وﻻ معامل كيميائية وﻻ هيدروجينية وﻻ أسلحة محرمة دولياً إﻻ أننا نمتلك قوة اكبر من كل ما تم ذكره سابقاً ونمتلك مقومات قوة ﻻ يمتلكها اﻵخرون ..

منذ زمن بعيد يُعرف الشعب اليمني بأنه شعب مسلح بالسﻼح التقليدي المعروف المسمى ‏( جنبية ‏) نوع من أنواع الخناجر التي يلبسها الرجال على صدورهم والى جانب هذه الخناجر يعرف الشعب اليمني بامتﻼكه للسﻼح بمختلف أنواعه من الكﻼشنكوف إلى الرشاشات المتوسطة إلى المدافع الصغيرة التي تمتلكها القبائل واﻷسر اليمنية ومع مرور اﻷيام أصبح السﻼح ضرورة قصوى لكل شاب ورجل يمني في السلم والحرب ﻷنها أصبحت عاده وضرورة إلى جانب ذلك اﻷسلحة الصاروخية التي صنعها اليمنيون بأنفسهم خﻼل العدوان السعودي اﻷمريكي التي وصلت إلى حد الصواريخ البالستية

لكن كل هذه اﻷسلحة ﻻ تعني أن الشعب اليمني شعب قوي بفضل عدد البنادق التي يمتلكها أهله أو الخناجر التي يتقلدها الناس والصواريخ التي صنعوها ليس هذا فالعالم اليوم يمتلك أسلحة تستطيع أن تقضي على كل هذا في أسرع وقت إﻻّ أن لدى هذا الشعب عناصر قوة أخرى ﻻ يمكن أن تهزم ..

من هذه العناصر والمقومات التي يتمتع بها شعبنا مواصفات تاريخية أصيلة متجذرة في هوية هذا الشعب وفي موقعه الجغرافي وفي انتمائه للعروبة واﻹسﻼم فلو جئنا نفتش اليوم ونعمل استبيانا ومقارنة بين هذا الشعب وبين بقية الدول والشعوب اﻷخرى سنجد أن اليمن هو اﻷول تاريخياً من خﻼل موروثه التاريخي القديم جداً منذ أن خلق الله الدنيا إلى اليوم منذ زمن نبي الله سليمان والملكة بلقيس منذ سبأ وأروى وذي يزن وغيرهم الكثير

فاليمن هو صدر الجزيرة العربية وقلبها النابض يتمتع أهله بالقيم العربية اﻷصيلة كالنجدة والشهامة والكرم والبطولة وكثير من الصفات التي أصبحت مفقودة اليوم في المجتمعات والشعوب اﻷخرى وصارت مجرد ذكريات إﻻ أنها في اليمن ﻻ تزال موروثا قيميا يجسد في الواقع أضيف إليها قيم ومبادئ الشريعة اﻹسﻼمية فجعلت من هذا الشعب أسطورة فريدة من نوعها .

. إلى جانب هذه المقومات والعناصر التي كلها قوة يتمتع شعبنا بقوة الموقف الذي يواجه من أجله وبقوة القضية التي يملكها وبقوة الحق الذي يقاتل من اجله وبقوة الوطن والشعب والوعي واﻹيمان وبقوة وحكمة القيادة ممثلة في السيد عبد الملك حفظه الله .

ومع أن الشعب اليمني شعب فقير ومحارب ومحاصر ومستهدف من قبل الطامعين والمستكبرين إﻻّ أنه يمتلك عناصر قوة ليست مادية وﻻ مصنوعة محلياً قوة معنوية تكمن في قلوبنا قوة أودعها الله وتعهد أن يمنح من يعمل بها أن يكون اﻷقوى والمنتصر مهما امتلك اﻵخرون إنها قوة اﻹيمان قوة الله قوة الثقافة القرآنية قوة اﻷمة المحمدية العلوية اﻹسﻼمية القوة التي يستهين بها الطرف اﻵخر وﻻ يعيرها أي اهتمام ﻷنه ﻻ يعرف ما هو اﻹيمان وﻻ من هو القوي الحقيقي الذي وعد الله بأن يمنح أولياءه العزة من عزته والقوة من قوته ..

ولو لم يكن الشعب اليمني قوياً لما استطاع أن يصمد في مواجهة عدوان عالمي عسكري واقتصادي وإعﻼمي على مدى ثﻼث سنوات وها هو اليوم على أعتاب العام الرابع بنفس الثبات ونفس العنفوان يواصل مشواره الجهادي والتحرري ضد الطواغيت والمجرمين غير مبالٍ بطول أمد العدوان ﻷنه صاحب قضية محقة وعادلة مهما كان هناك من عراقيل وأزمات ومعاناة فيكفينا أننا نسير في الطريق الصحيح ..

إن القوة الحقيقية التي جعلت الشعب اليمني يصمد ويواجه أعتى وأكبر قوة عسكرية في عالمنا اليوم من حيث السﻼح والمال وكثرة الجيوش هي قوة اﻹيمان الذي تحرك من خﻼلها سيد البشرية محمد صلى الله عليه وآله وهزم بها كفار قريش ويهود خيبر وبني النظير هي قوة اﻵيات القرآنية التي حركت اﻹمام علي وعمار بن ياسر وحمزة بن عبد المطلب وجعلتهم يلحقون بالكفار شر الهزائم أن القوة الحقيقية التي ﻻ يمكن قهرها وﻻ هزيمتها هي قوة الله المهيمن على السماوات واﻷرض وعلى كل الجبارين والطواغيت في هذا العالم والتي أصبح مؤكداً إن الله منح هذا الشعب قوة من قوته وبأساً من بأسه وهذه هي القوة التي يتمتع بها شعبنا اليمني في مواجهة العدوان والتي ﻻ يمكن قهرها .

زيد البعوه


في السبت 24 مارس - آذار 2018 08:35:08 م

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
http://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.26sep.net/articles.php?id=6634