بشائر آمال عامنا الجديد.. الدستور
صحفي/احمد ردمان الزبيري
صحفي/احمد ردمان الزبيري
أحمد الزبيري
ونحن نقف على أعتاب عام 2015م مودعين عاماً ينقضي بكل ماله وما عليه من أحداث أفرزت أوضاعاً سياسية واقتصادية وأمنية- إن لم تكن أسوأ من الأعوام التي سبقته- مع أن رهاناتنا من معطيات الواقع حملت لنا تفاؤلاً كبيراً, مستمداً من توافق واتفاق اليمنيين على تجاوز ظروفهم الصعبة والمعقدة وكان يفترض من العام 2014م أن يكون عام تحويل مخرجات الحوار إلى مسارها التطبيقي إلا أن هذا لم يحصل وأتت رياحه على غير ما تشته سفن آمال وتطلعات الشعب اليمني وانتهى المشهد الوطني في تعقيدات تحديات ضاعفت حجم المخاوف والتشاؤم.. فهل ستبدد سحائبه السوداء في العام الجديد وتتأكد صحة قول: «أن السماء ترجى حين تحتجب» ويكون عامنا الجديد عام تحقيق الاستحقاقات المؤجلة أو تلك التي هي موجبة التنفيذ..
وطبعاً الاستحقاق الأهم هو أن يكون فيه اليمنيون على موعد مع دستور جديد مستوع لمتطلبات التغيير يعبر عن إرادتهم ويجسد طموحاتهم في وطنٍ موحد وديمقراطي آمن ومستقر يتسع لهم جميعاً, يرسي مداميك حقيقية للشراكة المبنية على قاعدة راسخة من التصالح والتسامح النابع من قناعة صادقة ليس من الشعب بل من الأطراف السياسية وقوى النفوذ فيها التي لم تعِ بعد حقيقة أن المشهد قد تغيير وأن الماضي لا يمكن أن يستمر ويستحيل تكراره في المستقبل والإصرار على توجه كهذا يعني الدفع باليمن واليمنيين نحو مأساة حاولوا تجنبها بالتسويات والمبادرات والاتفاقات وبالحوار السياسي الذي انعقد مؤتمره ونجح في وضع حلول ومعالجات لقضاياهم ومشاكلهم لتشكل في مجملها محددات لدستور طال انتظاره ونأمل أن ينتهي هذا العام بعد أيام وقد خرج إلى النور أو يكون فاتحة عامنا الجديد وعلى ذلك سيتوقف مقدار تفاؤلنا به..
إن المطلوب في مواجهة الاحباط الذي نعيشه هو إعلان اللجنة المكلفة بإعداد مشروع الدستور أنها انتهت من صيغته النهائية وأصبح جاهزاً للاستفتاء عليه من قبل الشعب.. هذه الخطوة قد لا تكون كافية وقد تتعرض لإعاقات ومحاولات إفشال مِن مَن لا يريدون لهذا الوطن الخير ويسعون إلى الحيلولة دون انتقاله إلى مرحلة جديدة من التغيير الإيجابي إلا أن ذلك سيعني في أسوأ الأحوال أن اللجنة قد أنجزت عقداً اجتماعياً جديداً لليمنيين يلبي تطلعاتهم بالتغيير وبناء الغد الذي طالما حلموا به وقدموا التضحيات من أجله وأقامت الحجة على تلك القوى التي مشروعها الصراعي العنفي الإرهابي التمزيقي يتناقض مع مشروع الشعب اليمني في بناء وطنهم الذي يجعله ينتمي إلى المستقبل وليس إلى مشاريعهم الماضوية العبثية العدمية الكارثية المدمرة.. عموماً عام جديد وبعيد عن معطيات واقعنا المزري يبقى التفاؤل بأن هناك مازال بصيص لا نملك إلا أن نتمسك به.
في الخميس 25 ديسمبر-كانون الأول 2014 04:47:46 م

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
http://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.26sep.net/articles.php?id=6367