الإرهاب الصهيوني
صحيفة 26 سبتمبر
صحيفة 26 سبتمبر

الجمهورية اليمنية قيادةً وشعباً تدين الجريمة الشنيعة والبشعة التي اقترفها الكيان الصهيوني مستهدفاً حياة المناضل الفلسطيني الكبير زياد أبو عين رئيس هيئة مقاومة الاستيطان والجدار العازل والوزير بالحكومة الفلسطينية عضو المجلس الثوري لحركة فتح يوم أمس وهو يتصدر أبناء شعبه في مواجهتهم السلمية للصلف الاستيطاني الصهيوني العنصري الهمجي البربري الغاشم والغاصب لأرض فلسطين العربية المنتهك لمقدسات الأمة الإسلامية والمسيحية وتدنيساً وتخريباً وتدميراً..منتهكاً كل المبادئ والقيم الدينية والأخلاقية والإنسانية.. ضارباً عرض الحائط بالقرارات الدولية التي لم تزيده إلا عنجهية وإيغالاً بالدم الفلسطيني والدم العربي طوال أكثر من ستة عقود، وخلالها لم تتوقف جرائم حروبه الفاشية التوسعية العدوانية التي وقف الشعب العربي الفلسطيني في وجهها صامداً مناضلاً مجاهداً مرابطاً في مقاومته التي اختزلها قائده الشهيد ياسر عرفات أبو عمار بمقاومة شعب الجبارين المجسدة اليوم في استشهاد زياد أبو عين الذي يعد واحداً من القامات الفلسطينية الذي مآثره النضالية تشهد بها مواقفه الشجاعة في مقارعة عدو بإجرامه وإرهابه وعنصريته لا مثيل له في التاريخ- لم يكن أبو عين أول الشهداء فقد سبقه الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني ولم يكن آخرهم، لكن طريقة اغتياله بتلك الصورة الوحشية المتعمدة هي التأكيد على طبيعة إسرائيل الدموية التي لا تؤمن بالسلام، بل بالقوة والعنف والحرب..

الشهيد زياد أبو عين لم يكن بالنسبة لجنود الاحتلال نكرة، بل هو القيادي الفلسطيني الذي لم تلين له قناة في مقاومة الاحتلال رغم المطاردة والملاحقة التي امتدت إلى الولايات المتحدة الأمريكية ليكون أول من نال شرف تسليمه من هذه الدولة العظمى إلى أجهزة الاحتلال الصهيوني لتحاكمه بتهمة النضال من اجل تحرير وطنه المحتل وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف..

إن اليمن وهي تدين هذا الجرم الصهيوني المنظم، يؤكد مجدداً إيمانه العميق بأن القضية الفلسطينية كانت وستظل قضية العرب المركزية, وانتصارهم لها دولاً وشعوباً انتصاراً لأمنهم واستقرارهم وتطورهم وتقدمهم.. انتصاراً لوجودهم ومقدساتهم وتاريخهم.. انتصاراً لحاضرهم ومستقبلهم.. والأهم انه انتصار للعدالة والكرامة والضمير الإنساني..

ومن هنا نقول أن خير دليل على صحة ذلك ما مر بالعرب منذ ظهور الكيان السرطاني في الجسد العربي لنصل إلى ما نحن فيه من فتن وحروب وصراعات عبثية تحت عناوين مذهبية وطائفية وعشائرية وقبلية جعلتنا عرباً ومسلحين نخرب وندمر أوطاننا بأيدينا وعلينا تدارك ما يمكن تداركه, وأن نعي ونعمل باتجاه إنهاء الظلم الجائر على الشعب الفلسطيني بالوقوف الجدي والصادق مع كفاحه الملحمي الأسطوري لتقرير مصيره على تراب أرضه..

كما علينا أن لا نراهن على خيار لا تمتلك أدواته ووسائل تحقيقه في ظل اعتماد الدول الفاعلة في الساحة العالمية على سياسة ازدواجية المعايير التي بسببها غيبت العدالة وقتل السلام لما ترتكبه إسرائيل في حروبها ضد العزل من أبناء فلسطين في غزة والضفة الغربية وفي أراضي 1948م ضد الأطفال والنساء والشيوخ الذين يذهبون في كل عدوان بالآلاف.. مستخدمة الأسلحة المحرمة دولياً, ولاسيما في السنوات الأخيرة التي بلغ فيها الضعف والوهن والخذلان العربي تجاه الشعب الفلسطيني ذروته في ظل تواطؤ دولي فاضح..

وهكذا فإن مأساوية المشهد العربي ليس إلا انعكاس لمأساوية المشهد الفلسطيني ولن تخرج منه ما لم توجه البوصلة العربية نحو تحرير القدس.

 
في الخميس 11 ديسمبر-كانون الأول 2014 09:57:13 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
http://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.26sep.net/articles.php?id=6352