سقطرى.. والوزيرتان وجامعة الإيمان
استاذ/عباس الديلمي
استاذ/عباس الديلمي

سقطرى جزيرة الجزر اليمنية بعدت عن ناظر البعض فغابت عن خاطرهم بهذا نختصر الحديث عما تعانيه هذه الجوهرة اليمنية من إهمال قد لا يصدقه الكثيرون ..

تصوروا انه بالرغم مما هنالك من حيثيات ومبررات توجب معاملة خاصة بهذه الجزيرة وأبنائها وسكانها

هناك من أبنائها من سمعته يشكو التعامل معهم في مجال النقل الجوي او تذاكر الطيران معاملة الأجانب من حيث أسعار التذاكر دونما مراعاة لحالة الناس المادية وبعد الجزيرة عن الوطن الأم او العاصمة ومراكز القرار بدلاً من تكون لهم تسهيلات خاصة.. سقطرى التي لم يعد سواها منذ سنوات أو منذ ضربت السياحة في بلادنا ما يذكر بشيء اسمه سياحة إلى اليمن ومع ذلك لم تجد حقها من الترويج للسياحة واستثماراتها بالرغم ما لذلك من مردودات ايجابية ليس على سقطرى فقط بل على اليمن واقتصاده ..

واذا ما تركنا هذا الأمر لاجتهادات وتفسيرات أهل الشأن وطروحاتهم ووجهات نظرهم فهناك من الأمور المتعلقة بإهمال هذه الجزيرة ما يثير عامة الناس او ما يسمى برجل الشارع للحديث عنه والاستغراب والتساؤل لحدوثه ..

تصوروا ان جزيرة او محافظة سقطرى لها لوحاتها المرورية المختلفة عما هو سائد في بقية الجمهورية؟! فالسيارات والمركبات التي تتحرك هناك عليها لوحات مرورية يقوم اصحاب السيارات بإعدادها ويكتبون عليها بخط اليد (مرور سقطرى) وكأن الاجهزة المعنية بترقيم المركبات لم تتواجد بعد؟ !!

مثال آخر هو الغياب الكامل لما هو ثقافي بل واعلامي يربط الناس بهموم وقضايا وأحداث وطنهم وبما يساعد على التكوين الثقافي.. ولا اخفيكم ان من المشاريع الاعلامية التي كنت اسعى جاهداً لتنفيذها عندما كنت رئيساً لقطاع الاذاعة ان تكون هناك اذاعة محلية خاصة بجزيرة سقطرى تحدد نصف ساعات بثها لشؤون الجزيرة والنصف الآخر لارتباطها بالبرنامج العام واخبار ونشاطات الدولة.. ولا اعلم هل تم ذلك ام لا؟

اما بالنسبة للأنشطة الثقافية والتوعوية المختلفة من فنون وآداب وغير ذلك فليس هناك ما يدل على شيء يذكر واملي في وزيرة الثقافة ووزيرة الاعلام في حكومة الكفاءات اوالزميلتين العزيزتين نادية واروى ان سقطرى مهملة في هذا المجال الهام الذي لم تلتفت اليه سوى جامعة الايمان التي جعلت من سقطرى مكاناً للتطبيق العملي لطلابها في مجال الوعظ والارشاد والتدرب على فنون الخطابة ..

اكتفي بهذا آملاً الا تكون جامعة الايمان انشط من الجهات المعنية واكثر ادراكاً لماهي سقطرى التي لا ننسى ان سكانها شرعوا في قطع اشجارها وهي المحمية الطبيعية وذلك لمواجهة ازمة الغاز او انقطاع الغاز عن الجزيرة ..


في الخميس 04 ديسمبر-كانون الأول 2014 09:04:13 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
http://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.26sep.net/articles.php?id=6344