اصطفاف وطني لا تحالفات مشبوهة
استاذ/عباس الديلمي
استاذ/عباس الديلمي
 

لا أوجاع اليمن تحتمل، ولا آلامه تستوعب، ولا معاناته تقبل، أي تحالف من تحالفات الفوضى والانتقام واشعال حروب جديدة من طرف على طرف، فبعد ان أثبتت تلك التحالفات جر الويلات على البلد وعلى أصحابها لم تعد الجماهير تنظر إليها إلا كممارسات عدوانية ضد الشعب اليمني واستهداف لأجياله.

ولهذا كانت دعوات العقلاء والحكماء من قادة وساسة في مقدمتهم رئيس الجمهورية الى اصطفاف وطني يجمع كل الأطراف والقوى السياسية في البلد دونما استثناء للعمل الجماعي البناء لما هو خير ويخرج الناس من محنة يعانون قسوتها ويوحد الكلمة والفعل على ما هو في مصلحة الوطن. ان واقعنا المعاش يؤكد على اننا بحاجة الى اصطفاف وطني وفق برنامج معلن وأهداف توافقت عليها كل الأطراف المعنية لها مقاصدها وغاياتها النبيلة النابعة من التشخيص السليم للعلة والدواء الناجع لها. اصطفاف وطني هدفه مصلحة الشعب لا الأفراد والجماعات يقوم على ما يزيل العراقيل والمحبطات والعقبات الكأداء من طريق الناس والقضاء على بؤر الإفساد والفساد ويضبط موارد الدولة ويرشد نفقاتها ويوجه الثروة نحو بناء الإنسان والوطن. ويقوم على تحقيق العدالة والمساواة وكفالة الحقوق والحريات كما يكفل الواجبات ويحرص على تقييد الجميع بها ويجعل الناس سواسية امام قانون وشرع لا تسيد او هيمنة عليه يأخذ الحق من القوي قبل الضعيف. يقوم على التخلص من محبطات مراكز القوى والقضاء النهائي على مصادر الشر والدمار المشحونة بخبائث النعرات والفرقة وثقافة الكراهية والتكفير واستباحة الحقوق والحرم تحت اي غطاء أكان دينيا أو مذهبيا او سلاليا أو مناطقيا كون ذلك جريمة كبرى وشروعاً في قتل وخراب ودمار. تلك هي بعض الأسس التي تدعو مع الخيرين الى اصطفاف وطني مبني على قيمها وأركانها فواقع بلادنا والمخاطر المحدقة بنا المهددة لأجيالنا تحتم علينا الاعتصام باصطفاف وطني هدفه بناء اليمن الجديد بدولته المدنية الحديثة والتخلص من رواسب التحالفات الهدامة واشعال حرائق حروب جديدة واغراقنا في دوامة نكون مخطئين ان استهنا بعواقبها الوخيمة. معك يا (فخامة الرئيس) وكل الخيرين على المصلحة العامة وفتح صفحة جديدة تعيد لليمن اسمه ومكانته.


في الخميس 14 أغسطس-آب 2014 10:32:51 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
http://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.26sep.net/articles.php?id=6245