روح المسؤولية
كلمة  26 سبتمبر
كلمة 26 سبتمبر

  وقوف مجلس الوزراء في جلسة اجتماعه الأسبوعي يوم أمس أمام القضايا الوطنية الأمنية والاقتصادية والخدمية، ومناقشتها بجدية ومسؤولية، واتخاذ القرارات والإجراءات المبنية على أساس أولويات أهميتها للوطن والمواطن في صدارتها سرعة مواجهة التخريب والمخربين للمشاريع الإستراتيجية والخدمية التي تلحق أضراراً بالاقتصاد الوطني وتضاعف معاناة اليمنيين جميعاً في خدمات أساسية ورئيسية في مجال الطاقة الكهربائية والنفط والتقطعات وكل ما يؤثر سلباً على الأمن والاستقراروالسكينة العامة والسلم الأهلي والوئام الاجتماعي..موجهاً مجلس الوزراء في هذا المنحى وزارتي الدفاع والداخليةعمل كل مامن شأنه حماية أنابيب النفط ومنشآت الطاقة الكهربائية وتأمين الطرقات وملاحقة كل من يقترف هذه الجرائم، ومن يقف وراءهم ومن يتعاون معهم ويتستر عليهم، وضبطهم وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم الرادع، وبما يؤدي إلى وقف الاعتداءات المتكررة وعلى نحو ينعكس إيجاباً على حياة المواطنين وبصورة ملموسة تعيد ثقة الشعب بالدولة ومؤسساتها الوطنية الدفاعية والأمنية والخدماتية. ولا يمكن فصل هذا التوجه الجاد للحكومة عن المعاني والمضامين التي احتواها خطاب الأخ الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية والموجه إلى أبناء شعبنا اليمني في الداخل والمهجر بمناسبة حلول الشهر الكريم رمضان الفضيل الذي يعد فرصة لمراجعة الذات وتنقية النفوس من خبائث أدران الضغائن والأحقاد التي أفرزتها تراكمات صراعات وحروب الماضي وأزماته، وما صاحبها من تغليب البعض لمصالحه الشخصية والحزبية الأنانية الضيقة على مصالح اليمن العليا وأمنه واستقراره، واستبدال كل هذا بروح جديدة تؤمن بمبادئ المحبة والإخاء والتصالح والتسامح تنبثق من حرص على اليمن ومستقبل أجياله، وذلك من خلال سير الجميع في هذا الوطن صوب تنفيذ وثيقة الحوار الوطني .

وهذاهوالسياق الذي جاء في سياقه قرارمجلس الوزراء برفع مشروع القانون الخاص بالعدالةالانتقالية والمصالحة الوطنية إلى رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية لاتخاذ مايرونه مناسباً بشأنه،وهذا القرار كان متلازماً مع موضوع ناقشه المجلس في هذه الجلسة وهو مشروع القانون الخاص باسترداد الأموال المنهوبة المقدم من وزير الشؤون القانونية رئيس اللجنة الوزارية المكلفة بمراجعته .

والغاية من كل هذا انجاز مصالحةوطنية شاملة تطوى فيها صفحة الماضي نهائياً ليتفرغ اليمنيون لتحقيق تطلعاتهم في غدٍ خالٍ من كل رواسب وأخطاء وسلبيات المراحل السابقة، وبناء غدٍ أساسه وحدة وطنية تقوم عليها صروح يمن التعايش والعدل الاجتماعي والشراكة في السلطة والثروة في ظل دولة القانون والحكم الرشيد .

إجمالاً يمكن القول أن كلمةرئيس الجمهورية الرمضانيةبما حملته من خطوط عريضة لاستكمال متطلبات استحقاقات مرحلة الانتقال إلى بناء اليمن الجديد قد بلورها هذا الاجتماع للحكومة في شكل قرارات وإجراءات وتدابير عملية تفضي في محصلتها إلى إنجاح أولويات المهام التي تخرج اليمن مما هو فيه ووضعه على طريق التجاوز بشعبنا كل المخاطر والتحديات.. ليمضي قدماً صوب التطور والتقدم والازدهار .


في الخميس 03 يوليو-تموز 2014 11:49:16 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
http://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.26sep.net/articles.php?id=6210