لا بديل للدولة
صحيفة 26 سبتمبر
صحيفة 26 سبتمبر

الترحيب الشعبي الواسع باتفاق وقف اطلاق النار في محافظة عمران الذي بموجبه سوف تتوقف الحشود والتعزيزات والاستعدادات، والانسحاب من السجن المركزي بالمحافظة وفتح طريق صنعاء- عمران ونشر 30مراقباً عسكرياً للتأكيد من مدى الالتزام ببنود الاتفاق جاء ليعبر عن مدى تأييد أبناء اليمن ودعمهم للتوجهات الحكيمة الجادة والحريصة للأخ المناضل عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية على حقن دماء اليمنيين وإطفاء نار الفتن وليضع حداً للتداعيات المؤلمة للمواجهات، ويثبت أن الإرادة السياسية الجادة يمكنها أن تنزع فتيل الفتنة وتمنع حالات الاقتتال بالاتجاه نحوالاحتكام الى المنطق والعقل والحكمةاليمانية في سدأية بوابة للاحتراق والاحتراب الذي يهدر دم اليمانيين.. وقدر الشعب اليمني بمختلف قواه الوطنيةالجهد الكبير والارادة القوية الخيرة للرئيس عبدربه منصور هادي بايقاف اطلاق النار الذي سوف يعمل على تعزيز روح المسؤولية لإخراج الوطن من مأزق تحدياته بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني والانتقال إلى المرحلة الوطنية التي يتطلع اليها شعبنا في وطن خالٍ من الصراعات والحروب وبما يلبي إنجاز ماوصل إليه اليمنيون في مؤتمر حوارهم الوطني من قناعة أن لاحل لقضاياهم ومشاكلهم وخلافاتهم وصراعاتهم إلا بإحداث تغيير في شكل ومنظومة بنية نظامهم السياسي مؤسس على العدالة والشراكة والمساواة في الحقوق والواجبات، وهذا ما تجسد في توافقهم على قيام الدولة المدنية الاتحادية الحديثة القوية القادرة على فرض النظام والقانون وتحقيق الأمن والاستقرار والتوجه نحوالنهوض والتنميةوبناء قدرات الوطن وتعظيم موارده لمصلحة الشعب والوطن..

وبهكذا انجاز يتجاوز اليمن وأبناؤه الماضي وما أفرزته أخطاؤه وتراكمات أزماته من صعوبات وتحديات سياسية واقتصادية وأمنية، مما استوجب ايجادصيغة جديدة لعقد اجتماعي جديد يحفظ للوطن وحدته وللشعب وئامه وسلامه الاجتماعي وللمجتمع بكل مكوناته تماسكه وتعاضده وتكامله..

من كل ما ذهبنا إليه نؤكد حقائق الحياة والمرحلة الجديدة أن الدولة المدنية الاتحادية القائمة على مبادئ الحكم الرشيد ليست كلمة تلوكها الألسن ولا مفهوماً للاستهلاك السياسي- كما يتصور البعض- بل ضرورة تزداد رسوخاً مع كل عرقلة وإعاقة نواجهها في طريق عملية الانتقال إليها وتتأكدحقيقتها مع كل عمل وفعل يحاول عبر الإرهاب والتخريب وفرض الإرادات بوسائل العنف والصراعات المسلحة التي بات واضحاً وجلياً لكافة أبناء اليمن أنها خيارات مدمرة لمن يقوم بها أو يقف وراءها, اعتقاداً منه أنها تخدم أجندة مشاريعه وتصب في اتجاه مصالحه الأنانية الضيقة ولو قدر لهذا وأمثاله إعمال العقل والمنطق السليم والسديد لكان أول من يدرك ويستوعب أن ما يقوم به على النقيض من مصلحته التي تكمن في تنفيذ وثيقة مؤتمر الحوار الوطني والانخراط الجدي والصادق والمسؤول في مسار بناء الدولة الاتحادية المدنية الحامية والضامنة لحقوق ومصالح كافة اليمنيين وفي مقدمتهم تلك القوى والأطراف المصرةعلى استجرارالماضي بأحقاده وضغائنه في زمن التوافق والتصالح والتسامح الذي يتوجب أن يكون هؤلاء في صدارة المرحبين به والمتحمسين الفاعلين فيه لأن في ذلك خيراً لهم وللوطن وللأجيال القادمة..

إن التوجه صوب بناء يمن جديد تسوده المحبة والسلام لا يقبل التعاطي معه بأفق ضيق وإنما بتفكير واسع يمتلك قدرة الإبصار الاستشرافي لاستحقاقات الآتي بأبعاده الداخلية والخارجية وما يحمله من مشاهد ومتغيرات تحتاج أن نكون مهيئين وجاهزين لفهمها واستيعابها وتوظيفها والاستفادة منها لما يخدم مسارات تطورنا وتقدمنا صوب الغايات الكبرى والنبيلة التي يستحقها دور ومكانة شعبنا اليمني الحضاري العريق.


في الجمعة 06 يونيو-حزيران 2014 08:19:43 م

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
http://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.26sep.net/articles.php?id=6198