إحنا فين وانته فين!!
استاذ/عباس الديلمي
استاذ/عباس الديلمي
وانا امسك بقلمي لكتابة هذا العمود تذكرت ذلكم الرجل الاكثر من طيب انه اللواء محسن اليوسفي عندما كنا طلبة في تعز، وهو مدير لامن المحافظة ففي احدى جولاته التفقدية المسائية اشتبه في راكب على دراجة نارية بانه يوزع منشورات مبلغ عنها فظل يطارده الى ان امسك به وعندما لم يجد بحوزته شيئاً من المنشورات بل وجد شيئاً آخر قال له بلهجته الماربية احنا فين وانت فين وتركه يمر بسلام..
تذكرت ان هناك من سيقرأ هذا العمود ويقول: ما هذا؟ نحن مشغولين بالحرب على الارهاب في ابين وشبوة والبيضاء وحضرموت وارحب.. وبما يجري في عمران وبازمة المشتقات النفطية وبالحكومة والبرلمان.. وبالجرعة المتوقعة وانت تكتب عن المرور وانفلاته واختناقاته وازدحاماته!! احنا فين وانت فين؟! ولمن اتوقع ان يقول كذلك اوضح ان اختياري للكتابة عن حركة السير او شرطة هذه الحركة كما اسمتها هيكلة وزارة الداخلية كون الحال الذي نعيشه يقول الا تكفينا تلك المشاكل والحروب والازمات والطوابير حتى نعاني ايضاً من ضوابط وخدمات مرورية منفلتة وحركة سير مليئة بالازدحامات والاختناقات والمشادات والمشاجرات وما يهدر الوقت ويتلف الاعصاب ويرفع ضغط الدم ويهيج امراض السكري و...الخ..
هكذا اصبح السير بالسيارات في كثير من الشوارع الرئيسية في العاصمة او أمانة العاصمة صنعاء، ليس لأن عدد السيارات فيها صار فوق الطاقة الاستيعابية لشوارعها، فشوارعها مازالت قادرة على استيعاب مثل ما بها من السيارات وان يمر الجميع دونما ازعاج او مشاكل او محبطات.

اذن اين تكمن المشكلة؟! المشكلة تكمن وبجلاء في غياب صرامة الضوابط وفي استهتار بعض شرطة السير (المرور سابقاً) وللتدليل على ذلك نختار امثلة مختصرة منها:
- ان وجود مطعم او مستشفى او مرفق حكومي او مركز تجاري في اي شارع يحدث ازدحامات وارباكاً مرورياً وان كان الشارع واسعاً ومزوداً بإشارات مرورية لان الوقوف والتوقف امام تلك المرافق يتم بصورة غير منظمة وفي غاية الفوضى ولا يحرك شرطة السير ساكناً وان تواجدوا هناك وكأن تواجدهم لغرض آخر..
- كثير من التقاطعات مثل التقاطعات في الشارع الذي يربط الدائري القديم بشارع الستين مروراً بمقر لجنة الانتخابات تشهد اختناقات ومشاكل مرورية بصورة دائمة اما لتغيب الشرطي المكلف، او لدخول وقت الغداء وشراء القات، حيث يترك بعض الشرطة المكلفين اعمالهم وكأننا بحاجة لسيارات خدمات لتوزيع القات على شرطة السير حتى لا يتركوا وردياتهم او نوباتهم.
- عندما تقفل بعض الشوارع وهذا اجراء أمني مقبول ومعمول به في بلدان كثيرة لا يتم انزال العدد المطلوب من الشرطة لتحديد طريق السير البديل وتنظيمه بل يكفي بتواجدهم مع رافعاتهم عند مدخل الشارع المقفل بما يدل على ان الضوابط قد انحصرت على الاغلاق او الاقفال وعلى المواطن ان يدبر نفسه بنفسه.. اعتقد ان هذا يكفي للحليم..

في الخميس 29 مايو 2014 10:02:14 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
http://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.26sep.net/articles.php?id=6194