الإشادة والمسؤولية
كلمة  26 سبتمبر
كلمة 26 سبتمبر

الرؤية الواسعة والإدراك الواعي العميق لما تواجهه وتجابهه الأمة العربية-دولاً وشعوباً- من تحديات ومخاطر في هذه المرحلة الصعبة المعقدة والدقيقة من تاريخه المعاصر هو ما استهل به الأخ عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية كلمته للقادة العرب في قمتهم العربية ال25 التي اختتمت يوم أمس الأربعاء في دولة الكويت الشقيقة.. مشخصاً الأسباب والعوامل الموضوعية والذاتية الداخلية والخارجية، ولا فرق ان كان ذلك في كل دولة على حدة.. وكيفية انعكاس ذلك على منظومة العمل العربي المشترك الذي يتطلب أكثر من أي وقت مضى إلى مستويات مواكبة لطبيعة المتغيرات الإقليمية والدولية بتحولاتها الكبرى التي نشهدها اليوم في محيطنا الإقليمي والعربي وفضائنا الدولي، وهو ما يستوجب فهماً واستيعاباً جديداً وخلاقاً يستوجب الاسراع الى وضع قادة الأمة استراتيجيات سياسية واقتصادية وأمنية لعملهم المشترك يتجسد في مواقف عربية موحدة ومتماسكة متجاوزة الانقسامات والخلافات التي أضعفت وأوهنت جسد الأمة وخلخلت صفوفها.. والتأكيد والتذكير بان قوة العرب في وحدتهم.. ولأن نجاح تجربة الانتقال السياسي في اليمن وفقاً للمبادرة الخليجية وانجازهم توافقاً واتفاقاً لحل قضاياهم في مؤتمر حوارهم الوطني جعلهم محل إشادة وإكبار وتقدير أشقائهم، والمعبر عنها في كلمات القادة العرب في قمتهم هذه كان لابد من الأخ الرئيس عبدربه منصور هادي ان يضعهم في صورة ما تحقق على طريق حل اليمن لقضاياه ومشاكله والخروج من أزماته لينتقل بعد إقرار أبنائه لوثيقة الحوار الوطني إلى الدولة الاتحادية اليمنية المدنية بخطوات عملية تمثلت في تحديد الأقاليم وبدء العمل في صياغة الدستور والاستفتاء عليه ومن ثم الإعداد للانتخابات والمضي قدماً نحو بناء دولة قائمة على الشراكة الوطنية والحكم الرشيد.. وهنا يشير الأخ الرئيس الى الدعم القوي والصادق من أشقائه العرب، وفي المقدمة دول مجلس التعاون الخليجي، وفي الصدارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ملك المملكة العربية السعودية وأصدقاؤه في المجتمع الدولي، وخاصةً الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن في انجاز تسوية سياسية جنبت اليمن، الانزلاق نحو كارثة الصراع والفوضى والاحتراب الأهلي، وهذا الدعم يتواصل في وقوف الأشقاء والأصدقاء إلى جانب اليمن والتزامهم بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله معبرة عن هذه المواقف على حرصهم لإنجاح التجربة السياسية اليمنية من مواصلة المساندة والدعم لليمن وعلى نحو تعطيه قدرة التغلب على التحديات الاقتصادية والأمنية والإنسانية وحتى يستطيع انجاز واستكمال ما تبقى من استحقاقات المرحلة القادمة، وهذا ما نتبينه في تأكيدات الأشقاء في قمة الكويت الذين يرون في ما حققناه تجربة فريدة تؤسس لمسار جديد في حل الخلافات الداخلية في كل بلد عربي، وفي نطاق المنظومة العربية ككل..

ويبقى القول أن نظرة الأشقاء لما حققناه من نجاحات وإشادتهم بالحكمة اليمانية يضعنا جميعاً -مواطنين وقوى وأحزاباً سياسية ومنظمات مجتمع مدني ومثقفين وإعلاميين- أمام مسؤولية كبرى تقتضي منا العمل بصدق وجد وإخلاص لإخراج شعبنا ووطننا مما هو فيه، ووضعه على الطريق الصحيح التي بالشراكة والتكامل نبني جميعاً يمناً جديداً لا مكان فيه للأزمات والصراعات..يمناً ناهضاً ومزدهراً.


في الخميس 27 مارس - آذار 2014 09:59:50 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
http://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.26sep.net/articles.php?id=6149