محطة فاصلة
صحيفة 26 سبتمبر
صحيفة 26 سبتمبر
احتفال اختتام مؤتمر الحوار الوطني الذي يقيمه اليوم السبت المناضل عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية- رئيس مؤتمر الحوار الوطني الشامل، والذي بما شهده من حضور لكل من شاركوا في صنع انجازه من أبناء اليمن ومن أسهموا ودعموا في الوصول إلى هذه اللحظة الفارقة من أشقائنا في مجلس التعاون الخليجي وأصدقاء اليمن من المجتمع يحمل معاني ومضامين ودلالات أبعادها تتجسد في أن الشعب اليمني بنجاحه هذا قد فاجأ العالم، مقدماً تجربة نموذجية فريدة في كيفية امتلاك ناصية الفعل للشعوب التي تعيش تحديات وأخطار مشابهة لما واجهه اليمن، مبيناً الطريق الصحيح والصائب لحل قضاياهم ومشاكلهم والخروج من كوارث الصراعات والحروب التي يعانونها إلى مسارات الوئام والسلام والاستقرار والنماء والتقدم والتطور والازدهار..وهكذا يحق لشعبنا اليمني اليوم أن يحتفل ويفرح ويستبشر بالنجاح العظيم الذي حققه مؤتمر حواره الوطني، فهو إنجاز سيُدون في سفر تاريخه الحضاري العريق بأحرف من نور، لأنه انتصار للغة حكمة التلاقي والتفاهم والتوافق على لغة عنف الصراع والإحتراب وسفك الدماء.. لغة الدمار والخراب والفُرقَّة والتشظي.. اليوم يحق لليمانيين أن يبتهجوا بتوديعهم لماضي الذي قرروا أن يغادروه ويتجاوزوه بما له وعليه إلى البدء بتشييد صروح بناء اليمن الجديد الناهض المتطلع إلى مستقبل خال من الظلم والفساد.. من الضيم والغبن.. من الإقصاء والتهميش.. من الضغائن والأحقاد.. يمن تسوده المحبة والإخاء والتسامح في ظل دولة جمهوريتهم الاتحادية الجديدة المدنية الحديثة، المؤسسة على مداميك راسخة من العدل والحق بين كافة أبنائها الذين جميعهم مواطنون متساوون في الحقوق والواجبات, معاً يبنون غد أجيالهم المشرق الوضاء..
إن مناسبة اختتام مؤتمر الحوار الوطني بقدر ما هي تتويج لإنجاز استثنائي عظيم ونبيل بالقدر ذاته ينبغي علينا جميعاً أن نجعل منها نقطة انطلاقة لتحويل نتائجها إلى واقع اجتماعي سياسي اقتصادي ديمقراطي وتنموي جديد يعبر عن إرادة التغيير المحققة لآمال وطموحات وتطلعات اليمنيين كافة في وطن يتسع للجميع..
ختاماً.. نقول لأولئك الذين لا يزالون مكبلين بأهوائهم ورغباتهم الماضوية أنه آن الأوان أن يتحرروا من تلك السلاسل المقيدة لعقولهم ومنطلقات تفكيرهم.. وعليهم كذلك أن يقلعوا عن أهواء ورغبات المصالح الأنانية الضيقة, مستوعبين أن اليمن- الوطن والشعب يستشرف اليوم آفاق مستقبل جديد مصلحتهم الحقيقية في أن يكونوا جزءاً منه, مدركين عن وعي وبسلامة الفطرة إن كان يتمتعون بها.. أن للكون نواميسه وللتاريخ قوانينه التي تمضي محدثةً تغييراً مستمراً إلى الأمام, ومن المستحيل إيقافه أو إعاقته فركب اليمن الجديد سيمضي صوب غاياته -بهم أو بدونهم- ولن يعود إلى الخلف, وهو ما يحتم علينا التراص والاصطفاف في وجه التحديات، والإتجاه نحو العمل الإبداعي الخلاق للوصول إلى الأهداف التي بها نستعيد مكانتنا بين الشعوب والأمم المتحضرة, وهذا يستوجب منا أن نجعل من 25يناير 2014 محطة فاصلة بين يمن الماضي ويمن المستقبل
في السبت 25 يناير-كانون الثاني 2014 10:24:40 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
http://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.26sep.net/articles.php?id=6089