وطني هو المواطنة المتساوية
استاذ/عباس الديلمي
استاذ/عباس الديلمي

الوطن الذي نحبه الى درجة الاستعداد للتضحية في سبيله، ليس اجمل الاوطان، ولكنه اغلاها، وهذا ما هو قائم عند كل مواطن شريف لم يتلوث ضميره بعمالة، او يقع فريسة لمصلحة شخصية، او تتلوث يده بمال مدنس.

وطني ليس اجمل الاوطان، ولكنه اغلاها.. هذا ما اقوله على لسان كل مواطن شريف.. ولمن يتساءل بلماذا؟ اجيب على لسانه الامر لا ينحصر على اهل واصدقاء فقد يستوطن الانسان وطناً آخر ويكون فيه اهلاً واصدقاء وقد يبدله الله باهل خير من اهله ودار خير من داره، كما يدعو المنشدون للميت في العزاء. ولا ينحصر الامر على الكسب المادي والتملك، فقد يكسب المرء ويتملك في غير وطنه اضعافاً مضاعفة، ويكون ثروه هائلة وهذا ما يفعله كثير من المغتربين او المهاجرين الى بلدان اخرى ولا ينحصر الامر على جمال الطبيعة والالفة فقد يجد المرء بلداً اكثر جمالاً وروعة ويألفه كما يألف وطنه الام، او الاصل.. اذاً لماذا يرى المرء ان وطنه هو الاغلاء ومن يستحق التضحية من اجله بالروح وبالولد..

تساؤل سبقت الاشارة اليه، اما اجابته المختصرة فتقول: «وطني هو اجمل الاوطان واغلاها، لسبب واحد هو اني انعم فوق ترابه بالمواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات هو من ارتدي البزة العسكرية لجيشه وأمنه، واختار سلطته التشريعية، والمحلية والتدرج في المواقع القيادية لمسيرته وبنائه واتساوى امام قضائه مع الفقير والغني والقائد والموظف الصغير والمسؤول والمواطن، وامتلاك حق التنوع الفكري والمذهبي.

التساوي في المواطنة والحقوق والواجبات هي بمثابة الحبل السري للارتباط برحم الوطن ومحبته والانتماء وروح البذل والتضحية من اجله.

انها المواطنة المتساوية والتي اذا ما اختلت اختل الولاء والانتماء والحرص، وضعفت روح البذل والتضحية، وهذا ما جعل الرواد والمفكرون الاوائل للديمقراطية والثورات الانسانية يهتمون كثيراً بمبدأ المواطنة المتساوية.. ادراكاً منهم لاهمية ذلك على مختلف الصعد.. فهل يدرك الجميع ما معنى وما اهمية المواطنة المتساوية؟!..


في الخميس 23 يناير-كانون الثاني 2014 09:43:49 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
http://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.26sep.net/articles.php?id=6084