رهان الشعب !!
كلمة  26 سبتمبر
كلمة 26 سبتمبر

لاحل أمام اليمنيين جميعاً ودون استثناء إلاّ الخروج من الماضي والمضي قدماً بصدق صوب يمن جديد، ودولة وطنية مدنية ديمقراطية تجسد آمال وتطلعات شعبنا، وعلى نحو يلبي متطلبات تحقيق أهداف الثورة الشبابية الشعبية السلمية،التي في سياق تحقيق هذه الأهداف جاءت المبادرة الخليجيةوآليتها التنفيذيةمن أجل الوصول إلى التغييرالذي يجعل منهاتسويةتاريخية تفضي بالتأكيدإلى يمن يسوده الأمن والأمان والعدالةالاجتماعية بمعانيها ودلالاتهاالسياسية والاقتصاديةوالاجتماعية والديمقراطيةوالتنموية..

في ظل تساوي الجميع في الحقوق والواجبات ودولة تلتزم الشفافية والحكم الرشيد والمواطنة المتساوية..وهذا هو دور مؤتمر الحوار الوطني الذي استطاع خلال الفترة المنصرمة من جلسات أعماله وأنشطة فرقه التسع، أن يحقق الكثير من النجاحات وهي نجاحات تثميرها يتطلب الجدية والموضوعية في التعاطي مع ماتوصلت إليه هذه الفرق الممثل فيهاكافة المكونات السياسية والحزبيةومنظمات المجتمع المدني في فعاليات الجلسة العامة الثانية لمؤتمر الحوار الوطني.
ولكن هذا كله يستوجب التأكيد على أن الفترة المتبقية من الحوار هي الأهم، وعلى كل القوى والأطراف أن تدرك أنها فترة دقيقة وحساسة، وأن مصلحة الجميع تكمن في انجاحه، وهذا يستدعي منها العمل الجاد والمخلص النابع من إرادة سياسية وطنية حقيقية في اتجاه دعم المسارات الموازية التي تقتضيها متطلبات المواطن اليمني المثقل بأثقال الصراعات والأزمات، وما أفرزته من ظروف وأوضاع حياتية معيشية صعبة التخفيف منها لا يكون إلاّ باستعادة الأمن والاستقرار وتوفير الخدمات العامة، والسعي باتجاه تعزيز خطوات تعافي الاقتصاد وبصورة ملموسة في انعكاساتها الايجابية على حياة الناس حتى تتعمق الثقة بالعملية السياسية في تعبيرها الأهم الحوار الوطني وتسير في الطريق الصحيح لبناء أسس ومداميك المستقبل المنشود.
هذه المعطيات وتحقيقها يفضي بنا إلى دعوة أولئك الذين يعتقدون أن ما يفتعلونه من إعاقات وعراقيل أمام مسار الحوار الوطني لأهداف ومرامي معروفة للجميع تعيق هذا المؤتمر الذي جمع تحت سقفه كل أطياف ومكونات العملية السياسية والاجتماعية.. وإنما هم واهمون، لأن المكسب الحقيقي الكبير هو بإيصال اليمن إلى بر الأمان، وبالتالي يتوجب رفع «الأغطية السياسية».. عن مرتكبي الأعمال الارهابية التخريبية للمنشآت الاقتصادية والخدمية وإقلاق السكينة العامة وإشاعة الفوضى.. في خطوات مشبوهة تسعى إلى وضع العصي في دواليب عربة مؤتمر الحوار بالتزامن مع تصعيد البعض لخطابهم الإعلامي الذي يعيدنا إلى مربعات المماحكات والمناكفات التي تتماهى وتتساوى مع أهداف العناصر الارهابية والتخريبية بقصد أو بغير قصد، فهي في محصلتها تقود إلى إلهاء أبناء اليمن بقضايا ثانوية وفرعية بدلاً من وضعهم في صورة قضاياهم الأساسية والرئيسية التي تهم حاضرهم وغد أجيالهم القادمة.
ويبقى التذكير والتأكيد بأن اليمن كان وسيبقى وطننا جميعاً، وعلينا أن نؤمن بهذا، ومن يرى غير ذلك عليه أن يعي ويفهم أن العودة إلى الوراء باتت في حكم المستحيل، وأن التاريخ لا يكرر نفسه إلاّ مرةً كمأساة.. ومرةً كملهاة.. وهذا ما يتوجب إدراكه واستيعابه من الجميع الذين عليهم أن لا يراهنوا إلاّ على الحوار الوطني ونتائجه التي ينتظرها شعبنا اليمني الأبي الذي بات أكثر إصراراً على إحداث التغيير الايجابي في المفاهيم وفي المعطيات والقبول بها لضمان تحقيق غاياته في يمنٍ جديد ومستقبل سعيد لكل أبنائه.!!

في الخميس 13 يونيو-حزيران 2013 08:01:27 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
http://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.26sep.net/articles.php?id=5860