مبروك للوطن
صحيفة 26 سبتمبر
صحيفة 26 سبتمبر
قلق وحيرة.. ترقب وخوف من المجهول عاشها اليمن وابناؤه على مدى 3 ايام تبدت خلالها اسئلة وتساؤلات كثيرة تعكس اجواءً صعبة وعصيبة منبثقة من إدراك ان سفينة الوطن سوف تتقاذفها أعاصير وعواصف ..تحديات وأخطار كثيرة وكبيرة لايبدد هواجس ظنون غيومها الدخانية السوداء سوى استجابة زعامة الوطن التاريخية المعاصرة فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح للنداءات والمناشدات الشعبية المجسدة في الاعتصامات والمسيرات الحاشدة الكبرى على امتداد مساحة اليمن الموحد والتي عبر ابناؤه بكل فئاتهم وشرائحهم، مواطنين عاديين، مزارعين وعمال اعلاميين ومثقفين، سياسين ومنظمات مجتمع مدني.. جميعهم كانوا يضغطون لفرض ارادتهم على فخامته ليعدل عن قراره في عدم ترشيح نفسه في الانتخابات الرئاسية القادمة يحدوهم الأمل انه لن يخذلهم وهو من تحمل مسؤولية قيادتهم في احلك الظروف وفي فترة معقدة دقيقة وحساسة صانعاً لهم اعظم الانجازات والانتصارات وفي مقدمتها الوحدة والديمقراطية.. الأمن والاستقرار والتنمية والبناء والنهوض الاقتصادي الشامل..
لقد كان ابناء الوطن جميعاً على ثقة بأن قائدهم وزعيمهم سوف يلبي النداء ولم يكن امامه في مواجهة الجماهير الحاشدة التي تدفقت من كل محافظات الجمهورية الى ميدان السبعين يوم أمس، إلاَّ الاستجابة لنداء الواجب والقبول بارادتها ليعدل عن قراره ويعلن نزولاً عند رغبة الشعب انه سيخوض غمار الانتخابات الرئاسية الديمقراطية القادمة لتعود الابتسامة تعلو وجوه ابنائه وتتبدى الفرحة على محياهم غامرة انفسهم بالبهجة والسرور.. منطلقين بذلك من فهم عميق لحقيقة الرؤى الصحيحة النابعة من الروح الوطنية والخبرة والحنكة السياسية المعبرة عن الحكمة اليمانية والتي جسدها علي عبدالله صالح طوال سنوات قيادته للوطن محققاً بنظرته الثاقبة انجازات غير مسبوقة في تاريخ اليمن الحديث على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية معيداً الى كل ربوعه الأمل والامان.
 لقد حوّلا الرئيس علي عبدالله صالح فترة الصراعات والحروب ونزيف الدم بين ابناءاليمن الى أزمنة ولت بغير رجعة، مسدلاً الستار على ذلك الماضي المظلم، معيداً بناء الوطن الموحد ارضاً وانساناً على التلاحم والتعاضد والمشاركة في التنمية والبناء لتتواصل مسيرة الخير والعطاء مختزلاً في خطابه يوم امس أمام حشود الجماهير هذه المرحلة الممتدة الى مايقارب الثلاثة عقود باعتبار انها كانت مدرسة للوحدة والديمقراطية.. مدرسة لاوجود في مناهجها للمؤامرات والدسائس ولامكان فيها للاغتيالات وتصفية الخصوم.. بل تقوم على نهج التسامح والحوار والقبول بالآخر والتعاطي مع اطروحاته متى ماكانت رؤاها وتصوراتها غايتها مصلحة الوطن.. مدرسة تقوم على العقلانية والإتزان، تجعل من صروح الانجازات المشيدة اليوم اساسات لتحقيق آمال وتطلعات الغد.. ومن خلالها يتم استشراف المستقبل ومن ثم الوصول بالوطن الى واقع متقدم اكثر نماءً وازدهاراً ينعم فيه كل ابناء يمن 22 مايوبالرفاهية والطمأنينة والاستقرار ..
جميع هذه الاعتبارات كانت حاضرة في عقول ووجدان ابناء شعبنا الذين خرجوا لدعوة فخامة الاخ الرئيس للعدول عن قراره، فلم يكن من علي عبدالله صالح المواطن والانسان الاَّ الإستجابة لإرادة شعبه الذي منحه ثقته التي عبر عنها في الحشود الشعبية التي لاتتصور المستقبل بدون قائد شجاع وحكيم ينتمي اليها ويجسد آمالها وتطلعاتها.. خصوصاً ان المستقبل ينبئ بمخاطر كبيرة ولايوجد بديلاً له قادراً على مواجهتها والانتصار عليها يتمتع بنفس الخصال والسجايا الوطنية والانسانية وله نفس الرؤية الاستراتيجية والحنكة والاقدام الذي خبرت فيه قائداً وزعيماً لاسيما وانه قد تمكن من تسوية الملعب السياسي للتداول السلمي للسلطة على قاعدة النهج الديمقراطي، منهياً اية امكانية للإرتكاس بالوطن والعودة به الى ازمنة الشمولية والانقلابات والتآمرات..
 ولكن يبقى القول الفصل هوصوت الشعب بمختلف شرائحه معلمين ومهندسين ومزارعين .. مثقفين واعلاميين وعلماء وشخصيات اجتماعية و سياسية الذي اقوى من اصراره على التمسك برغبته في عدم الترشيح للانتخابات الرئاسية.. ذلك ان الشعب مصمم على مواصلة مشوار البناء والتنمية حتى بلوغ غايته في ظل قيادة موحده وباني دولته الديمقراطية الحديثة الاخ الرئيس علي عبدالله صالح الذي استجاب لنداء الشعب وارادته وتراجع عن قراره ..
 وازاء هذا التلاحم الفريد بين القائد والجماهير لا نملك غير أن نقول مبروك للوطن.. وشكراً للرئيس قراره الشجاع والثقة الغالية التي منحها إياه شعبه و التي لم يكن ممكناً الا مبادلتها الوفاء بالوفاء

في الإثنين 26 يونيو-حزيران 2006 08:45:03 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
http://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.26sep.net/articles.php?id=582