طريق التغيير
كلمة  26 سبتمبر
كلمة 26 سبتمبر

ارتياح وتأييد شعبي واسع غير مسبوق لقرارات رئيس الجمهورية الأخ عبدربه منصور هادي التي أصدرها يوم أمس الأول الثلاثاء.. والتي عززت الإيمان والثقة بالتغيير، وتأكد اليمانيون بصورة قاطعة ألاّ عودة الى الخلف مهما كانت الصعوبات والتحديات التي لن تكسرهم بعد الآن، بل تقويهم ليمضوا بخطى ثابتة ومتسارعة لبلوغ غايات استعادة وطنهم لأمنه واستقراره وبنائه على أسس جديدة تتجاوز به كل موروثات وتداعيات الماضي ومأسي صراعاته وحروبه وظلمه وفساده وفقاً لصيغة جديدة ينتجها توافق وطني منبثق عن حوار جاد ومسؤول تغلب فيه مصلحة اليمن العليا، وتعبر عن متطلبات الشعب اليمني العظيم في الحاضر، واستحقاقات طموحاته وتطلعاته المستقبلية في وطن ناهض متطور ومتقدم ومزدهر. هذه هي المعاني والدلالات والابعاد لقرارات رئيس الجمهورية والتي تأتي في سياق التسوية التي جاءت بها المبادرة الخليجية لاخراج اليمن من ظروفه وأوضاعه بكل تراكماتها التي كادت ان تودي به -وطناً وشعباً في أتون كارثة ماحقة ما زال أولئك المتشبثون بتلابيب الماضي يصرون عليها- أعتقاداً منهم ان الزمن سيقف عندهم وان بمقدورهم من خلال هذا الوهم فرض نزوات أهوائهم ورغباتهم وإلا سيهدم المعبد على رؤوس الجميع غير مستوعبين أن التاريخ لا يعود الى الخلف، وان التغيير والتحول والتبدل سنة من سنن الله في خلقه وفي الكون، والاصح والأفضل لهؤلاء ان يستوعبوا هذه الحقائق وان يعملوا باتجاه اخراج اليمن من أزمته لأن لهم مصلحة حقيقية في ذلك أكثر من غيرهم لا سيما وأن شعبنا الكريم المتسامح الحكيم قد تسامى فوق جراحاته تاركاً الماضي خلفه طاوياً صفحته متطلعاً بنظرته الى المستقبل الذي يجب ان يصنعه كل أبنائه.. مستقبل ليس فيه ظالم او مظلوم في ظل الدولة اليمنية الموحدة المدنية المؤسسة الحديثة التي فيها يتساوى الجميع امام الدستور والقانون يحقق العدالة وتكافؤ الفرص بين كافة اليمنيين، ويكون العلم والمعرفة والكفاءة والخبرة والنزاهة هي معايير شغل الوظيفة العامة، وعدا ذلك فإن الجميع أبناء اليمن ويتحملون المسؤولية عن خيره وشره.. عن أمنه واستقراره عن نمائه ونهوضه ورقيه، وهذه مسؤولية تستوجب أن نقف في وجه أولئك الذين ما زالوا مصرين على رعونتهم وحماقتهم وممارساتهم الإجرامية الدموية الإرهابية، متصورين أنهم بتفجيراتهم وانتهاج أساليب الاغتيال والتصفيات، قد يتمكنون من فرض عصاباتهم الإرهابية، ودفع الوطن إلى حافة الهاوية بعد افشال المبادرة الخليجية.. نقول للإرهابيين والمخربين إن مثل هذه الاعمال لن تزيد أبناء هذا الوطن إلا اصراراً وعزيمة على المزيد من النجاحات والانجازات في طريق البلوغ بوطنهم إلى شاطئ الأمان.. فالسيارات المفخخة والأحزمة الناسفة وكل مساعي اشاعة الفوضى وزعزعة الاستقرار سوف تعود على من يقومون بها ومن يقف وراءها وبالاً، وتطالهم العدالة عاجلاً أو آجلاً سواء تلك التي تستهدف المواطنين أو الشخصيات السياسية والعسكرية والأمنية الشريفة المخلصة لليمن وشعبه وآخرها تلك الجريمة الشنعاء التي استهدفت الأخ اللواء الركن محمد ناصر أحمد وزير الدفاع بجوار اذاعة صنعاء بعد خروجه من اجتماع مجلس الوزراء الثلاثاء الماضي وذهب ضحيتها 12شهيداً من ابطال قواتنا المسلحة والمواطنين الأبرياء الذين كل ذنبهم انهم كانوا مارين مصادفة بمكان ارتكاب تلك الجريمة الإرهابية الشنعاء التي ينبغي، وما سبقها من الجرائم الإرهابية البشعة، سرعة التحقيق فيها، وكشف مرتكبيها ومن يقف وراءهم والتعاطي بشفافية بإعلان نتائج التحقيقات، وتقديم أولئك المجرمين أين ما كانوا إلى القضاء والعدالة.. حتى تعود الطمأنينة لأبناء اليمن.

 ويشعرون أنهم فعلاً يسيرون نحو الدولة اليمنية دولة النظام والقانون لأن عدم انزال العقاب بالقتلة والمجرمين والارهابيين على اختلاف اشكالهم وغاياتهم سوف يزيدهم تهاوناً في جرمهم، وهذا ما لا يجب السماح به بعد الآن وقرارات رئيس الجمهورية الأخير ة تؤكد التعامل الجدي مع أية تهاون أو تقصير من قبل الأجهزة الأمنية.

 وسيبقى استعادة الأمن والاستقرار أولوية أساسية لانجاح المرحلة الانتقالية، وبالتالي فان قرارات رئيس الجمهورية تحتل فيها المسألة الأمنية موقعاً اساسياً محورياً عبر عنها شعبنا باستقباله هذه القرارات بارتياح كبير، وكذلك المجتمع الدولي الذي أعلن وقوفه مع أمن اليمن واستقراره، وان المجرمين والارهابيين قد اقتربت نهايتهم، وان اليمن الوطن والشعب سوف ينتصر وينتقل الى مرحلة جديدة من التغييرات والتحولات الكبرى السياسية والاقتصادية والديمقراطية والتنموية والثقافية لينعم أبناؤه من جيل الحاضر والأجيال القادمة بالأمان والسلام والوئام والحياة الحرة الكريمة، ويكون شعباً سعيداً في وطن جديد.

   
في الخميس 13 سبتمبر-أيلول 2012 08:54:08 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
http://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.26sep.net/articles.php?id=5583