سننتصر على الارهاب
صحيفة 26 سبتمبر
صحيفة 26 سبتمبر
الجريمة الدموية الارهابية البشعة والجبانة التي حدثت يوم أمس بميدان السبعين مستهدفة منتسبي القوات المسلحة والأمن الذين كانوا يؤدون واجبهم الوطني في بروفات استعراضية استعداداً لاحتفال اليمن بعيده الوطني ال22 للوحدة المباركة، ليست كغيرها من الجرائم الارهابية لا في الزمان ولا المكان، ولا في المعنى ولا الدلالة، وكذا الغايات التي تقف وراءها.
لقد أراد الارهابيون بهذه الجريمة توجيه ضربة لرمزية المضامين التي يحملها هذا العيد، ولرمزية القوات المسلحة والأمن كتجسيد للوحدة الوطنية ولعملية انتقال اليمن الى مرحلة جديدة وفقاً للتسوية التاريخية المتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة والمدعومة من المجتمع الدولي، والهادفة إلى إخراج اليمن الى بر الأمان والتجاوز به الإرث والتركة الثقيلة التي انهكت كاهل الشعب اليمني، ولم يعد قادراً على حملها لوقت أطول، وهذا ما بات مستوعباً من الأشقاء والأصدقاء الذين بكل تأكيد سيتحملون مسؤوليتهم تجاه تنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، والعمل على الوقوف إلى جانبه ليس فقط فيما يخص مكافحة الارهاب الذي هو ليس القضية الجوهرية بل في الوقوف معاً تجلياً لوضع سياسي واقتصادي وعسكري وأمني بات واضحاً للجميع في الداخل والخارج.
حقيقة الظروف والعوامل التي أدت الى ذلك بكل تداخلاتها وملابساتها وطبيعة الصعوبات والعوائق والعراقيل التي توضع أمام المرحلة الانتقالية ووصول اليمن بر الأمان، وفي هذا مصلحة اليمن والمنطقة والعالم.
إن هذه الجريمة الارهابية التي أريد بها تعكير مباهج افراح شعبنا بعيد وحدته المباركة في فترة تعد فاتحة لمرحلة تغيرية جديدة تعيد للوطن وشعبه الموحد وجوداً وتاريخاً وحضارة اعتباره وتصحيح مسار مستقبله وتؤكد على أنه صاحب الحق والمصلحة في هذه الوحدة التي يجب ان تكون كما تطلع اليها وهو يناضل في سبيلها، وكما ارادها وهو يحققها.. وحدة ليمن جديد ودولة يمنية موحدة ديمقراطية حديثة مؤسسة على النظام والقانون والعدالة والمساواة في الحقوق والواجبات، وهذا هو المشروع الوطني الكبير الذي كان يجب ان يسود منذ 22 مايو 1990م، ولكن ضيق الافق وسوداوية الرؤية وانانية الاستئثار وحسابات المصالح الحصرية الضيقة حالت دون ذلك،
وها نحن بقيادة الاخ عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية نعيد هذا المشروع الى سياقه الصحيح لنمضي قدماً صوب وطن طالما ناضلنا من أجله وحلمنا وتطلعنا اليه وحان الوقت لتحويله الى واقع، ولن يمنعنا بعد الآن من بلوغه لا الارهاب ولا التخريب ولا محاولة الدفع بالاوضاع نحو الفتن والصراعات والحروب التي اصبحت بحكم الضرورة والمعطيات والوقائع والمتغيرات وطنياً واقليمياً ودولياً محكوماً عليها بالفشل لانها تتعارض مع ارادة الشعب ومصالحه، ومع التاريخ وقوانينه، ولهذا نقول إن أية مشاريع خارج المشروع الوطني الكبير ساقطة ولا مستقبل لها، والرهان من ايٍ كان عليها خاسر.
وفي هذا المنحى نقول ان الدماء التي سفكت في ميدان السبعين يوم أمس سترتد الى نحور العناصر الارهابية وبالاً عليهم، لان اليمن قيادةً وشعباً وقوات مسلحة وأمن سيتوحد ويخوض معركته حتى تحقيق النصر ضد الارهاب والظلم والظلام والتخلف والفساد، وسينزاح من على كاهله الارث الثقيل بكل تراكمات اخطائه التي ألحقت اضراراً فادحة بوحدة الوطن وأمنه واستقراره، وسيبني على انقاضها حياة جديدة لينعم فيها الجميع بالمحبة والوئام والأمن والأمان والسلام.
في الثلاثاء 22 مايو 2012 01:58:12 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
http://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.26sep.net/articles.php?id=5463