ولليمانيين نصيبهم
استاذ/عباس الديلمي
استاذ/عباس الديلمي
  لليمن نصيبه- في منطقته- في كل شيء.. بغض النظر عن الزيادة والنقصان. لليمن نصيبه في حضارة جنوب الجزيرة العربية التي كاد يتفرد بها، وفي الديانات القديمة التي شهدتها المنطقة قبل نزول الأديان السماوية الثلاثة، وفي صحبة الرسول الخاتم (ص) وفي نشر الدعوة الاسلامية وفي نسبه الرسول الكريم (ص) وهذا يجعل اليمانيين من ابناء تهامة.. او الجزء الذي يخص اليمن من ساحل تهامة.. يشعرون بالزهو اذا ماسمعوا موشح «رب صلي على النبي التهامي».
ولليمن نصيبه في الانجازات الوحدوية التي شهدتها المنطقة.. كتوحد نجد والحجاز والاحساء والقطيف في مملكة واحدة، والامارات السبع في دولة واحدة، اذ استعاد اليمانيون وحدة وطنهم، وجعلوا من جمهوريتهم اليمنية انموذجاً في البناء الوحدوي على أسس الديمقراطية والتعددية السياسية وكم هو عظيم وباعث للفخر والاعتزاز ان تكمل وحدتنا عامها السادس عشر ومعه من ارقام المنجزات والمكاسب ماتتحدث عنه لغة السنابل لا لغة الانشاء والأوهام.
حين رقصت الحديدة
عندما ترقص فتاة في ريف تهامة تهتز ارض اليمن تحت اقدامها، وتدق مع نمانم حجل قدمها قلوب العشاق وان كانوا بعيدين او خارج الوطن.
وفي الساعة الثامنة والنصف من مساء الحادي والعشرين من مايو الجاري، كان موعدي مع مدينة الحديدة احدى عرائسنا على البحر الأحمر، أمّا الاشارة بيننا فكانت اطلاق الالعاب النارية والليزرية ايذاناً باحتفالات شعبنا ومباهجه بأعياد الوحدة المباركة.
رأيتها على الكرنيش الجميل، كما يرى التهامي مشعوقته، قامة ممشوقة تدل على الصحة، سمرة تدل على التماهي مع ارض فيها سلّة اليمن، زمام على أنف ليس للزينة ولكنه ليعبر عن الشباب والعنوان.
وخيوط الشمس المحرقة، كاذية صغيرة بجانب جذع اسمر قالت لي من هنا يتعطر هذا المساء المليء بالفرح والمباهج.
وعلى ضوء الكهرباء رقصت وحولها ستة عشر شمعة، فاهتز قلبي ومعه كل اليمن فرحاً وطرباً وافتخاراً بنصر انتصار الاماني، وخيرات ومنجزات تحميها يد تمكنت -دون سواها- ان تنالها وتأتي بما عجز عنه الأوائل.
  وفاء بوفاء
ماجرى حديث، عن بدايات الشرارة الاولى للثورة اليمنية، إلاَّ وذكرت مدينة الحديدة، وكيف كان ميناؤها بوابة لمارد الثورة وصفقة الاسلحة التي كانت عامل الحسم وضمان النجاح، وكيف كان ذلكم الميناء ومعه مطار صنعاء في بداية الستينات من القرن الماضي النقطة الاولى لمد ومساندة المناضلين وحاملي مشعل النضال المسلح لتحرير جزء غال من الوطن اليمني جثم المستعمر عليه لاكثر من قرن من الزمن.
وما دار حديث عن بدايات كثير من البيوت التجارية ورجال الأعمال وتنامي ثرواتهم الاَّ وذكرت الحديدة كمنطلق لبداياتهم..
انها المدينة ذات الفضل على بلد بأكمله.. ولهذا بادلها القائد الرمز وفاءً بوفاء.. ويشاهد الجميع استفادتها من خير الوحدة كما يشهد بذلك كل شيء فيها، عمران وتعليم واسواق تجارية ونماء زراعي.. الخ.
انها المدينة التي تستحق ان نبادلها جميعاً وفاءً بوفاء والمدينة التي تتميز في كل شيء حتى في فرحها وتعبيرها عن مفاخر الانتصارات العظيمة لشعبنا.

في الخميس 25 مايو 2006 08:04:28 م

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
http://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.26sep.net/articles.php?id=533