مرحلة الوفاق
كلمة  26 سبتمبر
كلمة 26 سبتمبر

عملية تنفيذ المبادرة الخليجية تجري وفقاً لآليتها التنفيذية المزمَّنة بخطوات حثيثة جادة ومسؤولة من قبل الأطراف السياسية لإخراج الوطن من أزمته المستحكمة منذ عشرة أشهر، وتجلى هذا بصورة تعكس إلتزام المعنيين في السلطة والمعارضة بعد التوقيع عليها بعاصمة المملكة العربية السعودية الشقيقة الرياض في ال23 من نوفمبر الماضي، وهذا ما يتجسد في القرارات الرئاسية المتمثلة بتحديد يوم الإنتخابات الرئاسية في 21 فبراير القادم، وتشكيل لجنة الشؤون العسكرية لتحقيق الأمن والإستقرار، وصدور قرار تشكيل حكومة الوفاق الوطني يوم أمس بعد صدور قرار رئاسي بها..

وهذا كله يبشر بإنفراجة تتجاوز الأوضاع السياسية والإقتصادية والأمنية إذا ما توافرت الإرادة والنوايا الصادقة والعقول النظيفة الصافية من أدران الضغائن والأحقاد كما أشار فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح في كلمته أمام الإجتماع الإستثنائي للجنة الدائمة للمؤتمر الشعبي العام وقيادات التحالف الوطني.. مؤكداً في السياق ذاته على ضرورة تكاتف كل القوى السياسية، والعمل لإنجاح مهام حكومة الوفاق الوطني الملقاة على عاتقها وهي مهام جسيمة انبثقت من تحديات واجهها الوطن بسبب تلك العقليات المتطرفة التي كادت بممارساتها اللامسؤولة جر البلاد إلى منزلق الفوضى والعنف والحرب الأهلية.

هذه العناصر المتطرفة من خلال ما قامت به، وتقوم به لم تغادر أوهامها، ولم تستوعب أن الوطن وأبناءه بتطبيق المبادرة الخليجية، يلج مرحلة جديدة وهي تحاول إفشال هذه المبادرة للأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي والتي تحظى بدعم دولي من كل أصدقاء اليمن، ليصبح غير ممكن العودة بالأمور إلى مربع أجندتها، غير مدركة بأن ذلك اصبح ليس فقط خارج إمكانياتها، بل وفي حكم المستحيل.. فدواليب عربة الحل تسير إلى الأمام وتتسارع حركتها، ومحاولة وضع العصا فيها من قبل تلك العناصر المتطرفة لن يعيق حركتها، بل سيؤدي إلى تكسرها، وعليها أن تعي أن رهاناتها بجر اليمن إلى الخراب والدمار والفوضى قد سقطت، وما عليها إن ارادت أن تخرج من بوتقتها إلاَّ اللحاق بركب مسيرة الإتفاق والتوافق من أجل الوطن والشعب، وهذا يستوجب منها مغادرة ذلك التفكير السياسي القاصر، المعبر عنه في تغليب مصالحها الأنانية الضيقة الشخصية والحزبية على مصالح اليمن العليا قبل فوات الأوان، خاصة وانه بات واضحاً ان الغالبية العظمى من أبناء شعبنا سينظرون إلى الأمام، ويتجهون إلى إنجاز متطلبات الحاضر بالعمل على إنهاء الآثار السلبية التي نجمت عن هذه الأزمة والتطلع بإيجابية إلى غد اليمن الجديد الموحد والديمقراطي، وهذا يفترض كما أشار الأخ الرئيس أن تكون كافة القوى السياسية عوناً للحكومة لإنجاحها في مواجهة تحديات هذه الفترة البالغة الصعوبة والتعقيد وإيصال السفينة إلى بر الأمان.

ومن هنا نقول إن أية حسابات خارج مسار تنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها المزمنة خاطئة، وعلينا جميعاً أن نعتبرها خارطة الطريق التي ينبغي السير فيها معاً كيمنيين، وأية خيارات أخرى يتوهمها البعض سيكون مصيرها الفشل، ووحدهم أولئك الذين يقومون بها سيدفعون الثمن.. ان ننتصر لحاضر ومستقبل وطننا، وليكن لنا فيما مرَّينا به عظة وفهم أن ليس هناك غالباً أو مغلوب في تحقيق مصلحة الوطن ووحدته وأمنه وإستقراره ونمائه وإزدهاره.

  
في الخميس 08 ديسمبر-كانون الأول 2011 09:59:48 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
http://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.26sep.net/articles.php?id=5256