فرصة جديدة للحل
كلمة  26 سبتمبر
كلمة 26 سبتمبر


دعوة اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام في ختام اجتماعها الاستثنائي برئاسة الاخ المناضل عبدربه منصور هادي نائب رئيس الجمهورية النائب الأول لرئيس المؤتمر الشعبي العام يوم أمس أحزاب المشترك إلى الحوار للاتفاق على آلية تنفيذية مزمنة لتنفيذ المبادرة الخليجية تؤدي الى انتقال سلس وآمن وديمقراطي للسلطة، هي نابعة من استشعار عالٍ بالمسؤولية الوطنية تجاه التحديات والاخطار غير المسبوقة التي يواجهها اليمن والناجمة عن تداعيات الازمة وافرازاتها التصعيدية التي اصرار «المشترك» عليها هو الذي يعرقل ايجاد حل وطني عقلاني وموضوعي يجنب اليمن الانزلاق إلى العنف والفوضى والصراع والاحتراب والتشرذم والتمزق، من خلال حوار مبني على ارادة سياسية حريصة على وحدة وأمن واستقرار الوطن، وهو يتطلب من الجميع نوايا صادقة تؤدي إلى توافق واتفاق يغلَّب فيه المتحاورون مصالح اليمن العليا ومستقبل ابنائه.
في هذا السياق فإن المطلوب من قيادة أحزاب المشترك وشركائهم ليس فقط الاستجابة لدعوة الحوار فحسب، بل والجلوس الى طاولته بأسرع وقت ممكن مع قيادة المؤتمر الشعبي العام وحلفائه، لا سيما وان هذا الحوار سيكون برعاية الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي والاصدقاء في الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، ويهدف إلى الخروج من هذه الأزمة على نحو متجاوز للأوضاع المقلقة والمخاوف التي نشأت عن طول الفترة التي اخذتها وطالت نتائجها التدميرية كل مناحي حياة أبناء شعبنا سياسياً واقتصادياً وأمنياً، ولم يسلم من احتقاناتها وانعكاساتها أحد في هذا الوطن، كما أشار الاخ نائب الرئيس، وحان الوقت الذي يوجب على أطرافها تحكيم ضمائرهم وعقولهم وإدراك ان استمرار الاوضاع على ما هي عليه سيؤدي إلى ما لا تحمد عقباه، وهو ما وعاه المؤتمر الشعبي العام، وعبر عن ذلك في معاني ومضامين بيان اجتماع لجنته العامة الاستثنائي.. والمطلوب من أحزاب المشترك أن ترتقي الى مستوى المسؤولية والحرص على اليمن ووحدة ابنائه الوطنية، وملاقاة دعوات المؤتمر في منتصف الطريق بإعلان القبول بالحوار والتسريع بالجلوس على طاولته تمهيداً لاعادة الامور الى نصابها، والحلول إلى مساراتها الصحيحة من خلال تعاط واعٍ ومستوعب حقيقة أن الظروف لم تعد تحتمل المزيد من التداعيات التي هذه المرة لن تفضي إلّا الى كارثة ماحقة، وهذا غير مسموح به ، وسوف يتصدى لها أبناء شعبنا وفي الصدارة أبطال القوات المسلحة والأمن البواسل حراس مكاسب الثورة اليمنية «26 سبتمبر و14 أكتوبر» ومنجزها العظيم الوحدة اليمنية والديمقراطية والشرعية الدستورية ، الذين قدموا التضحيات الجسيمة ويقدمونها اليوم في مواجهة الارهاب والتخريب والفوضى، وبما يحقق السكينة العامة والسلم الأهلي والوئام الاجتماعي، وتسود الطمأنينة ربوع الوطن ليتفرغ جميع أبنائه وفي مقدمتهم الشباب إلى التنمية والبناء والعمل والانتاج الذي سيؤدي إلى احداث التغيير الصحيح الايجابي التطوري النهضوي الشامل الذي طالما طمح وتطلع إلى تحقيقه اليمانيون والشباب بصفة خاصة بعد أن وعى السواد الاعظم منهم في معمعة هذه الأزمة أن هناك من يريد أن يستغلهم لتحقيق غايته ومآربه الخاصة مدفوعاً بالهوس للوصول إلى السلطة بطرق تآمرية انقلابية غير مشروعة.
إن ما نخلص إليه من اجتماع اللجنة العامة الاستثنائي ومضمون بيانها أن الحل السياسي من خلال الحوار والتوافق والاتفاق لم يفت الوقت عليه بعد، واخراج اليمن مما هو فيه، لا يحتاج من احزاب المشترك إلّا الرد على التحية بأحسن منها، وهذا يتحقق من خلال إنهاء مظاهر هذه الأزمة بكل ما تحمله من تمترس خلف دعوات الاحتكام الى العنف والفوضى والخراب والدمار وسفك الدماء، والقبول بالتفاهم والحوار الذي رعاية الاشقاء والأصدقاء له توفر الضمان للجميع، والمهم أن يتفق الجميع على آلية المبادرة الخليجية لتحقيق انتقال آمن وسلس وديمقراطي للسلطة وفقاً لمحتوى المبادرة الخليجية، وأي خيار خارج هذا، المسار من أي طرف كان لن يكون إلاَّ وهماً ولهاث وراء سراب، وله كلفته المرتفعة التي سيدفع ثمنها اليمن من حاضره وغد أجياله القادمة.

في الخميس 08 سبتمبر-أيلول 2011 09:39:51 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
http://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.26sep.net/articles.php?id=5025