ماذا يريد هؤلاء؟!
صحيفة 26 سبتمبر
صحيفة 26 سبتمبر
اعتداءات ومواجهات.. قطع للطرقات واستهداف للبنى الأساسية الخدمية الضرورية للمواطنين.. خراب ودمار.. صراعات واحتراب وإرهاب من أبين إلى أرحب والجوف ونهم مروراً بتعز ومحافظات أخرى أثخن فيها المتآمرون والانقلابيون الوطن بالجراح سعياً إلى تحقيق مشروع بدون شرعية ديمقراطية ودستورية وقانونية غايته الوثوب إلى السلطة ولو كان الثمن جماجم وأرواح اليمنيين، مع ان السبيل إلى السلطة واضح في بلد يقوم نظامه السياسي على النهج الديمقراطي التعددي المجسد في حرية الرأي والتداول السلمي للسلطة الذي هو المحور الأساسي لهذا النهج.. لكن ولأن السلطة غاية في ذاتها وليس كما يدعون زوراً انهم يسعون الى التغيير الذي مساراته بينة وجلية وليس فيها لبس في هذا الوطن الذي يفترض أن تُحل قضايا ومشاكل وخلافات قواه السياسية عبر الحوار الذي جعلت منه قيادة الوطن السياسية بزعامة الاخ الرئيس علي عبدالله صالح بوابة مشرعةً ولم تغلق يوماً من الايام امام كل من يروم خير اليمن وأمنه واستقراره ونمائه وتطوره وتقدمه وازدهاره. عودةً الى ما بدأناه نتساءل ماذا تريد أحزاب اللقاء المشترك وشركاؤها من الظلاميين المتشحين برداء الاسلام الحنيف زوراً وبهتاناً، لا سيما وإن افعالهم وممارساتهم تجاه الوطن وأبنائه تتناقض جملة وتفصيلاً مع قيم ومبادئ ديننا الاسلامي، وعلى شاكلتهم بقايا الماضي الامامي الاستعماري التشطيري ومعهم ثالثة الاثافي عناصر الارهاب.. وجميع هؤلاء ينقادون لزعامات جاهلة تعود في وعيها ومنطقها وتفكيرها الى أزمنة غابرة وعهود مريرة صارت منذ امد بعيد في ذمة التاريخ، وهي موهومة بما يتراءى لها من سراب أن بامكانها أن تعود وترسخ اقدامها وتعزز مصالحها بعد أن أسهمت بعض الاطراف السياسية في تسليم زمام أمورها لأولئك الجهلة الى حد العجز عن إدراك أننا نعيش في القرن الحادي والعشرين.. فأي تغيير يمكن ان يأتي من هؤلاء؟! لقد كان فخامة الاخ الرئيس علي عبدالله صالح وعلى الدوام يعتبر نفسه واحداً من ابناء الشعب المعايش لهمومهم واحتياجاتهم ومتطلباتهم المتمثل لآمالهم وتطلعاتهم في يمن جديد موحد وديمقراطي يتغير ويتحول باستمرار الى الامام نماءً وبناءً ونهوضاً شاملاً ولم يثبط من عزمه ما تعرض له من اعتداء ارهابي إجرامي غادر هو وكبار مسؤولي الدولة في مسجد النهدين بجمعة رجب الحرام، وكل أنشطته وخطاباته منذ ان بدأ يتماثل للشفاء وحتى ظهوره يوم امس في لقائه بعدد من المسؤولين في الدولة وقيادات المؤتمر الشعبي العام تؤكد هذه الحقيقة وفيها تتجلى أرقى معاني الوفاء الصادق المتبادل مع شعبه الذي كان من الطبيعي ان يستقبل اليمانيون ذلك المشهد المتلفز ليلة امس بمباهج الافراح باستعادة الاخ الرئيس وكبار مسؤولي الدولة لصحتهم بعد تلك الجريمة الشنعاء التي استهدفتهم، ليعكس مدى ما يتمتع به من حب لدى ابناء شعبه الذين ينتظرون عودة قريبة لفخامته الى ارض الوطن.. منطلقين من ثقة انه القائد القادر على إخراج اليمن مما هو فيه من تداعيات الازمة السياسية والاقتصادية والامنية، وعلى نحو تعود فيه السكينة والطمأنينة والوئام الى كل ربوع اليمن.. هذه إشارات حملتها توجيهاته التي حث فيها المؤتمر الشعبي العام على البحث عن حلول للقضايا الخلافية مع المعارضة من خلال التعامل الايجابي مع المبادرة الخليجية، والعمل على ايجاد الآليات المناسبة لتنفيذها وبما ينسجم مع الشرعية الدستورية. وهذا يخلص بنا الى الفارق الذي لا مجال فيه للمقارنة بين من يريد أن يعيد الوطن الى الخلف بما يقوم به من خراب ودمار وعنف وفوضى واستهداف للمصالح العليا للشعب، ومن يحرص على تجنيب الوطن ويلات الفوضى وما تقود إليه من مصير مجهول.
في الخميس 11 أغسطس-آب 2011 12:03:50 م

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
http://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.26sep.net/articles.php?id=4966