خواطر فضولي
استاذ/عباس الديلمي
استاذ/عباس الديلمي
شيخ مشايخ حوض البحر الأبيض قال سائلاً او متسائلاً- الله أعلم بنواياه: تعز التي ولدنا وتعلمنا وتثقفنا فيها وتلونت اسناننا بمائها.. وعرفنا ما تخرج- ولا أقول تنسلخ- من تحت عباءة الولاء للشيخ والقبيلة الى الولاء للدولة- الوطن والقوانين والأنظمة.. كيف صار لها شيخ مشايخ؟! قلت له: يبدو أن الثورات التي تشهدها الساحة العربية- خاصة في ليبيا قد فتحت شهية المشيخة- والزعامات العشائرية، ليس حيث توجد مشيخات ورواسب مشيخات وحسب، ولكن الى دول الجوار الأوروبي بحكم التأثير والتأثر.. فهذا وزير خارجية ايطاليا (الشيخ) فرانكو فراتيني قد توجه بنداء يوم الأربعاء الماضي- يدعو فيه مشايخ عشائر ليبيا الى اجتماع موسع ولا استبعد ان يعلن نفسه بعد الاجتماع المشار اليه شيخاً لمشائخ إيطاليا وليبيا وحوض البحر الأبيض المتوسط حتى يتحقق المراد من تلك الثورات التي كلما طال أمدها زاد احتياجها الى مشائخ وزعماء عشائر. خنفر.. ما يعني ومن يقصد؟! في اليوم ذاته الأربعاء 22/6/1102 وبعد أن قرأنا تصريحاً للاستاذ خنفر مدير قناة الجزيرة جاء فيه «يجب علينا ان نبقى قريبين من الشعوب وألّا نترك هذه الثورات المجيدة تتحول إلى أداة بيد المستبدين والقتلة». سألني بقوله: ترى ما يعني.. ومن يقصد مدير قناة الجزيرة؟! قلت له توجه بسؤالك اليها فتلفوناتها ومواقعها تعمل على مدار الساعة ومفتوحة حتى أمام من يريد التندر عليها- ولا أقول السخرية منها. ماذا بقي؟! سألني هل تتابع القنوات الاخبارية؟ قلت جميعها تقريباً.. قال وماذا بقى لفلسطين وقضية شعبها في تغطياتها؟! قلت النزر اليسير إن وجد عند بعضها، قال وما تبقى من فلسطين في قناة «الجزيرة».. قلت عضو الكنيست الاسرائيلي الدكتور عزمي بشاره.. قال يكفي.. فيد!!. قالوا إن سيد الشعراء امرئ القيس قد بكى واستبكى ووقف واستوقف في شطر بيت، تذكرت هذه المقولة عند مشاهدتي لبعض قنواتنا الفضائية غير الحكومية وقد سطت وتجاهلت، وتنكرت، وسرقت «عفواً تفيدت» في شطر «لطشة أو هكبة أو هبرة» بإقدامها على استخدام بعض أعمالي الغنائية الوطنية دونما مراعاة لما هو معمول به ومتعارف عليه في جميع وسائل الإعلام المسموعة والمرئية بصدد الحق الأدبي والمادي.. فلم تستأذني كشاعر لتلكم الاعمال.. ولم تعترف بحقي المادي، أو الأدبي، وحذفت اسمي منها متجاهلة قول الحريري صاحب المقامات الشهيرة «إن غيرة الشعراء على بنات الافكار كغيرتهم على البنات الابكار». عجبي مما فعلوه!! إن كانوا لا يريدون دفع الحقوق المادية لماذا لا يستأذنون وإن عن طريق القبيلة، وان كانوا لا يعجبهم اسمي أو عليه حظر ما، فلماذا يعجبهم شعري؟!!. مع ذلك اعذرهم وأعيد ما فعلوه الى حداثة تجربتهم في عملية التعامل مع الحقوق الأدبية والفكرية.. التي كنت أحد المتبنين لإصدار قانونها في اليمن وكنت احد اعضاء اللجنة المشكلة من قبل اتحاد الادباء والكتاب اليمنيين برئاسة الدكتور أبو بكر السقاف ومباركة ودعم وزير الثقافة -حينها- الاستاذ المناضل جار الله عمر.. الذي تبنى القانون المشار اليه ولكنه مات لدى وزارة الشؤون القانونية الى يومنا بحجة عدم دعمه بمذكرة تفسيرية. رحم الله شهيدنا جار الله ورحم الله مشروع قانون حماية الحقوق الفكرية والأدبية في الجمهورية اليمنية الذي وُئد بعد ولادته!!!. 
في الخميس 30 يونيو-حزيران 2011 09:59:05 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
http://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.26sep.net/articles.php?id=4847