رسالة الشعب
صحيفة 26 سبتمبر
صحيفة 26 سبتمبر

مشهد الاحداث التي يمر بها الوطن بمعطياتها الماثلة للعيان تضعنا امام سؤال الى اين يمكن ان تسير بنا الامور لو تواصلت على النحو الذي تمضي فيه؟! لا سيما وان التحديات التي افرزتها وضعتنا في موقع رؤية صورة الآتي الذي ينتظر اليمن ووحدته وامنه واستقراره خاصة وان اللوحة التي تُنبئ بها جسدتها تلك السوداوية التي راها الجميع في التظاهرات والاعتصامات المرفوع فيها علم الانفصال لدعات الفرقة والتمزق والتشظي لوطن ال 22 من مايو العظيم،اذا ما نظرنا جنوبا .. واذا ما اتجهنا شمالا هناك الحالمون بعودة الامامة ونظامها الامامي الكهنوتي المتخلف وهؤلاء لم يكتفوا برفع اعلام المملكه المتوكلية بل وصورة رمز طغيانها واستبدادها وعنصريتها الطاغية احمد حميد الدين في مظاهرات الحوثيين بصعدة واعتصامات جامعة صنعاء،وهذا كاف لنعرف حجم المخاطر التي تواجهنا لو تركنا الاوضاع تمضي في هذا المسار الذي بكل تأكيد يستهدف اليمن وطنا وشعبا و مكاسبا ومنجزات حققها أبناؤه بنضالهم وكفاحهم وجهودهم خلال ما يقارب ال5 عقود من عمر ثورتهم ونظامها الجمهوري وعقدين من عمر وحدتهم المباركة..وفي النهاية يسعون دون شك الى تصفية حساباتهم مع الجمهورية والوحدة وهذا ما نتبينه من ذلك التلاقي العجيب المريب لأجندة تلك القوى الرجعية الماضوية في الداخل والخارج،وهذا لا يحتاج الى دليل فلم تعد النوايا مبيته بل باتت صريحة ومعلنة عبر وسائل الاعلام في احاديث رموز المشاريع المتربصة بالوطن وثورته ووحدته وركوبهم لموجة المظاهرات والاعتصامات وشعارات "التغيير" نابع من ادراك ان التمادي في هذا الاتجاه سيؤدي - في محصلته- الى تحقيق غايتهم بجر الوطن الى الصراعات والفوضى والتشرذم، وفي المحصلة يجد شعبنا نفسه امام مشاريع مشبوهه يعيها جيدا، لهذا خرجت ملايينه في عواصم المحافظات لتعبر عن وقوفها الرافض لمثل هكذا مشاريع انحرافية تدميرية وهي رسالة موجهة لكل عقلاء اليمن الذين على عاتقهم تقع مسؤولية الحيلولة دون الانحراف بالاحداث وخروجها عن سياقاتها الموضوعية ومعيدين الجميع الى الطريق الصائب الذي تتغلب فيه مصلحة الوطن على ما عداها من المصالح الضيقة،وهذا لا يكون الا بالحوار الصادق والجاد والمنفتح على كل القضايا التي تصب في اتجاه يمن موحد وديمقراطي مستقر وامن متطور ومزدهر..يجنبه الاضطرابات وفقدان السيطرة والفوضى والمصير الكارثي المجهول..ولهذا مطلوب من كافة القوى السياسية التهدئة والعمل على خلق الظروف المناسبة لحوار يجنب الوطن والشعب هذه المخاطر والتحديات على قاعدة ان السلطة ليست غاية في ذاتها وانما وسيلة لخدمة الوطن وحاضر ومستقبل ابنائه ..من اجل ذلك فالحوار ضرورة لخلق مناخات تؤدي الى انتقال سلمي سلس للسلطة في اطار الدستور والقانون ومبادئ وقيم الديمقراطية التعددية..انه نهج من يؤمن بهذا الوطن ويحرص حقا على مكتسباته الكبيرة والعظيمة ويتطلع الى غد افضل تنعم فيه الاجيال القادمة بالامن والامان والنماء والتقدم والرفاهية وهذه هي رسالة الشعب.


في الخميس 03 مارس - آذار 2011 09:17:18 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
http://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.26sep.net/articles.php?id=4543