عدن خليجي 20.. مشاريعنا الوطنية البذرة والنجاح
وحيد علي رشيد
وحيد علي رشيد

في ظل الزخم الكبير الذي تعيشه محافظة عدن مع فعاليات خليجي عشرين والذي تجلى في أبدع صورة في تلك الحشود الجماهيرية الكبيرة التي ملأت ساحات الملاعب في عدن وأبين أوالتي طافت شوارع محافظة عدن وهى تستقبل الضيوف الأعزاء من دول الخليج والعراق هذاالزخم الذي ارتقى بمستوى هذه الفعالية الرياضية لتتصدر فعالياتناخلال السنين الماضية وليأخذ هذا الحدث المركز الأول ضمن مشاريعناالوطنية بكل ثبات وامتياز..فكيف حدث هذا؟ وكيف استطاعت عدن أن تعطي لهذا المشروع الرياضي كل هذا الاهتمام ؟؟ وكيف تمكن أبناء هذه المحافظة بكل فئاتهم أن يصنعوا هذه اللوحة الوطنية الرائعة؟؟أسئلة كثيرة تضع نفسها أمامنا اليوم حتى نستطيع أن نخرج من هذا الحدث بكل الخلاصات التي نحتاج إليها اليوم في مشروعناالوطني .وللتعاطي مع هذه الأسئلة نقول بداية لولا الرؤية الوطنية الثاقبة التي امتلكها صاحب هذا المشروع لما كان لهذا المشروع بداية، وعليه فإن النظرة الثاقبة للأخ رئيس الجمهورية في تبني فعالية رياضية اجتماعية تشد اليمنيين في داخل البلد وخارجها وكذا محيطنا من دول الخليج والجزيرة إلى خارج مربعات المهاترة والمكايدة والجدب السياسي، هذه النظرة في تبني هذا المشروع هي البذرة التي نحصد من خلالها اليوم كل هذا النجاح .. هذا النجاح الذي جعل أسم عدن تردده ملايين الحناجر وجعل اليمن على كل لسان وجعل الصفات النبيلة لمواطنينا الأعزاء هي ما يتبارى إخواننا وأشقاؤنا في الإشادة بها والثناء عليها.

والكل يعلم أن حملات ظالمة قد تم ترتيبها قبل هذا الحدث على هذا البلد وأبنائه الطيبين الوطنيين المخلصين، حتى كانت هذه الحملات أن تحرمنا حقنا وتمنعنا ماهو لنا، لولا الإرادة السياسية الصلبة التي امتلكتها قيادتنا السياسية.

أمرآخر يجب التأكيد ونحن نتعاطى مع الأسئلة السابقة.. ألا وهو حيوية المواطن اليمني وقدرته في كافة محافظات الجمهورية وفي محافظة عدن على وجه الخصوص على التفاعل الرائع مع مثل هذه الأحداث ولقد كان تفاعل أبناء عدن وأبين ولحج فوق الوصف.

إن من شاهد الجماهير الوفية وهى تتدافع إلى ملعب 22 مايو الاثنين الماضي مع افتتاح الدورة يدرك أن هذه الجماهير لا زالت تختزن الكثير من الحب والوفاء والعطاء لهذا الوطن.

إن هذه الجماهير هي التي ارتقت بهذا المشروع إلى مستوى الحدث الوطني من خلال وعيها وعفويتها وإيمانها في أن تتمتع وأن تنتزع حقوقها التي حاول الكثيرون من القصر في المجال السياسي أن يعبثوا بها .

أن الاتجاه إلى شحن الجماهير فيما لا طائل ورائه إلا المزيد من الانشقاقات والتصدعات في الصف الوطني إتجاه خاطئ وعلينا بدلا من ذلك أن ننظر إلى احتياجات الناس الأخرى وأن نسارع إلى تلبية هذه الاحتياجات.

أن إرهاق المواطنين بمشاريع سياسية تفتقر إلى الحد الأدنى من التماسك والتجربة وحسن التقدير سيدفع الناس إلى اليأس والقنوط والسلبية والعنف وهذا مالا يرجوه أي غيور لأهله وأحبابه.

وعليه فأن ماجرى في محافظة عدن من اندفاع تلقائي كبير للمواطنين في إنجاح هذا الحدث واحتضان الأخوة الأشقاء الضيوف هو بحاجة إلى النظر فيه بشكل إيجابي لنستمر في خدمة المواطنين في المجالات التي يتحمسون لها بأدنى التكاليف.

وربما يقول قائل أن ما أنفق على هذه الفعاليات مليارات كثيرة ولكن المنصف يري أن المردود على المستوى الوطني والإقليمي أكبر من تلك المليارات بكثير ، فيكفينا في هذه اللحظة التي تحاول فيها بعض القوى الدولية جر اليمن إلى مستنقع الإرهاب وتشويه صورتها إننا نقيم هذه الفعالية بهذا النجاح والتميز الكبير ، يكفينا أن المئات من المواقع الإليكترونية والصحفية والقنوات الإخبارية والأعدادالكبيرة من الإعلاميين الذين وفدو إلى عدن قد تغيرت الصورة في أذهانهم تماما وعرفوا حقيقة الظلم والتشويه الذي أصاب بلادنا وأدركوا في نفس اللحظة كم هو عظيم هذا اليمني ، وكم هى جميلة بلده ، ناهيك عن تقديرهم لما وجدوه من الإمكانات والتجهيزات والكفاءات التي حضيت بها البطولة.

إن المواطن اليمني بشكل عام وأبناء عدن بشكل خاص أثبتوا خلال مراحل عديدة منذ الإطاحة بالإمامة ونيل الاستقلال الوطني بخروج المستعمر في الثلاثين من نوفمبر أنهم يقفون مع المشاريع الوطنية بكل قوتهم حتى لو كلفتهم الكثير.

وما هذه الفعالية الرياضي (خليجي عشرين) إلا تأكيدا على أن عدن خليجي 20 هى عدن مشاريعنا الوطنية.

على الجميع أن يدرك أن مواطننا لا يزال هو المؤتمن على مشاريعنا الوطنية وأن يبحث عما يريده هذا المواطن وسيجده وفيا ولو في أحلك الظروف ، وحتى يستمر مشوار العطاء علينا أن نستمر في إدارة عجلة الوفاء.

* نيوز يمن


في السبت 27 نوفمبر-تشرين الثاني 2010 05:36:58 م

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://www.26sep.net/articles.php?id=4270