علم الدولة.. هل نحميه.. أم يحمينا
استاذ/عباس الديلمي
استاذ/عباس الديلمي

بانامله الصغيرة التي تشارك أمثالها في رسم وجه يمن الغد.. رأيته بعد عودته من المدرسة.. منكباً على ورقة يرسم عليها ويلون علم الوطن.. الجمهورية اليمنية.. سألته بعد ان أحس بي ورفع رأسه ناظراً إلي: ما دمت ترسم على الوطن.. هل نحن من يحمي هذا العلم ام هو من يحمينا.. أجاب نحن من يحميه.. فقد سمعت من الاستاذ في المدرسة اننا من يحميه بدمائنا وأرواحنا.. فقاطعته قائلاً: هذا العلم هو من يحمينا وهو من به نحتمي.. وبعد ان طلب الايضاح قلت له: عندما نرفع سارية على الحدود او في مدخل حدودي عليها علم البلاد.. فان ذلك يعني ان هذا التراب ومن وما عليه ابتداء من هذه النقطة محمية ومحروسة بهذا العلم.. وعندما نرفع علم الوطن في مكان أو مرفق عام.. فان ذلك يعني ان هيبة الدولة وسيادة ابنائها عليها، محمية بهذا العلم الذي يتساوى الجميع تحت ظلاله.
عندما نحرر ارضاً او نستعيدها من غاصب او مستعمر.. فان اول ما يفعله المحاربون هو رفع علم الوطن عليها، كدلالة على انها صارت حرة محمية بهذا العلم.
عندما يحيي ابناؤنا وجنودنا علم الوطن كل صباح.. فان ذلك من قبيل ان ما ننعم به من سيادة وحرية وحقوق ومساواة وغير ذلك من الاشياء التي لا يمكن ان ننعم بها الا فوق ارض الوطن.. فان العلم هو ما يرمز الى ذلك.
عندما نختار شكل والوان وما يرمز اليه العلم من خصوصية وطننا وتاريخه.. فان ذلك يعني اننا اخترنا لهويتنا رمزاً نحتمي به ويحمي كل ذلك من العبث.
كذلك عندما نرى سفارة ترفع علم بلدها على مبناها او سفيراً يرفع علم دولته على سيارته، نجد في ذلك دلالة على الحماية بعلم يجب ان يحترم وان الاحتماء به هو المراد أولاً اما عندما نحارب او نموت تحت علم نرفعه، فاننا نفعل ذلك دفاعاً عن قيم نبيلة يرمز اليها ذلك العلم.
ولهذا يا صغيري اتمنى على مدرسك او استاذك في المدرسة.. ان يعلمك كيف يحميك هذا العلم وكيف تجد تحت ظلاله من الحقوق مالا تجده في بلد آخر او تحت علم آخر.. علم الدولة هو من يحمينا، واستبسالنا من اجله ما هو الا من باب الذود عن سيادة وحقوق كفلها لنا.

في الخميس 11 نوفمبر-تشرين الثاني 2010 08:50:16 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
http://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.26sep.net/articles.php?id=4212