ملامح مرحـلة جديدة
صحفي/احمد ردمان الزبيري
صحفي/احمد ردمان الزبيري
 حمل التعديل الحكومي الموسع جملة من المؤشرات والمعطيات التي تؤكد ان اليمن تقف على أعتاب مرحلة جديدة ملامحها تتجلي في الصور الكلية لإعضاء الحكومة سواء أولئك الجدد الذين دخلوا في قوامها لأول مرة أو من أستبقوا في حقائبهم أو من انتقوا إلى وزارات أخرى ,جمعيهم يشكلون طاقما منسجما ومتناغما يحقق تكاملية علمية الإصلاح السياسي والاقتصادي والمالي والإداري وبالنظر إلى إن كلهم من المتخصصين الذين يحملون مؤهلات عليا فإننا نستطيع تسمية الحكومة الجديدة بعد هذا التعديل بحكومة تكنوقراط وهذا ما أكد عليه فخامة الأخ الرئيس على عبد الله صالح رئيس الجمهورية في كلمته التي ألقاها خلال ترأسه أول جلسة لها بعد أداء القسم الدستوري أمام فخامته بتركيز حديثة على موضوع طبيعة المهام المسندة اليهم والتي لا تتطلب فقط جهودا كبيرة لتنفيذها لكن أيضا قدرا عالي من الابتكار والإبداع لحل القضايا والصعوبات التي تواجههم في سياق إنجاز متطلبات الحاضر واستحقاقات تطلعات المستقبل وهذا بكل تأكيد يجعل التغيير لا يقف عند حدود شخصية الوزراء وكفاءتهم وقدراتهم وإنما سوف يمتد إلى إعادة النظر في القيادات الأخرى العليا والوسطية داخل الوزارات والجهات التابعة لها ليحمل هذا التوجه مضامين علمية إصلاح واسعة تشمل مفاصل الفساد المالي والإداري وعلى مختلف مستويات التركيب الوظيفي لها وهذا يعني أننا إزاء علمية إصلاح واسعة تذهب إلى ما هو أبعد من التحليلات التي حصرتها في فترة معينة تتعلق بحدث معين وهي الانتخابات القادمة والتي ملئت بها بعض الصحف والتي اعتادت على تسويق التشاؤم للناس والتشكيك بكل توجه صادقا من القيادات السياسية لمواجهة كل الاختلالات وجوانب القصور في التوجهات الهادفة إلى إحداث نقلة نوعية على الصعيدين السياسي والاقتصادي الديمقراطي والتنموي وبدون شك فان الارتياح العام الشعبي الذي قوبلت بها الحكومة في قوامها الجديد لن يتقبل ألنظره السوداوية لتلك الصحف.
والمطلوب ألان من الجميع في هذا الوطن تحمل المسؤولية والتعاطي مع مصالحة وحاضر بنائه ومستقبل تطوره بجدية اكبر تتوخى التقييم الموضوعي الصحيح لكل متغير وطني ايجابي بعيدا عن عما أدمنت بعض الأقلام تقييم يتعسف الحقيقة ويعطيها مضمونا يتلاءم مع الأهواء 
والرغبات النابعة من رؤى مصلحيه شخصية وحزبية ضيقة وفي هذا المنحى كان لابد النظر إلى ما جاء به التعديل الحكومي بواقعية لاسيما وانه يحمل ملامح مرحلة جديدة تبشر بإصلاحات وبناء وتنمية في انساق نوعية .

في الجمعة 17 فبراير-شباط 2006 08:31:38 م

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
http://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.26sep.net/articles.php?id=404