لماذا إعاقة الحوار؟
كاتب/عبد العزيز الهياجم
كاتب/عبد العزيز الهياجم
في الوقت الذي تنفّس فيه الجميع الصعداء بعد توقيع اتفاق السابع عشر من يوليو الماضي للعودة إلى طاولة الحوار الوطني وفق اتفاق فبراير 2009 وبما يهيئ المناخات لإجراء الانتخابات النيابية المقررة في أبريل من العام المقبل, عادت المناكفات بين أطراف الحوار في السلطة والمعارضة على بعض التفاصيل التي يفترض أنها جزئيات لا ينبغي أن يتم التوقف أمامها ونسف كل شيء.
فأحزاب اللقاء المشترك طالبت في رسالة موجهة إلى فخامة رئيس الجمهورية بإلغاء اللجنة العليا للانتخابات التي اعتبرتها “ كياناً ملتبساً” وذلك على خلفية اجتماع اللجنة وإقرارها مشروع البرنامج الزمني التنفيذي مرحلة مراجعة وتعديل جداول الناخبين, حيث اعتبرت اجتماع اللجنة تسميماً لأجواء الحوار وتفخيخاً للعلاقات بين القوى السياسية المنضوية في التهيئة والإعداد للحوار الوطني.
 ومن جانبه عبر مصدر مسئول في الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي العام عن أسفه إزاء ما تقوم به أحزاب اللقاء المشترك من أعمال تسيء للحوار الوطني الذي التأم شمله تحت رعاية فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية يوم الـ 17 من يوليو المجيد لتنفيذ اتفاق فبراير, والذي مثل بارقة أمل للعودة للصواب تحت سقف الجمهورية والوحدة.
 وأضاف المصدر: لقد فوجئنا في المؤتمر الشعبي العام أكثر من مرة بعدم جدية أحزاب اللقاء المشترك في الحوار ومحاولة تفخيخه حيث إن المؤتمر الشعبي العام وحلفاءه كانوا ومايزالون جادين في إجراء حوار وطني بنّاء وهادف على عكس ما فضحته نوايا وتصرفات بعض قيادات المشترك بأساليبها الملتوية وغير الدستورية أو المسؤولة. وأضاف المصدر: لقد كنا نتمنى من الإخوان في المشترك الذين يؤكدون التزامهم بالحوار أن يحسنوا اختيار رسلهم أو من يتحدثون باسمهم, ذلك أن المؤتمر وحلفاءه يربأون بأنفسهم في مجاراة تلك العناصر الإمامية في تصرفاتها الحاقدة والمعادية للوطن ونظامه الجمهوري وللحوار.
 وأشار إلى أن اللجنة العليا للانتخابات هيئة دستورية رشحها مجلس النواب وصدر بها قرار من رئيس الجمهورية وطبقاً لما نص عليه القانون.. وأن ما اتخذته اللجنة من إجراءات هي من صميم مسؤولياتها وواجباتها طبقاً للقانون وأن لجنة الانتخابات بقرار مخاطبة الأحزاب حرصت بذلك على إشراكها بما هو حق لها طبقاً للقانون.
وما ينظر إليه المراقبون هو أن اللجنة العليا للانتخابات لا ينبغي أن تظل هي حجر الزاوية في أي حوار وطني, ولا يجوز أن تكون المدخل لإفشال الحوار كما حصل في أغسطس 2008م عندما كانت الأمور على خير ما يرام.
 وأكد نواب في المشترك جازمين وبالقسم أن المشترك سيسمي في اليوم التالي ممثليه في اللجنة ثم حصل نكوص وتراجع.
ويظهر تخبط أحزاب المشترك بشأن قضاياها وأولوياتها في الحوار حين يتم طرح قضايا كبيرة على شاكلة الأزمة الاقتصادية والحراك وأحداث صعدة وتطوير النظام السياسي والديمقراطي ثم يتم التوقف عند جزئية اللجنة العليا للانتخابات التي كان قد حدث توافق بشأنها قبل عامين قبل أن يحدث التراجع.
ولا بأس في إطار اللعبة السياسية والديمقراطية أن يسعى أي طرف للحصول على تنازلات من الطرف الآخر لكن لا يجوز أن تتحول الأمور إلى مجرد حوار عبثي وابتزاز سياسي يؤدي إلى مزيد من التأزيم للحياة العامة برمتها ويكون مستقبل الوطن بذلك على كف عفريت.
alhayagim@gmail.com


في الأربعاء 18 أغسطس-آب 2010 11:55:08 م

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://www.26sep.net/articles.php?id=4004