المتوكل على الله صلاح بن محمد حتى لانخرق سفينتنا
استاذ/عباس الديلمي
استاذ/عباس الديلمي

قبل ان احدثكم عن العالم الاقتصادي الذي منحه -او خلع عليه كما يقال - الاخ يحيى الراعي رئيس مجلس النواب لقب المتوكل على الله .. استسمحكم كلمة موجزة عن الحدث الذي اسعدني بالبشارة التي عجزت عن وصفها وهو جلوس المؤتمر الشعبي العام والاحزاب المتحالفة معه، وكذلك احزاب اللقاء المشترك.. على طاولة الحوار التي ظلت تنتظرهم الى ان نسج العنكبوت خيوطه على مقاعدها وباض الحمام على جنباتها.
بهذه المناسبة السعيدة اريد القول للمتحاورين الاكارم.. مادمتم تجلسون امام بعضكم لتمثيلنا وتحديد مصالحنا العليا وقيمنا النبيلة بكل اطيافنا وتوجهاتنا وتياراتنا فانتم صفوتنا.. صفوة الصفوة، ولولا اعتقادي بان اكرم القوم هم شهداؤهم في سبيل الوطن وسيادته لوصفتكم بأكرمنا، اما ما أريد قوله بايجاز فخلاصته لنتحاور بصدور نقيه مفتوحة حتى لانخرق سفينتنا بأيدينا، ونتحاور حتى لانؤخذ بما فعل السفهاء منا.. ولكي ننجح في حوارنا علينا ان نفعل ذلك من أجل الوحدة الوطنية لا من اجل شن الحرب على بعض أطرافها وان نتحاور من أجل مشاركة الجميع في بناء الوطن وحماية مكاسبه لا من اجل تحميل طرف من الاطراف عوامل واسباب ماحدثت من تعثرات.. واكتفى بهذا لاني اتحدث الى من هو أعلم وادرى.
حكاية المتوكل على الله
نعود بكم الى حكاية المتوكل على الله صلاح فقد كنت نهاية الشهر الماضي وبداية شهرنا في مدينه القاهرة في مهمة متعلقة بخليجي 20 وذات مساء اتصلت بابني للاطمئنان وسؤاله عن حال الوطن، ولأنه يعرف اعجابي بالعزيز صلاح محمد سعيد العطار الى درجة اني طلبت منه ذات يوم ان يجعل منه قدوة في التحصيل العلمي والمعرفي فقد اجابني ممازحاً بحذاقة ذمارية- كل شيء على مايرام.
الجديد ان «عمو» يحيى الراعي قد منح «عمو» صلاح العطار لقب المتوكل على الله.. شاركته ضحكته وقلت له ما التفاصيل؟ اجاب: عندما ذهب الاستاذ صلاح العطار الى مجلس النواب لشرح امور متعلقة بالاستثمار كان يجلس مع مجموعة من النواب في «بوفية» المجلس لتناول المرطبات قبل تناول المكبدات في القاعة.. وكما سمعت في المدرسة ان بعض البرلمانيين ضاقوا من مزحه اطلقها خلال تناول المرطبات، وعندما دخلوا الى القاعة اثاروا الموضوع، معتبرين ماحدث اساءة بالغة واهانة لايحمل السكوت عنها من قبل اعضاء البرلمان ، وبعد جدل لم يصل الى نتيجة لم يكن من رئيس البرلمان الا ان قال: الاخ صلاح العطار يتوكل على الله.. وغادر صلاح القاعة متوكلاً على الله وهو حسبه.. فعلق احد الخبثاء قائلاً: من اليوم هو المتوكل على الله صلاح بن محمد.
قلت لابني هل عرفت ماهي الاساءة المزعومة: قال سمعت انها كلمة «طز» قلت له الأصح «طظ» بالظاء وليس بالزاي.. لان الاخوة المصريين هم من حول «الظاء» الى «زاي» حسب لهجتهم.. قال لي: وماالفرق ياأبي بين «طظ» و«طز» قلت: سأشرح لك عند عودتي ان شاء الله.

في الخميس 12 أغسطس-آب 2010 11:14:17 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
http://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.26sep.net/articles.php?id=3989