دعوة للعقلاء
كلمة  26 سبتمبر
كلمة 26 سبتمبر
العقلاء من الشخصيات السياسية هم من عليهم أن يكونوا في مستوى المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقهم في هذه المرحلة التاريخية التي يمر بها الوطن، وما يواجهه من صعوبات وتحديات ومخاطر، وعليهم أن يصغوا لضمائرهم ويعملوا جادين لإنجاح الحوار الوطني، وألاَّ يسمعوا لأولئك الذين يسعون لإفشال الاتفاق الثاني الموقع عليه في 17 يوليو الماضي والملزم مع الاتفاق الاول الموقع في فبراير 2009م .
وبالتالي افشال الحوار عبر التلاعب بالالفاظ والأوراق هروباً من استحقاقات وطنية دستورية، تضمنها الاتفاقان، هؤلاء لا يهمهم الوطن ولا أمنه واستقراره ولا مصالح اليمن العليا، كونهم يعملون وفق اجندة يهدفون من خلالها تحقيق مصالحهم الشخصية والحزبية الضيقة، أو استجابة لأجندة خارجية تهدف الى اشاعة الفتن بين ابناء الوطن الواحد وزعزعة الأمن والاستقرار والاضرار بالسلم الأهلي والوئام الاجتماعي لتحقيق غاياتهم ومراميهم الخبيثة والحاقدة على كل ماتحقق ويتحقق للوطن من مكاسب ومنجزات سياسية واقتصادية ديمقراطية وتنموية أمنية واجتماعية وثقافية.. فهؤلاء هم من أضاع الوقت بعد التوقيع على اتفاق فبراير 2009م، وهم انفسهم من يكرر ذلك بممارسة ضغوطات على الشخصيات الوطنية الواعية في احزاب اللقاء المشترك .
لقد كان من المفترض ان يبدأ الحوار الوطني يوم أمس الاربعاء بعد طول انتظار لأبناء شعبنا الذين استبشروا خيراً بعد توافق الاحزاب على هذا الحوار، والخطوات العملية باتجاهه، لكنهم بسماعهم لتلك الأصوات الناعقة بالخراب والدمار للوطن لاشك انهم سيفقدون مصداقيتهم، ومع ذلك مايزال امامهم متسع لتلافي وتجاوز مثل هذا السلوك الذي لايخدم إلاَّ اولئك المتربصين باليمن ووحدته وأمنه واستقراره ونهجه الديمقراطي، والذين يحاولون ان يثبتوا ان بمقدورهم تأجيل الحوار وحتى الحيلولة دون اجرائه، ويسعون جاهدين لتهميش المؤسسات الدستورية وتجاوزها معتقدين ان ذلك يمكن ان يوصلهم لبغيتهم التي يتوجب على كل القوى السياسية في السلطة والمعارضة التصدي لها واثبات ان من يحدد مسارات الوطن ليسوا أشخاصاً لا علاقة لهم به، وانما أولئك الذين يعنيهم حاضر اليمن ومستقبله.
في هذا السياق جاء حديث فخامة الأخ الرئيس «لقناة العربية» أمس ليضع الحقائق أمام شعبنا اليمني والرأي العام الاقليمي والعربي والدولي حتى يكون الجميع على بينة من ان القيادة السياسية هي من يعمل ويسعى الى السلام والحوار واخراج اليمن من الصورة التي يحاول البعض ان يكرسها، في حين ان حقيقة الأوضاع غير ذلك، مجدداً دعوته للعقلاء في احزاب اللقاء المشترك ان يغادروا مواقع المأزومين والموتورين ويضعون انفسهم حيث يجب ان يكونوا في صف اليمن ووحدته ونهجه الديمقراطي، لأن في ذلك خيرهم وخير الوطن، وان يستوعبوا جيداً ان مستقبلهم ليس مع اولئك الذين خياراتهم تتحدد في الوصول الى مراميهم العابثة الفاسدة، او هدم المعبد، وهذا بدون شك ليس خيار كل قيادات المشترك الذين بينهم بالفعل من يهمهم هذا الوطن وغد ابنائه، ولأنهم كذلك لاينبغي لهم ان يستمروا في انقيادهم لحابكي الدسائس والمؤامرات، ورغباتهم الانانية المريضة، وعليهم أن يدركوا بأن الوطن هو الباقي، وان الأشخاص زائلون، ومن كان مع الوطن والشعب هو المنتصر دوماً.

في الخميس 05 أغسطس-آب 2010 08:34:42 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
http://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.26sep.net/articles.php?id=3971