نجاحات عربية ودولية
كلمة  26 سبتمبر
كلمة 26 سبتمبر
مشاركة فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح في القمة العربية الخماسية التي احتضنتها العاصمة الليبية طرابلس لمناقشة مضامين قرارات قمة «سرت» الخاصة بآلية تطوير وتفعيل العمل العربي المشترك والتي حددت ب16 نقطة جاءت كترجمة للمبادرة اليمنية التي حملت رؤية صادقة تجسد حرص اليمن على إنهاء حالة الضعف والعجز العربي تجاه التحديات التي تجابهها الأمة في هذه الفترة التاريخية المعقدة والدقيقة من خلال استعادة تضامنها وتوحيد مواقفها وجمع صفوفها في إطار كيان نوعي جديد قادر على استيعاب المتغيرات والتحولات الاقليمية والدولية، وما أفرزته أحداثها العاصفة من أخطار تستوجب الانتقال بكيانهم من منظومتها السياسية والاقتصادية والامنية والدفاعية والثقافية التي تعود لأكثر من ستة عقود الى النظام الاتحادي المواكب لمقتضيات متطلبات واستحقاقات حاضر العرب ومستقبلهم.
وفي نفس المسار كانت زيارة فخامته الى القاهرة ومباحثاته مع أخيه الرئيس المصري محمد حسني مبارك.. ليستخلص من اجتماع القمة ومن المحادثات التي اجراها فخامته مع اشقائه في اللجنة الخماسية دور وتأثير اليمن ومكانته عربياً وهو ما جاء في تأكيد الاشقاء على وقوفهم مع وحدته وأمنه واستقراره ونمائه وازدهاره كونه يشكل عمقاً أمنياً عربياً يعزز الاستقرار الاقليمي والسلام الدولي..
وفي هذا المنحى تتواصل جولة فخامته بزيارته لجمهورية روسيا الاتحادية الصديقة التي هي ليست الأولى ولن تكون الاخيرة بالنظر الى العلاقات التاريخية الوطيدة التي تربط بلادنا بروسيا والتي قامت وتنامت وتطورت على قاعدة راسخة من التعاون وتبادل المصالح.. معبرةً دوماً عن مبدأ الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.. مشكلةً صورة نموذجية في العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية الدولية.. لتأتي زيارة فخامة الأخ الرئيس الى روسيا امتداداً وتواصلاً نوعياً لمسارات التعاون البناء والمثمر بين البلدين والشعبين الصديقين باتجاه الشراكة الحقيقية التي تبنتها بوضوح القضايا والموضوعات التي تصدرت محادثات فخامة الأخ الرئيس مع دولة رئيس الوزراء فلادمير بوتين.. لتعكس فهماً وادراكاً مشتركاً لحيوية وأهمية اكساب العلاقات أبعاداً تمكنها من الاستجابة للمتغيرات التي تشهدها الساحة العالمية وتجليات تأثيراتها على مجريات الاحداث في المنطقة، وهو ما يبين مدى حرص اليمن على استعادة روسيا لدورها الفاعل عربياً وشرق أوسطي وفقاً للمعطيات الجديدة انطلاقاً من ان ذلك يؤدي الى التوازن الذي يحتاجه السلام العادل والشامل في المنطقة بإنهاء الاحتلال الاسرائيلي واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.. في المقابل فإن روسيا تدرك الأهمية الجيوسياسية لليمن في منطقة الجزيرة والخليج وجنوب البحر الأحمر بماتمثلهما من حيوية للمصالح العالمية.. ومن هنا جاء موقفها الثابت الى جانب اليمن الموحد والديمقراطي وذلك ما عبرت عنه نتائج الزيارة التي أثمرت اتفاقيات اقتصادية استثمارية وعسكرية أمنية وثقافية وعلمية شكلت في مجملها ملامحاً لشراكة مستقبلية يمنية- روسية قوية وفاعلة في كل الاتجاهات.
ويبقى القول ان مشاركة فخامة الأخ الرئيس في قمّة طرابلس الخماسية وزيارته للقاهرة أكدت جهود اليمن الحريصة على وحدة الصف العربي.. كما بينت عمق العلاقات الاخوية المتميزة مع اشقائه، وكذا مع اصدقائه التي عبرت عنها النتائج الايجابية التي خرجت بها زيارة فخامته لجمهورية روسيا الاتحادية الصديقة.

في الخميس 01 يوليو-تموز 2010 08:53:44 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
http://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.26sep.net/articles.php?id=3882