من قانون الغاب
استاذ/عباس الديلمي
استاذ/عباس الديلمي
هناك كثير من القوانين المنسية التي لم يلتفت إليها الباحثون والمهتمون رغم أهميتها ومنها قانون الغاب الذي كثيراً ما نذكره وما نستشهد به في حالات ومناسبات كثيرة، وقد دفعني فضولي للتأمل في هذا القانون وإطلاع الناس على بعض من فقراته. تقول المادة الأربعون من قانون الغاب والمقسمة إلى فقرات:
مادة (40) الفقرة (أ) من حق أي مواطن في أي مكان في العالم عدا في الدولة العظمى ومن تسير في فلكها -من حقه- إذا ما كان مرتبطاً أو منفذاً لمخطط خارجي- أن يقدم على ما يراه مناسباً للإخلال بوحدة وطنه وسلامه الاجتماعي وإشاعة الفوضى والاضطرابات وإسقاط علم وطنه ورفع العلم الذي يريد.
الفقرة (2) من حق الدولة العظمى ومن معها من الدول والهيئات والمنظمات -مدنية وحكومية- أن توفر المناخ المناسب لذلك الخارج عن دولته وتحمي ممارساته إذا ما تعرض لأية اجراءات من حكومته تحد من ممارساته العابثة والمستفزة، وذلك بمواجهة حكومته بالضغوط والحملات الإعلامية الرادعة واتهامها بالإفراط في استخدام القوة، وكبح الحريات وممارسة القمع وما تراه مناسباً لحماية المرتبط بالقوى والمخططات الخارجية المشار اليها.
المادة (41) الفقرة (أ) يحق لأية دولة صديقة لدولة استعمارية عظمى أو ربيبة لدولة عظمى أن تحتل أرض شعب من الشعوب وأن تلحق الشتات بأهله وتقيم الأسوار والحواجز حول من تبقى منهم.. وأن تمارس في حقهم أصناف الاضطهاد والقمع والممارسات العنصرية، فإن قاوموها أو انتفضوا في وجهها حق لها قمعهم بشتى السبل بما في ذلك الأسلحة المحرمة.
الفقرة (ب) من واجبات الدول العظمى الداعمة للدولة المشار إليها في الفقرة (أ) من هذه المادة من قانون الغاب حمايتها والذود عن حدودها التوسعية وامتلاكها للسلاح النووي وتصنيف المناوئين لها في قوائم الإرهاب والتخريب وتهديد السلام ومعاداة السامية.
المادة (42) على من تضررت مصالحه أو رغب في تحقيق مآرب نفعية أو تصادمت نوازعه مع الأنظمة والقوانين السائدة في بلده أن يستخدم وسائل الضغط التي يراها كفيلة بإجبار الطرف المعارض لنزواته على الرضوخ والقبول بما يسعى اليه، وإن اقدم على القتل وسفك دماء الابرياء من المدنيين وإن كانوا من البسطاء والباعة الصغار كبائع حلوى أو بائع متجول.
المادة (43): الفقرة (أ) يكفل قانون الغاب لمن يُكَافَئ بتوليته موقعاً حكومياً إيرادياً أو غير إيرادي أن يبدأ بنفسه ثم بأهله ثم بمن يعول ثم بمن يشاء وأن يلبي احتياجات شهوة المال لديه ولدى من يستفيد منه ويغض الطرف عنه.. مستعيناً بكل أساليب ومبررات التحايل على المال العام ونهبه من السفريات الى المكافآت إلى العمولات وما في حكمها.
الفقرة (ب): لا يحق لمن يتضرر مما ورد في الفقرة (أ) من هذه المادة أن يعبر عن سخطه أو تضرره بأكثر من الشكوى المهذبة غير الجارحة فان تجاوز ذلك جاز لمن يردعه استخدام كل الوسائل بما فيها الدنيئة مادام الأمر متعلقاً بتأديبه.
المادة (44): يجوز لكل رقيب صحافي جاهل أو غير جاهل، أن يحذف ما يشاء من كتابات من يكتبون للصحيفة التي يعمل فيها دون أن يلجأ الى الكاتب أو يستفسر منه عما لم يكن واضحاً لديه وذلك وفقاً لهذه المادة والاحكام الواردة في قانون الغاب هذا.
اكتفي بما سردته من مواد قانون الغاب..
ولنا وقفة أخرى مع القانون. 

في الخميس 07 يناير-كانون الثاني 2010 08:30:08 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
http://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.26sep.net/articles.php?id=3335