حروف تبحث عن نقاط : هل اجمعوا على ضلالة ؟
استاذ/عباس الديلمي
استاذ/عباس الديلمي

ليست مؤامرة على ابنائنا ولغتنا العربية- كما اعتقد- ولكنها غلطة فادحة ومكلفة مصدرها«اعطاء الخبز الى غير خبازه» او اقدام على تعلم الحلاقة في رؤس القضعان كما يقال ..

قبل ايام دفعني حرصي ان اراجع مع ابني منهج قواعد اللغة العربية التي تلقاها في العام الدراسي الماضي فطلبت منه احضار منهج القواعد للصف الخامس ابتدائي وهنا كانت الفاجعة.

وجدت اكثر من عشرين اسماً على الغلاف بهدف ابراز دور مؤلفي ومراجعي ذلكم المنهج، ولم اجد في الكتاب مايوحي بأبجديات الاسلوب التربوي لتعليم أبنائنا قواعد لغتهم وتحبيبها اليهم.
اسلوب معقد غير مبسط، طريقة منفرة تعاطٍ غير موفق ولايراعي نفسية التلميذ او المتلقي الصغير.
سألت نفسي لماذا ندعي مالسنامؤهلين له، لماذا لانوفر الجهد والمال، والحرص على ابنائنا ولغتنا ونعود الى ماتم تأليفه في هذا المجال قبل اكثر من نصف قرن، لماذا لانبقى على كتاب (النحو الواضح) او (التحفة السنية) الى ان نأتي بمثلها او احسن منها؟
وكيف اجتمع كل ذلك الفريق من المؤلفين والمراجعين ووضعوا لنا ذلكم المنهج على ضلالة، فلا هو الذي كان منهج تربية اسلامية، ولا منهج تاريخ، ولامنهج لغة عربية، من المعروف ان المناهج الدراسية في كل بيت وهذا مايجعلنا نختصر ونقول حبذا لو ان كل اب مد يده الى ذلكم المنهج واطلع عليه متأملاً فيه من حيث الاسلوب والمضمون والهدف والتوافق العمري.
كيف لايلتفت اباؤنا ومثقفونا الى موضوع كهذا ويرون كيف يتعلم ابناؤهم، وبماذا ترهق عقولهم، أيّة مخرجات تعليمية سيأتي بها هذا المنهج في عصر يحتاج الى مخرجات تعليمية تتناسب ومتطلباته.
وكيف نسكت عن مزايدات البعض وإن على حساب التعليم واعداد الجيل ومستقبل اليمن..
هناك تجارب تعليمية تمتد من اليابان الى الصين الى شرق آسيا الى بلدان عربية اخرى، لماذا لايستفاد منها فالمستقبل يتشكل اليوم في المدارس وبين دفتي كتاب نفرضه على ابنائنا وباسلوب تعليم العميان والمكفوفين.

في الخميس 11 أغسطس-آب 2005 04:16:54 م

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
http://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.26sep.net/articles.php?id=262