مرجعية الجميع
صحيفة 26 سبتمبر
صحيفة 26 سبتمبر
 
التوافق الوطني بين القوى السياسية في الساحة الوطنية على التمديد لمجلس النواب الحالي لمدة عامين من اجل ترتيب الاوضاع واجحراء التعديلات الدستورية وتطوير النظامين السياسي والانتخابي عكس حرصاً واعياً ومسؤولاً تجاه اليمن ومصالحه العليا ونهجه الديمقراطي وحيث استوعبت قيادات المؤتمر الشعبي
العام واحزاب اللقاء المشترك متطلبات مواجهة الصعوبات والتحديات وماتفرضه المرحلة التاريخية الدقيقة من مهام وواجبات تستدعي استحقاقاتها بمضامينها الداخلية وابعادها الخارجية، الاقليمية والدولية اللجوء الى الحوار والتوافق والاتفاق على قواسم مشتركة متجاوزة لمحدودية الرؤية الحزبية الضيقة الى نظرة تتسع للوطن كله.
لذا فإن هذا الاتفاق للقوى السياسية مثل خطوة مهمة لاقت ارتياحاً من كل فئات الشعب وقواه الوطنية الحية.. ذلك ان جميع المشاركين في هذا الاتفاق قد غلَّبوا المصلحة الوطنية على مصالح احزابهم واذا استمر هذا التوافق الذي دعا اليه فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح الاحزاب بذات الروح عبر جلسات الحوار التي تطرح فيها كافة القضايا بعيداً عن المزايدة والمكايدة السياسية بهدف الخروج برؤى مشتركة على أساس الالتزام بالدستور والقانون فاننا نكون قد امتلكنا القدرة على ادارة تبايناتنا وخلافاتنا باتجاهات تحقق مصلحة الوطن وابنائه في الحاضر والمستقبل.
ان الدعوة الى الحوار والتوافق بين أبناء الوطن بكل اتجاهات الوان طيفهم السياسي ليست غريبة على فخامة الأخ الرئيس الذي حمل دوماً على كاهله همومهم وقضاياهم مجسداً دوماً الحرص على مصلحة الوطن.. متعاطياً مع الجميع من منطلق مسؤوليته كرئيس لليمن وكل اليمنيين على الرغم من ان المؤتمر الشعبي العام الذي هو اكبر الأحزاب في الوطن ومنذ أن تأسس في عام 1982م وكان ولايزال هو الحزب الرائد الذي حقق الوحدة والتنمية والأمن والاستقرار هو من رشح فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح ولعدة مرات.. الا ان الأخ الرئيس لم يتعامل بصفته رئيساً للمؤتمر بل رئيساً لكل اليمنيين دون استثناء.. لذا انتخبوه ومنحوه ثقتهم عبر صناديق الاقتراع.. وبقدر ما كان رئيس الجمهورية رئيساً للمؤتمر الشعبي العام فإنه مارس مهامه ومسؤولياته باعتباره رئيساً لكل الاحزاب ورئيساً للوطن وكل ابنائه حيث ان الوطن اكبر من الاحزاب والافراد وهو المرجعية للجميع.
ولهذا فإن ما نأمله من هذا الاتفاق بين القوى السياسية والذي حظي بترحيب واسع من كل ابناء شعبنا ان يكون الخطوة الأولى نحو العمل بذات الروحية والمسؤولية الوطنية لتهيئة المناخات المناسبة لإجراء الانتخابات في اجواء ومناخات تنافسية نزيهة وشفافة.. ومن منطلق الادراك لدى الجميع بأن الحزبية والديمقراطية ليست غاية في حد ذاتها لكنها وسيلة لتحقيق الاهداف الوطنية والحفاظ على الأمن والاستقرار والسلم الاجتماعي العام والعمل معاً على تعزيز مسيرة التنمية والبناء بماينسجم مع المناخ الايجابي الذي ولده الارتياح الشعبي لهذا التوافق الوطني.. وهو ماينبغي الاستفادة منه بمايزيل تلك الشوائب التي أفرزتها الحملات الاعلامية المتبادلة في الفترة التي سبقت هذا الاتفاق وعدم التمترس خلف المواقف المضرة والمعكرة لصفو الأجواء الناشئة من الحالة السياسية الجديدة التي انتقل اليها الوطن بعد هذا التوافق وان تكون مصلحة الوطن هي مانختلف ونتفق من اجلها وان لايغيب عن الاذهان.. اننا جميعاً في سفينة واحدة.. وتأسيساً على ماقدمه فخامة الرئيس من نموذج وقدوة في الممارسة السياسية الديمقراطية المسؤولة التي يتوجب ان تتضافر جهود الجميع في تجسيدها على ارض الواقع وتحمل مسؤولياتهم الوطنية والعمل معاً لمافيه خير وتقدم وازدهار اليمن وخدمة مصالحه العليا.
 

 




في الخميس 05 مارس - آذار 2009 08:32:53 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
http://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.26sep.net/articles.php?id=2588