ال 30 من نوفمبر
كلمة  26 سبتمبر
كلمة 26 سبتمبر
ال 30 من نوفمبر خلوده في الذاكرة الوطنية الوحدوية التحررية لشعبنا اليمني نابع ممايجسده هذا اليوم من معاني عظيمة عميقة المضمون بليغة الدلالات في مسيرة اليمانيين النضالية بعد سنوات مريرة من الكفاح والتضحيات الجسام قدم فيها شعبنا قوافل الشهداء الذين رووا بدمائهم الزكية الأرض اليمنية
 وهم يقارعون جور نظام الإمامة الكهنوتي المتخلف ويواجهون نير جبروت المستعمر الغاصب، فكانت الثورة اليمنية (26سبتمبر و14أكتوبر) التي مثل فيها ال30 من نوفمبر 1967م واحداً من انتصاراتها الكبرى
بوضعه نهاية لاحتلال اجنبي هيمن بالحديد والنار والدهاء الاستعماري البريطاني الذي لم يسهم فقط في تجزئة الوطن اليمني الى شطرين لكنه أيضاً مزق الجزء الواقع تحت هيمنته الى دويلات مصطنعة غير قابلة للاستمرار بدونه، فكانت السلطنات والامارات والمشيخيات المتصارعة التي لاتقل تخلفاً عن الشطر الواقع تحت طغيان واستبداد النظام الإمامي لتكون واحدية الثورة اليمنية شرطاً موضوعياً للخلاص والتحرر واستعادة وحدة الوطن ارضاً وانساناً.
إن أهم ما ارتبط بال30 من نوفمبر أن هذا اليوم حقق استقلالاً وطنياً وإنجازاً أنهى الهيمنة الاستعمارية دون ان يبقي اية امكانية للتبعية، متخلصاً من كل اذناب وذيول المستعمر الذين بعضهم ركب موجة الثورة ولكن هذا لم يعدل من طبيعتهم فهاهم اليوم يشكلون حلفاً ظلامياً في ائتلاف لقوى تريد ان تعيد عقارب الساعة الى الوراء والوطن الى حالة التشظي والهيمنة والتبعية للاستعمار الجديد وان في صورة جديدة شكلها لايخفي جوهرها.. وهذه القوى تسعى من خلال ماتنفذه من اجندة خارجية تبديد نضالات وتضحيات الشعب اليمني الذي هو اليوم أكثر دراية وفهماً واستيعاباً لطبيعة هذه القوى واهدافها الواضحة في محاولتها تقويض كل ماهو عظيم ونبيل في هذا الوطن.. وشعاراتها تؤكد ماترمي اليه.. فالوحدة تواجهها بالشعارات الشطرية المناطقية.. والديمقراطية بافتعال الأزمات والفتن لتحولها الى اوراق ضغط للابتزاز الهادف الى استبدال الديمقراطية بالصفقات بعيداً عن ارادة الناخبين عبر صناديق الاقتراع، والوحدة الوطنية بتأجيج نيران النعرات الطائفية والمذهبية والمناطقية.. وزعزعة الأمن والاستقرار بالارهاب والتطرف.. ومواجهة ثقافة الاعتدال والوسطية بثقافة العنف والفوضى والتخريب.. واعاقة التنمية والبناء والنهوض عبر جر الوطن وجهوده وطاقة ابنائه الى متاهات مايفتعلونه من ازمات محاولة الانحدار بالحياة السياسية والاقتصادية الى مهاوي الفساد ليسهل لها العبث بمقدرات الوطن والشعب.
ان هؤلاء يعيشون وهماً كبيراً بعد اكثر من اربعة عقود ونصف العقد من عمر الثورة اليمنية التي تتوج احتفالاتنا بمباهج اعيادها المباركة يوم بعد غد السبت بأعراس افراح الذكرى ال41 ليوم الاستقلال الوطني، وعليهم ان يثوبوا الى رشدهم ويستيقظوا من سبات أوهامهم ليدركوا اننا على عتبات اكمال العقد الأول من القرن الواحد والعشرين.. وان الشعب الذي صنع انتصارات الثورة اليمنية 26 سبتمبر و14 اكتوبر بالاستقلال وترسيخ النظام الجمهوري هو اكثر يقظة ووعي وقدرة اليوم على مواجهة كل من يحاول النيل من انجازات ومكاسب ثورته وفي مقدمتها الاستقلال والوحدة والديمقراطية.
 
 

في الخميس 27 نوفمبر-تشرين الثاني 2008 09:00:30 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
http://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.26sep.net/articles.php?id=2395