حروف تبحث عن نقاط.. الشيء الأغلى من حياتنا هو الوحدة
استاذ/عباس الديلمي
استاذ/عباس الديلمي
 في العصور القديمة جاء اليونان الى بلاد العرب فوجدوا اليمن تتميز عما حولها بمناخها واشرطتها الخضراء وينابيع الحياة التي تحمل الحياة الى حيث تصل.. فميزوها عن سواها أو عما حولها واسموها.. بالعربية السعيدة.
وهذه الميزة هي ما جعلتها توصف في القرآن الكريم بأرض الجنتين.. وها هي اليمن في عصرنا تمتاز بما يجعل الآخرين ينظرون اليها وجهاً مشرقاً من جنوب الوطن العربي.
فما ان اخذ القرن العشرين يجمع اوراقه ليرحل قبل عقدين من السنين حتى كانت لليمن مفاجأتها التي لفتت اليها ابصار العالم بأسره.
فاجأ اليمانيون العالم بوحدتهم.. او بإعادة توحيد وطنهم، وان ما سعى اليه العرب منذ الشعور بعار تقسيم وتشطير اوطانهم كان السبق فيه لأبناء اليمن. وكانوا اول من يستعيد وحدة وطنه.. ولم يجعلوا منه الوجه المشرق من جنوب الوطن العربي وحسب، بل وبالأسس التي ارسوا عليها دعائم وحدة وطنهم - وهي الديمقراطية والحقوق والحريات وغيرها من المكاسب والانجازات الديمقراطية التي جعلت اليمن تحظى باحترام الآخرين وتمتلك ما يجعلها تحتل مكانة بارزة بين اقرانها ومن حولها.
ومثلما تميزت اليمن قديماً بخضرتها واستقرار الانسان عليها - مزارعاً وتاجراً وحرفياً -هاهي اليوم تتميز بوحدتها وبنهجها الديمقراطي واحترام حقوق الانسان فيها.
ولهذا من حق كل يمني ان يفخر ويعتز بانجاز وحدوي ومكاسب ديمقراطية تكمن فيها عوامل امتلاك القوة لمواجهة متطلبات العصر، وعناصر البناء والتنمية وتجنب مشاكل وعراقيل تعترض طريق مجتمعات عربية وغير عربية، تتطلع الى وحدة اراضيها او امتلاك بداية الطريق نحو الديمقراطية..
من هنا تأتي بواعث فخر اليمانيين كما تأتي نظرة الاحتقار والازدراء لكل من يجعل من انجازهم الوحدوي الكبيرعرضة لسهم حاقد.. أو لمؤامرة تستكثر على شعب عظيم ان يعيش على ارضه موحدة يسودها الامن والاستقرار.
الوحدة ومكاسبها وانجازاتها بالنسبة لليمانيين مسألة وجود وكرامة وحياة تهون من أجلها التضحيات.. واذا ماكنا ننظر الى حياة الانسان كأغلى وأسمى شيء في الوجود، ولا يجوز التضحية بها الا مقابل ما هو أسمى منها.. فان الوحدة بالنسبة لنا هي أسمى من حياتنا التي تهون امام هذا الانجاز الذي نفخر ونفاخر به.

في الخميس 07 يوليو-تموز 2005 04:41:02 م

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
http://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.26sep.net/articles.php?id=234