حروف تبحث عن نقاط:من يمنية مهاجرة.. الى امين العاصمة:
استاذ/عباس الديلمي
استاذ/عباس الديلمي
اهتمام قيادي، وتوجه حكومي وشبه تفرغ من قبل امين عاصمة شاب يعشق صنعاء، تلك هي المقدمة السليمة او الصحيحة، اما النتيجة فلا تحتاج صحتها الى دليل- لأنها واضحة للعيان..
انها ذلكم التجدد الذي تظهر به العاصمة صنعاء مع اشراقة كل شمس، ويتبلور مع ظهور هلال كل شهر، ويبرز متجلياً مع اكتمال كل حول..
قد لايدرك المقيم في صنعاء او من يسكنها، هذا التجدد والنماء الذي يحدث أمام ناظريه، وهو معذور في ذلك، شأنه شأن من يترعرع وينمو ابنه بين يديه ولا يحس بنموه المتدرج، كما يحس به من ينظر اليه بعد سنوات غياب.. وهذا ماينطبق على اخوتنا من المغتربين.. او من سبقت لهم زيارة صنعاء وزاروها مؤخراً.
فمن يزور صنعاء بعد انقطاع نجده يدهش بالقفزة الهائلة التي ظهرت جلية على نظافتها، تشجيرها، سفلتة ورصف شوارعها، وتحسين مداخلها وكل لمسة جمالية زادت منها جمالاً ومنحتها عاملاً من عوامل الجذب السياحي.
واذا ما كان البسطاء من الناس اذا ما تحدثوا ببساطتهم، كانوا لسان الضمير العام.. فقد قادتني المصادفة الى ماحرصت ان اطلع قراء هذا العمود عليه قبل ان يطلع عليه الاخ احمد الكحلاني وزير الدولة امين العاصمة.
هذه هي السيدة الفاضلة أمة الملك بنت محمد غالب الجدري، التي غادرت صنعاء- مسقط رأسها- قبل اثنين وخمسين عاماً بصحبة زوجها السعودي الجنسية، هاهي تزور مدينتها- التي لم تنقطع طويلا عن زيارتها- وقد حرصت ان تقول شيئاً. تخاطب به امين العاصمة.. فلجأت الى احد المحامين- وهو الاستاذ محمد اسماعيل النعمي- طالبة منه ان يحرر باسمها رسالة الى امين العاصمة مسجلة اعجابها لما تشهده صنعاء- معبرة عن افتخارها بمدينتها التي تخلصت من كل ماكان يعيب جمالها.
 من هذه الرسالة التي اطلعت عليها بالمصادفة قولها.. «لقد اعجبت ايما اعجاب بنظافة المدينة في معظم احيائها وشوارعها، وتحولت الصورة القاتمة التي علقت بذهني في الزيارة الاولى لصنعاء، الى صورة مشرقة، وداخلني سرور بالغ وشعور بالفخر والاعتزاز بالمستوى الرائع الذي وجدت المدينة عليه من نظافة ظاهرة وخضرة نظرة..
لقد آليت على نفسي ان اتوجه اليكم بشكري العميق وتقديري العظيم لجهودكم المبذولة في جعل مدينة صنعاء واجهة حضارية يعتز بها كل يمني ويمنية».
ومما ورد في رسالة الوالدة امة الملك الجدري الى الاخ امين العاصمة «لا اخفيكم ان زيارة سابقة لي مع بعض اولادي لصنعاء، قد جعلتني اتحرج أمام ابنائي وهم يشاهدون المدينة- التي دائما ما احكي لهم عن جمالها وسحرها، وهناك الكثير مما ينقصها في مجال النظافة والتحسين، اما في هذه الزيارة فقد سرني مارأيت وعزمت على دعوة جميع ابنائي.. وحث كل اقارب زوجي لزيارة صنعاء- والاستمتاع بما تتميز به من مناخ وجمال».
اكتفي بهذين المقطعين من رسالة يمنية بسيطة في ثقافتها، كبيرة في حبها لوطنها وعشقها لمسقط رأسها، مختتما هذا الحديث بطلب من الاخوة المواطنين في صنعاء، مصحوبا برجاء الاسهام في الحفاظ على مايتم انجازه، في مجالي التشجير والنظافة فبدون استشعار الجميع لمسؤولياتهم بالتعاون مع الجهات المعنية- لابد من ظهور بعض الخدوش التي تسيء الى جمال مدينة صنعاء وسمعة اهلها.

في الجمعة 29 أكتوبر-تشرين الأول 2004 12:24:29 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
http://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.26sep.net/articles.php?id=20